فلسطين حضرت من دون منتخب.. العلم والكوفية يتصدران مدرجات مونديال 2026

كتب: على طه

في نهائيات كأس العالم، لا تُطرق أبواب السياسة دائمًا عبر التصريحات الرسمية، بل تولد من عمق المدرجات؛ حيث تحول المونديال الحالي إلى ساحة مفتوحة للتذكير بالقضية الفلسطينية، لتثبت الجماهير أن غياب المنتخب عن المستطيل الأخضر لم يمنع العلم من فرض حضوره في قلب الحدث الرياضي الأكبر عالميًا.

الذاكرة العربية تتجدد في نيويورك

لم تكن فلسطين مدرجة في جداول المباريات، لكنها كانت الحاضر الأبرز في الفضاء الجماهيري من نيويورك إلى مكسيكو سيتي، فى امتداد لملحمة قطر، أعادت الجماهير العربية في نيويورك إحياء مشاهد مونديال 2022، برفع الأعلام الفلسطينية الهتاف بنصرة القضية.

وأثبتت الهتافات أن التضامن العربي ليس مجرد لقطة عاطفية عابرة ترتبط ببطولة معينة، بل هو موقف ثابت يتجدد مع كل محفل دولي.

مكسيكو سيتي.. تجسيد حي للقضية

وخارج الملاعب، اتخذ التضامن أبعادًا أكثر تنظيمًا وتأثيرًا؛ فمع انطلاق البطولة في العاصمة المكسيكية، نجح ناشطون ومتضامنون في تشكيل علم بشري ضخم بألوان فلسطين الأربعة بالتزامن مع حفل الافتتاح، في رسالة بصرية مكثفة أكدت أن الهوية الإنسانية لا يمكن فصلها عن الهوية الرياضية.

اختراق قيود “فيفا” بسلاح “السوشيال ميديا”

وعلى الرغم من المحاولات المستمرة والصرامة التقليدية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لحظر الشعارات السياسية وضبط ما يدخل الملاعب، فإن الجماهير نجحت في فرض لغتها الخاصة:

“العلم كرمز وطني معترف به يتجاوز لافتات الأحزاب، والهتاف الجماعي من آلاف الحناجر لا يمكن تفتيشه عند البوابات.”

ومع التطور الرقمي، لم يعد المشهد حكرًا على المخرج التلفزيوني للبطولة؛ إذ تحول كل هاتف محمول في المدرجات إلى منصة بث مستقلة، قادرة على تحويل لقطة رفع العلم إلى مادة تفاعلية تتصدر “التريند” العالمي في دقائق.

مرآة العالم خارج خطوط الملعب

وتثبت شواهد التاريخ أن كأس العالم كان دائمًا مرآة للصراعات السياسية، والحروب الباردة، وقضايا التمييز العنصري. وفي مونديال 2026، تكتب الجماهير هامشًا موازيًا للبطولة، يرفض أن تتحول الملاعب إلى مساحات منزوعة الذاكرة، ليظل العلم الفلسطيني رمزًا لحضور إنساني يتجاوز حسابات الفوز والخسارة.

طالع المزيد:

– سري القدوة يكتب: إنهاء الاحتلال وتجسيد دولة فلسطين المستقلة

↑
Exit mobile version