مدمرة بحرية عملاقة تنضم لأسطول كوريا الشمالية.. كيم جونغ أون يعزز قدرات الردع النووي

وكالات
خطت كوريا الشمالية خطوة جديدة نحو تعزيز قدراتها العسكرية البحرية، بعد إعلانها نجاح اختبارات الإبحار الخاصة بمدمرة حربية جديدة تحمل اسم “كانج جون”، في إطار مساعي بيونج يانج لتطوير قواتها البحرية وجعلها عنصرًا رئيسيًا ضمن منظومة الردع الاستراتيجي للبلاد.

اقرأ أيضًا.. ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم سيضطرون لاتخاذ خطوات لم يتخيلوها

وكشفت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الزعيم الكوري الشمالي Kim Jong Un أشرف شخصيًا على اختبار الإبحار للمدمرة الجديدة التي تبلغ إزاحتها نحو خمسة آلاف طن، في مؤشر على الأهمية التي توليها القيادة الكورية الشمالية لهذا المشروع العسكري.

اختبار شامل للقدرات القتالية

ووفقًا للوكالة الرسمية، قام كيم جونغ أون بزيارة المدمرة خلال الرابع من يونيو الجاري، حيث تابع عن قرب مراحل اختبار جاهزيتها التشغيلية والقدرات الفنية التي تتمتع بها السفينة.

وشملت الاختبارات تقييم أنظمة القيادة والسيطرة، وقدرات الملاحة والإبحار، إلى جانب مراجعة برامج تشغيل واختبار منظومات التسليح المختلفة التي تم تزويد المدمرة بها، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية لدخولها الخدمة ضمن الأسطول البحري الكوري الشمالي.

وأظهرت الصور التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية مرافقة ابنته Kim Ju Ae له خلال الزيارة، في ظهور جديد لها إلى جانب والدها في إحدى الفعاليات العسكرية المهمة.

تعزيز القوة البحرية

وأشاد الزعيم الكوري الشمالي بالأداء الذي أظهره طاقم السفينة خلال الاختبارات، مؤكدًا أن خصائص المدمرة المتعلقة بالمناورة السريعة والإبحار تلبي المتطلبات العملياتية للقوات المسلحة.

كما دعا إلى مواصلة تطوير أنظمة التحكم والملاحة البحرية وتحديث التقنيات المستخدمة بما يتوافق مع الظروف التشغيلية الخاصة بكوريا الشمالية، ويعزز من كفاءة الوحدات البحرية في تنفيذ مهامها المختلفة.

البحرية ركيزة جديدة للردع النووي

وأكد كيم جونغ أون أن تطوير القدرات البحرية يمثل أولوية استراتيجية ضمن خطط الدفاع الوطني، مشددًا على أن بلاده تسعى إلى بناء قوة بحرية حديثة قادرة على حماية المصالح الوطنية وتعزيز قدرات الردع في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

وأوضح أن تحويل القوات البحرية إلى أحد المكونات الأساسية لمنظومة الردع النووي الكورية الشمالية يعد هدفًا رئيسيًا ضمن خطة التنمية الدفاعية الجديدة، بما يضمن توسيع نطاق القدرات العسكرية للبلاد في مختلف المجالات.

رسالة قوة من بيونج يانج

وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية تطوير برامجها العسكرية والصاروخية، وسط توترات مستمرة في شبه الجزيرة الكورية ومخاوف دولية من تنامي قدراتها العسكرية.

ويرى مراقبون أن إدخال مدمرة بحجم خمسة آلاف طن إلى الخدمة يعكس توجه بيونج يانج نحو تعزيز قدراتها البحرية النوعية، وتوسيع دور القوات البحرية في الاستراتيجية الدفاعية الشاملة للبلاد، بما يمنحها خيارات أوسع في مجالات الردع والدفاع وحماية المياه الإقليمية.

كما يؤكد الإعلان عن المدمرة الجديدة استمرار كوريا الشمالية في الاستثمار ببرامج التحديث العسكري، بالتوازي مع تطوير قدراتها الصاروخية والنووية، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز مكانتها العسكرية وإظهار قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

Exit mobile version