مقذوف يصيب ناقلة غاز قطرية أثناء عبور هرمز

كتب: ياسين عبد العزيز

شهد مضيق هرمز تطورًا جديدًا بعدما تعرضت ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة قادمة من قطر للإصابة بمقذوف خلال عبورها الممر البحري، وذلك وفق معلومات نقلتها وكالة بلومبرج استنادًا إلى بيانات تتبع السفن وتقارير صادرة عن شركات متخصصة في الاستخبارات الأمنية البحرية، والتي رصدت تفاصيل الواقعة خلال الساعات الماضية.

الحرس الثوري الإيراني يعلن انفجار ناقلة نفط جنوب مضيق هرمز وسط تضارب الروايات

وحددت شركتا الاستشارات الأمنية «فانغارد تك» و«ماريسكس» هوية السفينة بأنها الناقلة «غاسلوغ شنغهاي»، بعد مراجعة بيانات الملاحة وحركة السفن في المنطقة، بينما كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO قد أعلنت في وقت سابق تعرض سفينة لإصابة في مضيق هرمز قبالة السواحل العُمانية خلال ساعات الليل، دون أن تكشف حينها عن اسم السفينة.

وأكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن الحادث لم يسفر حتى الآن عن أي آثار بيئية معروفة، مشيرة إلى أن المتابعة مستمرة لرصد أي تطورات قد تطرأ على وضع السفينة أو المنطقة المحيطة بها، في ظل استمرار حركة الملاحة عبر المضيق الذي يعد من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وأظهرت البيانات التي جمعتها وكالة بلومبرج بالتعاون مع منصة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط والغاز، أن الناقلة حملت شحنتها من قطر في نحو 27 يوليو، قبل أن تواصل رحلتها عبر الخليج في اتجاه مضيق هرمز، وفق المسار الملاحي المعتاد لناقلات الغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت بيانات التتبع أن السفينة توقفت عن إرسال إشارتها الملاحية في 31 يوليو بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز، وهو ما جعل متابعة حركتها تعتمد على المعلومات المتوافرة من مصادر أمنية وبيانات الملاحة، قبل أن تتأكد لاحقًا الأنباء المتعلقة بتعرضها للإصابة أثناء وجودها في المنطقة.

وأشارت المعلومات إلى أن الناقلة كانت تبحر دون تشغيل إشارة التتبع لحظة تعرضها للمقذوف، وهو ما تزامن مع الفترة التي اختفت خلالها بياناتها من أنظمة المراقبة البحرية، بينما استندت شركات الأمن البحري إلى مراجعة حركة السفن والبيانات الفنية لتحديد هوية السفينة ومسارها قبل وقوع الحادث.

وأضافت التقارير أن الناقلة «غاسلوغ شنغهاي» كانت تحمل شحنة غاز طبيعي مسال تم تحميلها من الموانئ القطرية قبل أيام من الحادث، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة جمع المعلومات المتعلقة بملابسات الواقعة، مع استمرار متابعة حركة السفن العابرة للمضيق.

وأفادت وكالة بلومبرج بأن شركة «غاسلوغ» اليونانية، المشغلة للناقلة، لم تصدر أي تعليق بشأن الحادث حتى الآن، إذ لم تستجب لطلب الوكالة للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية، وهو ما أبقى تفاصيل إضافية بشأن حالة السفينة أو طاقمها غير معلنة حتى وقت نشر التقرير.

ويأتي الحادث بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينة لإصابة في المنطقة نفسها دون الكشف عن هويتها، قبل أن تربط شركات الاستخبارات الأمنية وبيانات التتبع بين البلاغ والسفينة «غاسلوغ شنغهاي»، اعتمادًا على حركة الملاحة والمعلومات الفنية المتوافرة.

↑
Exit mobile version