طارق تهامي: لبنان أخطأ بالذهاب إلى مفاوضات مع إسرائيل دون أوراق قوة.. وأخشى انفصال الجنوب

أكد الكاتب الصحفي طارق تهامي، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الوفد، أن الحكومة اللبنانية ارتكبت خطأً منذ بداية مسار التفاوض مع إسرائيل، بسبب الدخول في مفاوضات دون امتلاك أوراق قوة كافية أو وجود سيطرة فعلية على الأوضاع الأمنية في الجنوب اللبناني.
مفاوضات لبنان واسرائيل
وأوضح تهامي، خلال حواره مع الإعلامية دينا إبراهيم عبر قناة النيل للأخبار، أن أي مفاوضات سياسية تحتاج إلى امتلاك أدوات ضغط حقيقية، مشيرًا إلى أن ضعف الموقف اللبناني قد يؤثر على طبيعة التفاهمات والنتائج التي يمكن الوصول إليها.
مخاوف من انفصال الجنوب اللبناني
وأشار رئيس التحرير التنفيذي لجريدة الوفد إلى أنه يخشى من انزلاق الأوضاع في لبنان نحو سيناريو “انفصال الجنوب”، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد الإسرائيلي على وحدة الأراضي اللبنانية واستقرار الدولة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقدم صورة غير دقيقة بشأن مسار المفاوضات مع بيروت، معتبرًا أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدف إلى تعطيل مسار الحوار وإفشال الجهود الدبلوماسية الجارية.
التصعيد الإسرائيلي ومحاولة عرقلة المفاوضات
وقال تهامي إن العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني تأتي في إطار محاولة لإفساد مسار التفاوض، خاصة الحوار القائم بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن استمرار التوتر في المنطقة يخدم أطرافًا تسعى إلى تعطيل أي تفاهمات إقليمية.
وأكد أن لبنان يحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياته الخارجية، من خلال تعزيز علاقاته مع الدول القادرة على تقديم دعم سياسي واقتصادي وعسكري.
دعوة لدعم الجيش اللبناني
وشدد تهامي على ضرورة توجه لبنان نحو فرنسا ودول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، للحصول على دعم يساعد في تسليح الجيش اللبناني وإنقاذ الاقتصاد الذي يمر بأزمة حادة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تبدو مستعدة لتقديم دعم واسع لبيروت، بسبب حسابات مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يجعل البحث عن شركاء دوليين آخرين أمرًا ضروريًا بالنسبة للبنان.
الحرب الأمريكية الإيرانية والمشهد الدولي
وفيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية الإيرانية، قال طارق تهامي إن الحرب بين الطرفين توقفت نتيجة “اتفاق ثلاثي” شاركت فيه الولايات المتحدة والصين وروسيا، مؤكدًا أن واشنطن وطهران لديهما رغبة في استمرار المفاوضات بدلًا من العودة إلى المواجهة العسكرية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في وقف التوسع الصيني في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية، موضحًا أن الخيار الأكثر واقعية أمام واشنطن خلال المرحلة الحالية يتمثل في سياسة الاحتواء والتفاهم، وليس الدخول في مواجهة مباشرة.
واختتم تهامي حديثه بالتأكيد على أن التحولات الإقليمية والدولية الحالية تفرض على الدول العربية إعادة تقييم سياساتها وتحالفاتها، بما يحافظ على مصالحها ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات.
مشاهد الحوار كاملًأ





