ما وراء الأهداف التي يهاجمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان

كتب: أشرف التهامي

تؤكد وسائل الإعلام التابعة لحزب الله أن إسرائيل تهاجم أهدافًا مدنية، لكن الحفارات والجرافات في القرى لا تقوم فقط “بإزالة الأنقاض”؛ ففي حين تناقش الحكومة في بيروت نزع سلاح حزب الله، يعمل حزب الله على إعادة تأهيل وإصلاح البنية التحتية لمقاومة الخطط الاستعمارية والعدائية للكيان الإسرائيلي بحسب الإعلام العبري.

مع استمرار النقاش في لبنان حول ما إذا كان ينبغي تركيز الأسلحة تحت سيطرة الدولة، كثف الجيش الإسرائيلي ضرباته على أهداف مرتبطة بحزب الله في جنوب لبنان، بما في ذلك الجرافات والحفارات التي تزعم إسرائيل إنها تستخدم لإعادة بناء البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

وتؤكد وسائل الإعلام المؤيدة لحزب الله أن المعدات الثقيلة تُستخدم لإزالة الأنقاض في القرى التي ضربتها الغارات الجوية، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلية تزعم أن هذه الآلات تُستخدم مرة أخرى لاستعادة البنية التحتية العسكرية لحزب الله.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي اللبنانية مقاطع فيديو وصور لجرافات وحفارات مدمرة. لكن المعدات الثقيلة ليست الهدف الوحيد، إذ يُستهدف أيضًا مقاتلون ومركبات ودراجات نارية ومباني تابعة لحزب الله.

والسؤال المطروح  في الأروقة السياسية والعسكرية الإسرائيلية هو: ما دور الجرافات في تحقيق أهداف حزب الله العسكرية في المنطقة؟

أفادت قناة الميادين اللبنانية، التابعة لحزب الله، يوم الأربعاء، بأن “الغارات الإسرائيلية استهدفت مستودعًا لإصلاح الجرافات بين قريتي أنصارية وعدلون جنوب لبنان”. وأظهرت صورٌ متداولة على الإنترنت آلياتٍ متفحمة.

أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي الغارات، قائلاً في بيان إن “الجيش الإسرائيلي قصف موقعًا لحزب الله، تُخزن فيه معدات هندسية تُستخدم لاستعادة نشاط التنظيم وتعزيز النشاط الإرهابي في منطقة أنصارية”. وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه دمر أيضًا منصة إطلاق صواريخ، وأن “وجود المعدات الهندسية ومنصة الإطلاق يُشكل انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.

في الأسبوع الأول من سبتمبر

حوادث مماثلة في أغسطس

أُبلغ عن حوادث مماثلة في أغسطس/آب. ففي:

تتهم وسائل إعلام مرتبطة بحزب الله في لبنان إسرائيل بقصف أدوات ومواقع مدنية عمدًا. لكن المسؤولين الإسرائيليين يصرون على أن الجيش الإسرائيلية يستهدف أصولًا تساعد حزب الله بشكل مباشر في جهود إعادة الإعمار.

صرحت أورنا مزراحي، نائبة رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابقة والباحثة البارزة حاليًا في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي: “ظاهريًا، تبدو هذه أدوات عمل مدنية بريئة، لكن حزب الله اليوم يركز بشدة على إعادة بناء بنيته التحتية ووجوده في جنوب لبنان.

وأضافت مزراحي: “هذه الأدوات في نهاية المطاف تخدم احتياجات حزب الله. على مر السنين، استخدم حزب الله المنشآت المدنية في هذه المناطق لأغراضه الخاصة. قد تعني إعادة بناء البنية التحتية لحزب الله منشآت فوق الأرض أو تحتها، لكن هذا لا يهم. على أي حال، فإن الضربات جزء من الجهود المبذولة لمنع حزب الله من إعادة بناء بنيته التحتية في المنطقة”.

طالع المزيد:

انسحاب ممثلي حزب الله من جلسة الحكومة اللبنانية

Exit mobile version