تحذير أمريكي لإيران بضربة قاضية حال رفض الهدنة

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف مسئول أمريكي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن ما زالت تمنح المسار الدبلوماسي فرصة للوصول إلى اتفاق مع إيران، لكنها تشترط موافقة طهران على وقف إطلاق النار قبل بدء أي مفاوضات مباشرة، مؤكدا أن الخطوة التالية أصبحت مرهونة بالقرار الإيراني، وأن الإدارة الأمريكية تعتبر وقف العمليات العسكرية الأساس الذي يمكن البناء عليه في أي حوار بين الجانبين.

السعودية تدين استمرار العدوان الإيراني الغاشم على الأردن

وأضاف المسئول، في تصريحات نقلتها صحيفة “New York Post”، أن الإدارة الأمريكية ترى أن أي مفاوضات لا يمكن أن تبدأ في ظل استمرار التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن الكرة أصبحت في ملعب إيران، وأن قبول وقف إطلاق النار يمثل المدخل الرئيسي لأي جهود سياسية قد تفضي إلى تفاهمات جديدة بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح أن العقبة الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق لا ترتبط فقط بالخلافات بين واشنطن وطهران، وإنما تمتد إلى طبيعة المشهد الداخلي الإيراني، حيث توجد تباينات بين المؤسسات المدنية والعسكرية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على مسار القرارات المرتبطة بالملفات الإقليمية والعلاقات الخارجية.

وأشار إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي عملا عبر القنوات الدبلوماسية من أجل الوصول إلى اتفاق يخفف حدة التوتر، في الوقت الذي واصل فيه الحرس الثوري اتخاذ مواقف عسكرية مستقلة، شملت تنفيذ عمليات عسكرية والإصرار على فرض السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما اعتبرته واشنطن أحد أسباب تعثر جهود التهدئة.

وأكد المسئول الأمريكي أن القيادة الإيرانية مطالبة بمعالجة أوضاعها الداخلية إذا كانت ترغب في إنجاح أي مسار تفاوضي، موضحا أن استمرار التباين بين المؤسسات المختلفة داخل إيران يجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أكثر تعقيدا، ويؤثر على فرص تثبيت أي تفاهمات مستقبلية.

وأوضح أن الرئيس دونالد ترامب لا يزال يمنح محادثات السلام الوقت اللازم للوصول إلى نتائج، لكنه في الوقت نفسه أكد استعداده لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة إذا استمرت الهجمات التي تستهدف السفن أو القواعد الأمريكية أو حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، مشيرا إلى أن هذا التوجه يندرج ضمن النهج الذي وصفه وزير الخارجية ماركو روبيو بـ”الضربة القاضية”.

وأضاف المسئول، الذي لم يتم الكشف عن هويته، أن ترامب أعلن بوضوح رغبته في التوصل إلى اتفاق بأسرع وقت ممكن، لكنه شدد أيضا على أن استمرار الهجمات الإيرانية سيترتب عليه “ثمن باهظ”، مؤكدا أن واشنطن لن تتردد في الرد إذا تعرضت مصالحها أو قواتها لأي تهديد جديد.

وتواصل الولايات المتحدة، بالتزامن مع تلك التصريحات، إجراء محادثات غير مباشرة مع إيران عبر فرق فنية ووسطاء دوليين، في محاولة للوصول إلى تفاهم جديد يشبه مذكرة تفاهم ثانية، مع الاحتفاظ بعدد من العناصر الأساسية التي تضمن استمرار الحوار وتخفيف حدة التصعيد بين الطرفين.

وأكد المسئول الأمريكي أن إدارة ترامب لا تزال متمسكة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وترفض فرض أي رسوم على حركة العبور، في وقت تعارض فيه إيران وسلطنة عمان هذا الموقف، بينما يواصل الحرس الثوري تمسكه بمواقفه، معلنا أنه سيرد على أي اعتداء، كما توعد باتخاذ إجراءات ضد الدول التي تقدم دعما للولايات المتحدة خلال النزاع.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت هجمات صاروخية استهدفت القوات الأمريكية، قبل أن تنفذ القوات الأمريكية ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع دفاعية، مؤكدة أن تلك العمليات استهدفت تقليص التهديدات التي تواجه القوات الأمريكية وحركة الشحن التجاري.

واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على عزمه مواصلة الضغط على إيران، مع استمرار الاستعداد لاتخاذ خطوات إضافية إذا اقتضت التطورات ذلك، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن باب المفاوضات سيظل مفتوحا، مؤكدا استمرار الحوار مع الجانب الإيراني بالتوازي مع التحركات السياسية والعسكرية الجارية.

زر الذهاب إلى الأعلى