560 جنيها شهريا تتحملها الدولة لكل فاتورة تستهلك 500 كيلو وات

كتب: ياسين عبد العزيز

تواصل الدولة تقديم دعم لفواتير الكهرباء لمختلف شرائح الاستهلاك، رغم تطبيق الزيادات الأخيرة على أسعار الكهرباء، إذ يصل إجمالي قيمة الدعم السنوي إلى نحو 100 مليار جنيه، بما يغطي الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء والتعريفة التي يسددها المشتركون، مع اختلاف نسبة الدعم وفقًا لمعدل استهلاك كل شريحة.

الكهرباء تحسم زيادة التعريفة للقطاع المنزلي فقط

وتوضح بيانات منظومة شرائح الكهرباء أن قيمة الدعم ترتفع لدى الشرائح الأقل استهلاكًا، بينما تتراجع تدريجيًا مع زيادة الاستهلاك، حتى تختفي بالكامل بالنسبة لكبار المستهلكين، الذين يتحملون التكلفة الفعلية للكهرباء دون أي دعم حكومي.

وتبقى الشريحة الأولى، التي يتراوح استهلاكها بين 0 و50 كيلووات ساعة شهريًا، دون أي زيادة في سعر الكيلووات، حيث تبلغ نسبة الدعم المقدمة لها 75%، ويسدد المشترك 34 جنيهًا فقط مقابل استهلاكه الشهري، بينما تتحمل الدولة 103 جنيهات عن كل فاتورة ضمن هذه الشريحة.

وتشمل الشريحة الثانية المشتركين الذين يتراوح استهلاكهم بين 51 و100 كيلووات ساعة شهريًا، وقد شهدت زيادة قدرها 20 قرشًا لكل كيلووات، ورغم ذلك لا تزال الدولة تتحمل الجزء الأكبر من التكلفة، إذ يدفع المواطن 83 جنيهًا شهريًا، بينما يصل الدعم الحكومي إلى 191 جنيهًا بنسبة تبلغ 70%.

وتغطي الشريحة الثالثة الاستهلاك حتى 200 كيلووات ساعة، حيث بلغت الزيادة المقررة 20 قرشًا لكل كيلووات، ويسدد المشترك 230 جنيهًا، وهو ما يمثل 42% من التكلفة، في حين تتحمل الدولة 318 جنيهًا دعمًا عن الفاتورة الشهرية.

وتشمل الشريحة التالية الاستهلاك من 201 إلى 350 كيلووات ساعة، وسجلت زيادة قدرها 18 قرشًا لكل كيلووات، وعند استهلاك 300 كيلووات يدفع المواطن 403 جنيهات، بما يعادل 49% من إجمالي التكلفة، بينما تتحمل الدولة 419 جنيهًا عن قيمة الاستهلاك.

وتضم شريحة الاستهلاك من 351 إلى 650 كيلووات ساعة عددًا من مستويات الاستهلاك المختلفة، إذ يدفع المشترك عند استهلاك 400 كيلووات مبلغ 597 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة 500 جنيه، أما عند استهلاك 500 كيلووات فتصل قيمة الفاتورة إلى 811 جنيهًا، في الوقت الذي تتحمل فيه الدولة 560 جنيهًا عن الفاتورة نفسها.

وتستمر قيمة الدعم داخل الشريحة ذاتها مع زيادة الاستهلاك، فعند تسجيل 600 كيلووات ساعة شهريًا يسدد المواطن 1025 جنيهًا، بينما تتحمل الدولة 620 جنيهًا، وهو ما يعكس استمرار الدعم رغم ارتفاع حجم الاستهلاك مقارنة بالشرائح الأقل.

وتنخفض نسبة الدعم بصورة أكبر في شريحة الاستهلاك التي تمتد حتى 1000 كيلووات ساعة، حيث سجلت زيادة قدرها 31 قرشًا لكل كيلووات، ولم تعد الدولة تتحمل سوى 12% من التكلفة، إذ يدفع المشترك عند استهلاك 1000 كيلووات مبلغ 2410 جنيهات، بينما يبلغ الدعم الحكومي 330 جنيهًا فقط.

وتنتهي منظومة الدعم بالكامل بالنسبة للشريحة التي يزيد استهلاكها على 1000 كيلووات ساعة، حيث يتحمل المشتركون التكلفة الفعلية للكهرباء دون أي مساهمة من الدولة، وسجلت هذه الشريحة زيادة قدرها 16 قرشًا لكل كيلووات، ويصل إجمالي قيمة الفاتورة عند استهلاك 2000 كيلووات ساعة إلى 5480 جنيهًا، يتحملها المشترك بالكامل.

وتعتمد منظومة شرائح الكهرباء على توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى محدودي الاستهلاك، مع تقليصه تدريجيًا كلما ارتفع معدل استخدام الكهرباء، وصولًا إلى إلغائه بالنسبة لكبار المستهلكين، بما يتوافق مع آلية توزيع الدعم المطبقة على مختلف شرائح الاستهلاك.

زر الذهاب إلى الأعلى