كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت السلطات الإيطالية اليوم الأحد حالة التأهب القصوى باللون الأحمر في 18 مدينة رئيسية لمواجهة موجة حر قياسية تضرب البلاد، حيث تشهد الأراضي الإيطالية الارتفاع الأشد في درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي مقارنة بباقي أيام العام، مما دفع الجهات المعنية لاتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع هذا التغير المناخي القاسي لحماية المواطنين من المخاطر الصحية المحتملة.
استمرار الطقس الحار وارتفاع الرطوبة غداً الأحد بمصر
وأصدرت وزارة الصحة الإيطالية بيانا رسميا يوضح تفاصيل المدن المشمولة بالإنذار الأحمر لتنبيه السكان بخطورة الوضع، حيث ضمت القائمة مدن أنكونا وباري وبولونيا وبولزانو وبريشيا وفلورنسا وفروزينوني وجنوة ولاتينا وميلانو وبيروجيا وبيسكارا ورييتي وروما وتورينو والبندقية وفيرونا وفيتربو، لتشمل بذلك التحذيرات مناطق واسعة تمتد من شمال البلاد إلى جنوبها وسط استنفار كامل للأجهزة الطبية.
ووجهت الوزارة تحذيرات شديدة اللهجة لتسليط الضوء على الآثار السلبية والمخاطر الصحية الناجمة عن الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، حيث ركزت التنبيهات بشكل خاص على ضرورة حماية الفئات الأكثر ضعفا وفي مقدمتهم كبار السن والأطفال، مطالبة إياهم بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والالتزام بالبقاء في أماكن جيدة التهوية لتفادي الإصابة بضربات الشمس.
وسجلت مدينة بولزانو الواقعة في شمال إيطاليا رقما قياسيا جديدا بعدما شهدت الليلة الأشد حرارة منذ 70 عاما متتالية، مما يعكس حدة الموجة الحالية التي تضرب القارة الأوروبية وتتجاوز المعدلات الطبيعية المسجلة في مثل هذا الوقت من العام، وسط متابعة مستمرة من خبراء الأرصاد الجوية لتطورات الحالة المناخية الاستثنائية التي تعيشها المدن الإيطالية المذكورة.
وتشير التوقعات الرسمية إلى احتمالية استمرار هذه الموجة الحارة الاستثنائية بنفس القوة حتى يوم الثلاثاء المقبل على أقل تقدير، مع إمكانية حدوث تعديلات وتغيرات طفيفة في درجات الحرارة المسجلة تختلف من مدينة إلى أخرى بناء على الموقع الجغرافي، مما يجعل السلطات المحلية في حالة انعقاد دائم لتقييم الموقف الميداني وتحديث البيانات المناخية أولا بأول.
وتعتمد وزارة الصحة الإيطالية في متابعتها للحالة الجوية على نظام تأهب دقيق ومدرج يتكون من 3 مستويات رئيسية متدرجة الخطورة، حيث يمثل المستوى الأول ذو اللون الأصفر مرحلة ما قبل الإنذار لتنبيه الجهات المعنية باحتمالية حدوث تغيرات مناخية، لتبدأ معها الاستعدادات الأولية في القطاعات الصحية والخدمية للتعامل مع أي طارئ محتمل قد ينتج عن ارتفاع الحرارة.
ويشير المستوى الثاني الذي يحمل اللون البرتقالي إلى أن درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجوية المصاحبة لها قد تشكل مخاطر صحية فعلية، حيث يقتصر التأثير السلبي في هذه المرحلة على الفئات المجتمعية الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، مما يستوجب تفعيل خطط الطوارئ الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الرعاية اللازمة.
ويأتي المستوى الثالث والأخير ممثلا في الإنذار باللون الأحمر ليعلن عن بلوغ الخطر ذروته القصوى وتأثيره المباشر على جميع السكان، حيث يعني هذا المستوى أن درجات الحرارة باتت تشكل تهديدا حقيقيا على الصحة العامة للمجتمع بأسره ولا تقتصر على الفئات الضعيفة فقط، وهو ما يفرض على الجميع الالتزام الصارم بالتعليمات الصحية وتعليق بعض الأنشطة الخارجية المجهدة.
