الوحش الذى تحول إلى الأسد.. عائلة حكمت سوريا 53 عامًا

مصادر – بيان

شهدت سوريا اليوم الأحد 8 ديسمبر 2024 انهيار نظام حكم عائلة الأسد لسوريا بعد حقبة طويلة استمرت لأكثر من نصف قرن (54 عاما على وجه التحديد).

وبدأت قصة صعود هذه العائلة من قرية القرداحة في شمال غرب سوريا، حيث ينتمي أفرادها إلى الأقلية العلوية، حيث تمكن حافظ الأسد من الوصول إلى سدة الحكم في عام 1971، وأسس نظامًا قائمًا على حزب البعث الحاكم، والذي كان يضم الأحزاب الأخرى في جبهة وطنية موحدة.

وتمكن نظام الأسد من الحفاظ على سلطته لسنوات طويلة. ورغم المحاولات الشعبية المتكررة للإطاحة بالنظام، إلا أنه تمكن من الصمود بفضل الدعم الإقليمي والدولي.

وأسست للعائلة علاقات قوية وتأثير مهم في السياسة السورية، حيث تقلد العديد من أفراد العائلة المقربين من حافظ الأسد مناصب هامة في الحكومة منذ صعوده إلى السلطة وحتى انهيار النظام اليوم الأحد فى عهد ابنه بشار.

جذور العائلة

تتعمق جذور عائلة الأسد في تاريخ قرية القرداحة السورية، حيث عاش سليمان الوحش، الجد المؤسس لهذه العائلة.

اشتهر سليمان بقوته البدنية وشجاعته، مما جعله محط احترام وإعجاب أهالي المنطقة. ولقب بـ”الوحش” نظراً لتلك الصفات.

علي سليمان الأسد

مع مرور الوقت، تحول لقب “الوحش” إلى اسم عائلة، ليرمز إلى القوة والنفوذ التي اكتسبتها الأسرة. وكان لسليمان دور بارز في حماية أهالي قريته، حيث تصدى للعدوان الخارجي وحل النزاعات الداخلية.

ورث ابنه علي سليمان هذه الصفات القيادية، وأصبح بدوره شخصية محترمة في المنطقة، لدرجة أن أطلق عليه أهالي القرية لقب “الأسد”.

وقد ساهم هذا التوارث للصفات القيادية والقوة في صعود عائلة الأسد، حيث تمكن حافظ الأسد، حفيد سليمان، من الوصول إلى سدة الحكم في سوريا.

أسرة حافظ الأسد

ويسرد تقرير منشور فى الموسوعة الأليكترونية “ويكبيديا”، تسلسل عائلة الرئيس الأسبق حافظ الأسد كالتالى:
حافظ الأسد (1930–2000). رئيس سورية 1971–2000.
أنيسة مخلوف (1930–2016)، زوجة حافظ الأسد.
بشرى الأسد، توفيت وهي في سن الرضاعة قبل عام 1960.
بشرى الأسد (مواليد 1960) صيدلانية، متزوجة ولديها خمسة أطفال من:
العماد آصف شوكت (1950–2012)، كان نائب رئيس هيئة أركان الجيش السوري والرئيس السابق لإدارة المخابرات العسكرية. كان قد قُتِل في 18 تموز 2012 في تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق، خلال الثورة السورية. سافرت بعدها بشرى مع أولادها إلى أبوظبي.
باسل الأسد (1962–1994)، كان المرشح الأصلي لخلافة الرئاسة، إلا أنه قتل في حادث سيارة.
بشار الأسد (مواليد 1965)، هو رئيس سورية منذ عام 2000 وحتى 2024. قبل موت باسل كان طبيب عيون. متزوج من أسماء الأخرس (مواليد 1975) كانت تعمل قبل زواجها في مجال البنوك. لديهما ثلاث أطفال.
مجد الأسد (1966–2009)، كان مهندس كهربائي وكان يعاني من مشاكل نفسية حادة. مات بعد معاناة طويلة مع المرض. كان متزوجا من رؤى أيوب (مواليد 1976) ولم ينجبا.
ماهر الأسد (مواليد 1967)، كان قائد الحرس الجمهوري والذي يُعرف أيضا باسم الحرس الرئاسي، وهو قائد الفرقة المدرعة الرابعة، كما أنه عضو القيادة المركزية لحزب البعث ويقال أن له شخصية عدوانية ولا يمكن السيطرة عليها. متزوج من منال جدعان ولهما ابنتان.

