وكالات
كشفت السلطات الإيرانية عن تطورات جديدة في مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة، تمثلت في التوصل إلى تفاهمات تتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، وذلك عقب جولة من المشاورات الفنية التي استضافتها سويسرا بمشاركة وسطاء إقليميين.
ترتيبات جديدة لإدارة الملاحة في مضيق هرمز
وقال محمد باقر قاليباف إن إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى الوضع الذي كانت عليه قبل اندلاع الحرب، موضحًا أن إيران ستتولى الإشراف على حركة الملاحة وفق ترتيبات جديدة تراعي القوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة للممرات البحرية.
وأشار قاليباف إلى أن هذه الترتيبات تأتي في إطار التفاهمات الجارية بين الأطراف المعنية لضمان استقرار الملاحة في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
خط اتصال مباشر لمعالجة الأزمات البحرية
وأوضح رئيس البرلمان الإيراني أن المباحثات أسفرت عن اتفاق بين طهران وواشنطن على إنشاء خط اتصال مباشر يمتد لمدة 30 يومًا، بهدف التعامل السريع مع أي مشكلات أو حوادث قد تواجه السفن العابرة لمضيق هرمز.
وبحسب التصريحات الإيرانية، سيسمح هذا الإجراء بتنسيق فوري بين الجهات المختصة لتفادي أي تصعيد محتمل وضمان استمرار حركة الملاحة بصورة طبيعية خلال الفترة المقبلة.
الإفراج عن 12 مليار دولار من الأموال المجمدة
وفي خطوة وُصفت بأنها من أبرز نتائج المشاورات الأخيرة، أعلن قاليباف التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجهها إيران، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالعقوبات والتقلبات الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
مشاورات سويسرية برعاية قطرية وباكستانية
وجاء الإعلان الإيراني عقب اختتام الجولة الأولى من المشاورات الفنية التي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بمشاركة الوفدين الإيراني والأمريكي، إلى جانب وساطة مشتركة من قطر وباكستان.
وشهدت المفاوضات بعض التوترات في بدايتها، بعدما انسحب الوفد الإيراني مؤقتًا احتجاجًا على تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل أن تُستأنف الاجتماعات لاحقًا لاستكمال النقاشات حول الملفات المطروحة.
ترقب للمرحلة المقبلة
وتعكس هذه التفاهمات مؤشرات على وجود تقدم نسبي في مسار الحوار بين الجانبين، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجولات المقبلة من المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بالملفات الاقتصادية والأمنية وقضايا الملاحة الإقليمية، التي تشكل محورًا رئيسيًا في جهود خفض التوتر بالمنطقة.
