كتب: ياسين عبد العزيز
اختبرت وكالة ناسا بنجاح استخدام الطائرات المسيرة في عمليات نقل الأعضاء البشرية، بهدف تسريع وتيرة توصيلها للمرضى الذين ينتظرون جراحات الزرع، حيث شهدت التجارب التي أُجريت مؤخراً في مركز لانجلي للأبحاث بولاية فرجينيا نجاح طائرة مسيرة في حمل كلية ونقلها جواً خارج نطاق الرؤية المباشرة للمشغل لأول مرة.
باسم صلاح يكتب: داربا وناسا يجهزان بديل الإنترنت الحالي
وتعمل ناسا حالياً على تطوير تقنيات وأدوات متقدمة تسمح لهذه الطائرات بالتحليق لمسافات طويلة وبانتظام في المناطق المأهولة بالسكان، متجاوزةً بذلك شرط خط الرؤية المباشر الذي كان يعتبر قيداً أساسياً لسلامة الطيران، وهو ما يفتح آفاقاً جديدة لنظام النقل الجوي السريع للأعضاء الحيوية بين المستشفيات المختلفة.
وتم إجراء هذا الاختبار باستخدام كلية غير صالحة للزراعة، وذلك بالتعاون الوثيق بين وكالة ناسا والشبكة المتحدة لتبادل الأعضاء (UNOS)، حيث تهدف هذه الشراكة في مرحلتها القادمة إلى تسيير طائرات تحمل الأعضاء لمسافات تصل إلى 24 كيلومتراً، لضمان وصولها بسرعة فائقة وأمان تام إلى المراكز الطبية والمستشفيات المجهزة للمرضى المنتظرين.
وتتمتع الطائرات المسيرة بقدرات فائقة مقارنة بوسائل النقل التقليدية، إذ تتيح لها أحجامها الصغيرة المناورة بمرونة داخل المناطق الحضرية المزدحمة أو المواقع التي يصعب الوصول إليها، بالإضافة إلى قدرتها على تجاوز الازدحامات المرورية البرية، وهو أمر حيوي ومصيري نظراً لأن الأعضاء البشرية تتأثر بشكل مباشر بمرور الوقت أثناء عمليات النقل.
وارتكزت التجربة على استخدام أجهزة راديو متطورة مثبتة على متن الطائرات المسيرة، مما مكن طياري التحكم من مراقبة مسار الطائرة بدقة متناهية حتى في حالة غيابها عن الأنظار المباشرة، حيث أوضح مهندس الطيران والفضاء كايل سمالينج أن الطيار المسؤول عن هذه العمليات يمارس مهامه من داخل غرفة تحكم مجهزة بالتقنيات اللازمة لضمان سلامة الطيران.
وأكدت ناسا أن هذا الاختبار قد استوفى كافة المعايير والمتطلبات التي حددتها إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، حيث أُجريت هذه الطلعات الجوية في ميدان خاص تابع للمركز يُعرف باسم CERTAIN، وذلك لتعزيز معدلات السلامة وضمان خضوع التجربة لبيئة تحكم صارمة قبل الانتقال إلى مراحل التشغيل الفعلية بين المنشآت الطبية المختلفة في المستقبل القريب.