ذكرت بعض التقارير إصابته بعجز شديد في تفجير مبنى الأمن القومي في دمشق خلال الثورة السورية.

حافظ الأسد مع عائلته في أوائل السبعينات. من اليسار إلى اليمين بشار، ماهر، أنيسة مخلوف، مجد، بشرى وباسل
عائلة الأسد قبل عام 1994. الأمام: حافظ الأسد وزوجته أنيسة مخلوف. الخلف، من اليسار إلى اليمين: ماهر وبشار وباسل ومجد وبشرى الأسد

أشقاء حافظ الأسد

لعب أشقاء حافظ الأسد أدوارًا حاسمة في تشكيل النظام السوري وتثبيته، ولكنهم أيضًا كانوا أطرافًا في صراعات داخلية على السلطة والنفوذ.

شهدت العلاقات بين أشقاء الأسد العديد من الصراعات والانقسامات، مما أثر على استقرار النظام السوري.

كما أن الزيجات المتعددة لرفعت الأسد، وارتباطات العائلة بعائلات سورية أخرى، مثل كنعان والفياض، ساهمت في تعقيد العلاقات داخل النظام.

شجرة عائلة متفرعة 

تتفرع شجرة عائلة الأسد لتشمل العديد من الشخصيات التي لعبت أدوارًا مختلفة في الحياة السياسية والعسكرية والاقتصادية في سوريا. فإلى جانب حافظ الأسد، هناك العديد من الأشقاء والأقارب الذين تركوا بصماتهم الخاصة.

تظهر هذه الشجرة العائلية مدى انتشار نفوذ عائلة الأسد في مختلف المجالات، وكيف استغل العديد من أفرادها مواقعهم لتحقيق مكاسب شخصية.

عائلة شاليش: ثروة ونفوذ في ظل نظام الأسد 

تعتبر عائلة شاليش واحدة من أبرز العائلات التي استفادت من نظام الأسد في سوريا. بفضل صلاتها الوثيقة بالعائلة الحاكمة، تمكنت من تكوين ثروة طائلة ونفوذ سياسي كبير.

وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على العديد من أفراد عائلة شاليش بسبب تورطهم في أنشطة غير مشروعة وانتهاكات لحقوق الإنسان.

عائلة مخلوف.. الأصهار  

تعتبر عائلة مخلوف واحدة من أبرز العائلات التي استفادت من نظام الأسد في سوريا، بفضل صلاتها الوثيقة بالعائلة الحاكمة، التى تتمثل فى المصاهرة، حيث ارتبط كل من حافظ ورفعت بعائلة مخلوف من خلال الزواج.
وصعدت عائلة مخلوف من بدايات متواضعة لتصبح المستشار المالي لحافظ الأسد بعد أن تزوج الرئيس السابق من شقيقة مخلوف.

وأنشأت عائلة مخلوف برئاسة محمد مخلوف إمبراطورية مالية ضخمة في قطاعات الاتصالات السلكية واللاسلكية، تجارة التجزئة، الخدمات المصرفية، توليد الطاقة، النفط والغاز. قدرت القيمة الصافية لثروة الأسرة في عام 2010 بأكثر من خمسة مليارات دولار.

وقد فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على العديد من أفراد عائلة مخلوف بسبب تورطهم في أنشطة غير مشروعة وانتهاكات لحقوق الإنسان.

بشار الأسد وزوجته أسما

طالع المزيد:

↑
Exit mobile version