عاطف عبد الغني يكتب: الدين والسياسة (٣).. عيسى والأنبياء الكَذَبة!

فرقٌ كبير أن تكون عالما، وأن تدعى العلم.. فرقٌ كبير أن تكون مؤمنا، وأن تدعى الإيمان، فرقٌ كبير أن تكون متسامحا، وأن تدعى التسامح، وتتاجر بالإنسانية، وتبيع بضاعة التنوير المغشوشة للسذج، وأنت تبحث طوال عمرك، وكل الوقت عن الاختلاف والتميز لتظهر، وتخطف اللقطة، والمشهد بأكمله لو استطعت، وأنت لا تدري أن الله سلط عليك شيطانك، وجعله في قلبك، وقفز من قلبك إلى لسانك لتقول جهلًا، وتتقيأ جهالة على الناس.

تظهر في “الحرة” الأمريكية التى تأكل بثديها، وتوظف عورات أمثالك لتفتن المسلمين والعرب، والمصريين، وأنت تقول لهم “المُخْتَلَف عليه” من وجهة نظرك فتؤكد ما سبق وأن ذكرته، أنت تختلف للاختلاف، للفتنة، لشق الصف،،
نعم أنت من أقصدك إبراهيم عيسى، وأنا لا أتابعك لأسباب كثيرة، أقلها أهمية أننى لا أريد أن اضيع وقتي في الاستماع إلى جاهل عصامي، حاوي منحه الله بعض الموهبة، فقرر أن يوظفها ليسحر بها عقول الناس، كذبا، وبهتانا، وحسابك عند الله فيما تقوله وصل، وتوظف فيه الدين لأغراض، أبعد ما تكون عما أراده الله لعباده، وحسابك في هذا عند الله سبحانه، أما أن تنسحب أفكارك، ويمس كلامك أمن وسلام الوطن والناس، عن جهل أو عمد فيجب هنا أن نقول لك توقف وارتدع واعرف وافهم قبل أن تتكلم.
قلت أننى لا أتابعك لكنني، قرأت عناوين كلامك عن البهائيين، وانزعجت، فبحثت على “اليوتيوب” عن هذا الحديث، وأسجل منه الآتي الذى تقول فيه:
“من حقك كمسلم ألا تؤمن بأى دين أخر، ومن حقك كمسيحي، ألا تؤمن بأى دين أخر من الأديان، خصوصا بالنسبة للمسلمين أن هذا الدين أتى بعد الإسلام، لكن لا ضرر من ألا تؤمن، ولا تعتقد، ولا ضرار من ألا تحكم بصحة المعتقد الأخر، أنت حر وحر وحر، لكن الأزمة في الخطاب المعاصر، إنه بيتعامل مع الأخر كأنه عدوه، يا أخي أنت لا تؤمن، ماشي لكن أن تتعامل معه كأنه عدو يهددك، فهذه الحرب الموجودة بين الأديان والطوائف يزكيها العنف، يفجرها التطرف، ويوجهها الإرهاب، ده بين الأديان الكتابية، فما بالكم بأديان لا يعتبرها أصحاب الأديان الكتابية ، أديانا كتابية.. سؤال بقى (والكلام ما زال لعيسى) لماذا يخاف المسلم الأصولي من أن يبشر البهائي بعقيدته؟.. هل يخاف المسيحي الأصولي من أن يبشر البهائي بعقيدته؟ طيب ولماذا يسمح المسلمون والمسيحيون في شتى بقاع الأرض بالدعوة للإسلام والتبشير بالمسيحية؟ إذا كان فيه خوف مشترك ؟ عموما لا مبرر إطلاقا لأى خوف طالما نحن نقبل بالاختلاف، الخوف الحقيقي حين نعجز عن فهم الاختلاف”.

اقرأ أيضا.. عاطف عبد الغنى يكتب: الدين والسياسة (2) الصهيونية فى التوارة.. والانتقام من العراق
ما سبق من نص بين الأقواس هو تفريغ لحديث مدته دقيقتين، جزء من مقدمة في حلقة لإبراهيم عيسى، استضاف فيها ناشطة بهائية، دعونا من الناشطة، وانظروا بتركيز ما رمى عيسى من وراء كلامه، وقد قال في نصفه الأول الآتي:
أولا: إذا كنت صاحب دين كتابي من حقك ألا تؤمن بدين آخر أنت حر (ياسلام).
ثانيا: الأزمة في الخطاب المعاصر، أنه بيتعامل مع الأخر كأنه عدو (ماشى).
ثالثا: هذه الحرب الموجودة بين الأديان والطوائف يزكيها العنف، ويفجرها التطرف، والإرهاب (ليكن).
والآن ماذا تريد يا عيسى؟!.. يريد عيسى من التمهيد الانتقال إلى النتيجة التى أوردها في النصف الثاني من حديثه والذى جاء فيه الآتي:

↑
Exit mobile version