قلق دولي من تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية بعد تجاوز الإصابات 1100 حالة

وكالات
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية مواجهة تفشٍ متسارع لفيروس الإيبولا، بعدما ارتفعت الحصيلة الرسمية للإصابات المؤكدة إلى 1118 حالة حتى 24 يونيو 2026، في تطور يثير مخاوف متزايدة لدى الأوساط الصحية الدولية من اتساع نطاق انتشار المرض داخل البلاد وخارجها.

وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن السلطات الكونغولية أن عدد الوفيات الناجمة عن الوباء بلغ 291 حالة مؤكدة، فيما تتركز بؤر التفشي الرئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، حيث تواصل الفرق الطبية تنفيذ عمليات الرصد والعزل والعلاج للحد من انتشار العدوى.

ويعود التفشي الحالي إلى سلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس الإيبولا، وهي إحدى السلالات التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي مثبت الفاعلية، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض ويضع تحديات إضافية أمام جهود الاستجابة الصحية.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنفت التفشي في مايو الماضي كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا، داعية إلى تكثيف الدعم الدولي وتعزيز التنسيق بين الجهات الصحية المحلية والعالمية للحد من انتشار الفيروس.

وتشير المعطيات المتاحة إلى انتقال العدوى إلى عدة مناطق داخل الكونغو الديمقراطية، فيما رُصدت حالات مرتبطة بالتفشي في أوغندا المجاورة، الأمر الذي زاد المخاوف من انتقال المرض عبر الحدود إلى دول أخرى في المنطقة.

وتواجه فرق الاستجابة الميدانية عقبات كبيرة، من بينها الأوضاع الأمنية غير المستقرة والنزاعات المسلحة في بعض المناطق، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى التجمعات السكانية النائية واستمرار حركة النزوح، وهو ما يعرقل جهود تتبع المخالطين وكسر سلاسل انتقال العدوى.

كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن وتيرة انتشار المرض ما تزال أسرع من وتيرة الاستجابة المطلوبة، مشيرة إلى تعرض بعض العاملين في القطاع الصحي ومراكز علاج الإيبولا لاعتداءات وحوادث أمنية أثرت على سير عمليات المكافحة والاحتواء.

وفي تطور جديد، أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل أول إصابة مرتبطة بالتفشي الحالي، لطبيب عاد من مهمة إنسانية في الكونغو الديمقراطية، حيث تم عزله فورًا وبدء إجراءات تتبع المخالطين وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة.

ورغم هذه التطورات، أكدت الجهات الصحية الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية أن احتمالات انتشار المرض على نطاق واسع خارج المناطق المتأثرة لا تزال محدودة، مع استمرار مراقبة الوضع عن كثب.

وفي الوقت ذاته، تكثف منظمات دولية، من بينها منظمة الصحة العالمية و”جافي” واليونيسف، جهودها لدعم الأبحاث الرامية إلى تطوير لقاحات وعلاجات فعالة ضد سلالة بونديبوغيو، وسط تحذيرات من أن استمرار ارتفاع معدلات الإصابة قد يحول التفشي الحالي إلى واحدة من أكبر موجات الإيبولا خلال السنوات الأخيرة

Exit mobile version