وكالات
شهدت العاصمة الأمريكية صدور بيان مشترك رفيع المستوى بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، صاغ جملة من المواقف الإستراتيجية الحاسمة الصارمة تجاه مهددات الأمن الإقليمي؛ وفي مقدمتها هندسة العلاقات مع إيران، وضمان أمن الملاحة البحرية، وتفكيك نفوذ الفصائل المسلحة في لبنان والعراق.
التفاهم مع طهران مشروط
رحب البيان في مستهله بتوقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، مثمناً جهود الوساطة الحيوية والدبلوماسية التي قادتها دولتا قطر وباكستان.
وجاءت بنود الملف الإيراني تشمل على استمرار التفاوض، وفى هذا الصدد شدد الجانبان على أن الحفاظ على زخم هذه المفاوضات ضرورة حتمية لإنهاء الأعمال العدائية ومنع طهران من تطوير سلاح نووي.
وأعلن الطرفان أن أي تدفقات استثمارية أو تبادل تجاري مستقبلي مع إيران سيبقى رهناً بمدى التزامها الكامل وغير المشروط ببنود المذكرة حتى الوصول إلى اتفاق نهائي.
كما جدد البيان التأكيد على أن السلام المستدام يتطلب تصدياً حاسماً لبرامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية.
وأدان البيان بلهجة شديدة الهجمات التي تشنها جماعات عراقية موالية لإيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مطالباً بكف يد طهران عن دعم وكلائها.
مضيق هرمز وملف أمن الممرات
واحتل ملف أمن الممرات المائية الحيوية صدارة التأكيدات المشتركة؛ إذ وجه الجانبان رسائل تحذيرية مباشرة بشأن حرية حركة الملاحة العالمية.
ومن ضمن هذه الرسائل إعادة الفتح الفوري للمضيق، حيث شدد البيان على الأهمية القصوى لإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، باعتبار حرية الملاحة غير المقيدة ركيزة جوهرية للاستقرار الاقتصادي بالإقليم والعالم.
وأعلنت واشنطن والعواصم الخليجية معارضتها الشديدة لفرض أي رسوم، أو ضرائب، أو محاولات أحادية الجانب لفرض السيطرة والنفوذ وتغيير قواعد الحركة في مضيق هرمز.
الملف اللبناني
وعلى صعيد لبنان، حظيت الأوضاع السياسية والعسكرية بمساحة واسعة من الصياغة الحازمة، حيث أكد البيان الالتزام بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مرحباً بالمسار التفاوضي الجاري بين إسرائيل ولبنان برعاية أمريكية، مع ضرورة فصل هذه المحادثات تماماً عن أي صراعات إقليمية أخرى.
ولفت البيان إلى أن سيادة الدولة اللبنانية لن تتحقق فعلياً طالما احتفظت جماعات غير حكومية (في إشارة لحزب الله) بقدرات عسكرية موازية وخارجة عن إطار القانون.
ودعا البيان صراحة إلى نزع سلاح كافة الجماعات المسلحة على الساحة اللبنانية، واستعادة الدولة لقرار السلم والحرب واحتكار القوة، مع تقديم الدعم الكامل للجيش اللبناني لفرض الأمن والاستقرار.
