كتب: ياسين عبد العزيز
وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم الإثنين برئاسة المستشار هشام بدوي، بشكل نهائي على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018، حيث اتخذ المجلس قراراً بفصل أحكام هذا القانون عن تعديلات قانون الضريبة على الدخل، لضمان استقلالية النصوص التشريعية وتحقيق اتساقها في إطار قانوني مستقل ومنفصل.
البرلمان يقر علاوة 12% للعاملين بالدولة بدءاً من يوليو
وتهدف هذه التعديلات التشريعية إلى رفع كفاءة آليات تحصيل المساهمة التكافلية، وضمان وصول كافة مواردها إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يكفل استدامة التمويل اللازم للمنظومة الصحية في البلاد، وتحقيق التوازن بين إيرادات الدولة واحتياجات القطاع الصحي، مع الالتزام بتنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص والربط والتحصيل لضمان الشفافية المالية وفق القوانين المنظمة.
ونصت المادة الأولى من القانون على إضافة فقرتين جديدتين للمادة 42 من القانون القائم، لتعتبر المساهمة التكافلية الواردة بالبند تاسعاً من المادة 40 إيراداً ضريبياً خالصاً، وتتولى مصلحة الضرائب المصرية مسؤولية فحصها وربطها وتحصيلها من الجهات المخاطبة بالتزامن مع تقديم الإقرار الضريبي السنوي لضريبة الدخل، مع تطبيق كافة الإجراءات القانونية المعتمدة في هذا الشأن.
وأكدت التعديلات أن الحصيلة الناتجة عن هذه المساهمة تؤول مباشرة إلى الخزانة العامة للدولة، مع التزام الحكومة بتخصيص مبلغ مالي يعادل قيمة هذه الحصيلة بالكامل، وتوريده تلقائياً وبشكل دوري إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وذلك لتعزيز موارد الهيئة وضمان توافر السيولة المالية اللازمة لاستمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين بكفاءة عالية.
وتضمنت المادة الثانية تعديلاً جوهرياً يتمثل في حذف النص الذي كان يحظر اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم، مما يتيح للممولين خصم هذه المساهمة من الوعاء الضريبي عند تطبيق أحكام قانون الضريبة على الدخل، وهو الأمر الذي يسهم في تخفيف الأعباء الضريبية عن كاهل الممولين والمكلفين، ويعزز من حالة الرضا العام تجاه المنظومة الضريبية.
وشملت المادة الثالثة منح وزير المالية مهلة زمنية مدتها 60 يوماً من تاريخ العمل بالقانون، لإصدار القرارات واللوائح التنفيذية اللازمة بالتنسيق مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بينما نصت المادة الرابعة على نشر القانون في الجريدة الرسمية، ليبدأ العمل به رسمياً اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
