القسام تكشف هوية أبو عبيدة وتنعى نخبة من قادتها العسكريين

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، عن الهوية الحقيقية للمتحدث الرسمي باسمها الملقب بأبو عبيدة، حيث أوضحت أن صاحب هذا الصوت الذي رافق الجماهير لسنوات هو حذيفة الكحلوت، مشيدة بدوره المحوري في قيادة المنظومة الإعلامية للمقاومة على مدار عقدين من الزمن.

رسميا.. الاحتلال يعلن اغتيال أبو عبيدة المتحدث باسم القسام

نعت الكتائب في بيان رسمي مجموعة من أبرز قادتها العسكريين الذين ارتقوا في عمليات اغتيال استهدفتهم مؤخراً، وشملت القائمة أسماء وازنة في الهيكل القيادي للمقاومة، من بينهم رائد سعد، ومحمد السنوار الذي تولى قيادة الجناح العسكري في فترات سابقة، إضافة إلى محمد شبانة قائد لواء رفح.

أوضحت التحقيقات الميدانية أن القائدين محمد السنوار ومحمد شبانة قد استشهدا معاً خلال غارة استهدفت نفقاً في مدينة خان يونس، وهو ما اعتبرته المقاومة خسارة كبيرة لرجال بذلوا أرواحهم في سبيل القضية، مؤكدة أن دماء هؤلاء القادة ستظل وقوداً للاستمرار في مسيرة التحرير والدفاع عن المقدسات والأرض.

شدد المتحدث باسم القسام في كلمته على أن الوصول إلى مرحلة وقف إطلاق النار وحقن دماء الفلسطينيين في قطاع غزة لم يكن ليتحقق لولا الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني، وثبات المقاومين في الميدان أمام آلة الحرب، رغم التضحيات الجسيمة التي قُدمت خلال فترات التصعيد والمواجهة المستمرة.

أشار البيان إلى أن المقاومة تعاملت بكل مسؤولية وطنية مع كافة المبادرات، واضعة مصالح الشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار، بالرغم من الخروقات والاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال، والتي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء والأعراف الدولية خلال فترة التهدئة وما قبلها من مواجهات دامية.

أكدت الكتائب على أن حق الشعب الفلسطيني في الرد على جرائم الاحتلال هو حق أصيل مكفول بالقوانين الدولية، داعية المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى لجم العدوان وإجبار الطرف الآخر على الالتزام بكافة التعهدات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها بوساطات إقليمية ودولية لضمان عدم العودة لمربع الصراع.

تابعت القيادة العسكرية سرد تفاصيل العمليات الأخيرة، موضحة أن استهداف القادة لن يفت في عضد المقاومة أو يضعف من قدراتها الميدانية، بل سيعزز من الإصرار على تطوير الأدوات القتالية والإعلامية، تخليداً لذكرى القادة الذين رسموا بدمائهم مساراً جديداً في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

استعرضت المنظومة الإعلامية للقسام في تقريرها المرافق مسيرة حذيفة الكحلوت المهنية، وكيف استطاع الحفاظ على سرية هويته طوال تلك السنوات، مما شكل تحدياً أمنياً كبيراً لأجهزة الاستخبارات، قبل أن يتقرر الكشف عن اسمه وصورته في هذه اللحظة التاريخية الفارقة من عمر القضية.

أضافت الكتائب في ختام بيانها أن موازين القوى في الميدان هي التي تفرض الشروط في نهاية المطاف، وأن استشهاد القادة الكبار يمنح الأجيال الشابة من المقاتلين دافعاً أكبر لمواصلة الطريق، مؤكدة أن التنسيق بين كافة الأذرع العسكرية في غزة لا يزال في أعلى مستوياته لمواجهة أي طارئ.

اختتمت القسام رسالتها بالتأكيد على الوفاء لعهد الشهداء الأبرار، معتبرة أن كشف هوية المتحدث الرسمي لا يقل أهمية عن العمليات العسكرية النوعية، كونه يبرز الوجه الإنساني والقيادي لمنظومة لطالما اعتمدت على العمل بصمت وتأثير، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات سياسية وميدانية.

↑
Exit mobile version