الطفل الفلسطيني طلعت منير ينتظر العلاج خارج القطاع

كتب: ياسين عبد العزيز

يرقد الطفل الفلسطيني طلعت منير داخل أحد مستشفيات قطاع غزة، بعد تدهور حالته الصحية خلال الأشهر الماضية، بينما تواصل أسرته انتظار فرصة لنقله إلى خارج القطاع لتلقي العلاج، في ظل احتياجه إلى رعاية طبية متخصصة لا تتوافر داخل المستشفيات التي يتلقى فيها العلاج حاليا.

سري القدوة يكتب: وحدة الموقف الفلسطيني ومسار غزة السياسي

وتعود بداية معاناة الطفل إلى إصابته بفيروس هاجم المخ، الأمر الذي أدى إلى تراجع حالته الصحية بصورة تدريجية، ومع مرور الوقت أصبحت نوبات التشنج تتكرر بشكل مستمر، كما دخل في حالات غيبوبة متكررة، لتتحول رحلته العلاجية إلى متابعة يومية داخل المستشفى وسط استمرار تدهور وضعه الصحي.

وأوضح أفراد من أسرته أن حالته تستدعي إجراء فحوصات دقيقة وتلقي علاج متخصص، إلا أن الإمكانات الطبية المتاحة داخل قطاع غزة لا توفر الخدمات التي يحتاجها، وهو ما جعل الأسرة تترقب أي فرصة لتحويله إلى مستشفى خارج القطاع يستطيع تقديم الرعاية اللازمة لحالته.

ويحتاج الطفل إلى سلسلة من الفحوصات الطبية المتقدمة لتحديد طبيعة الإصابة ووضع خطة علاج مناسبة، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية داخل غزة من نقص في عدد من الأجهزة والخدمات الطبية التخصصية، وهو ما انعكس على إمكانية استكمال إجراءات التشخيص والعلاج.

وبذلت الطواقم الطبية في مستشفى العودة ومستشفى الأقصى جهودا لمتابعة حالة الطفل منذ بداية تدهورها، حيث خضع للفحص والمتابعة الطبية بصورة مستمرة، إلا أن محدودية الإمكانات المتوفرة داخل المستشفيين حالت دون استكمال جميع الإجراءات الطبية المطلوبة لتحديد التشخيص النهائي.

وأكدت الأسرة أن غياب أجهزة التشخيص المتقدمة، وعلى رأسها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، حال دون تمكين الأطباء من الوصول إلى تقييم طبي دقيق، وهو ما أدى إلى استمرار الاعتماد على المتابعة العلاجية المتاحة، مع بقاء الحاجة إلى استكمال الفحوصات في مركز طبي أكثر تجهيزا.

وتقضي عائلة طلعت معظم وقتها داخل المستشفى، مع متابعة حالته الصحية بشكل متواصل، في انتظار أي تطور يسمح بنقله إلى خارج قطاع غزة، حيث ترى الأسرة أن سرعة استكمال العلاج تمثل أولوية في ظل استمرار تراجع حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة.

وأشارت الأسرة إلى أن الصعوبات التي تواجهها لا ترتبط بالحالة المرضية فقط، وإنما تمتد إلى عدم توافر الإمكانات الطبية اللازمة داخل القطاع، بما يشمل بعض الأجهزة والفحوصات والخدمات العلاجية التي يحتاج إليها الطفل لاستكمال مراحل التشخيص والعلاج.

وتعكس حالة الطفل طلعت منير واحدة من الحالات التي تتلقى العلاج داخل مستشفيات قطاع غزة، في ظل احتياج عدد من المرضى إلى خدمات طبية تخصصية لا تتوافر محليا، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى السعي للحصول على تحويلات علاجية خارج القطاع لاستكمال الرعاية الطبية.

وناشدت أسرة الطفل الجهات الرسمية والإنسانية والمؤسسات الدولية التدخل لتسهيل نقله إلى أحد المستشفيات المتخصصة خارج قطاع غزة، حتى يتمكن من الحصول على الفحوصات والعلاج اللازمين، مع استمرار متابعته الطبية وفق حالته الصحية، في انتظار استكمال إجراءات التحويل خلال الفترة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى