بيان عمّان يدعو لتحرك عاجل بشأن القدس

كتب: ياسين عبد العزيز
أكد البيان الختامي للاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، رفض جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس، كما دعا إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن والسلم في المنطقة.
قوات الاحتلال تعتقل مفتي القدس الشيخ محمد حسين
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية في القدس، إلى جانب وزراء وممثلين عن إندونيسيا وتركيا وباكستان وماليزيا، حيث ناقش المشاركون تطورات الأوضاع في المدينة المقدسة، وآليات التنسيق الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد البيان الختامي أن جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لمدينة القدس، أو تعديل وضعها القانوني والديموغرافي، تعد باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد المشاركون على أن القدس الشرقية تمثل جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأنها عاصمة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967، مؤكدين أن حل الدولتين، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وإعلان نيويورك، يظل الأساس الذي يستند إليه تحقيق السلام الشامل.
وأدان المجتمعون جميع الإجراءات المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك، بما في ذلك محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وفرض التقسيم الزماني والمكاني، إلى جانب اقتحامات المستوطنين والمسؤولين الإسرائيليين للمسجد، والقيود المفروضة على دخول المصلين، وأعمال الحفر التي تتم أسفل المسجد وفي محيطه.
وأكد البيان أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، يعد مكانًا خالصًا لعبادة المسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المختصة بإدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه، وفق الوضع التاريخي والقانوني المعمول به.
وأدان المشاركون كذلك الانتهاكات التي تطال المقدسات المسيحية، وما تتعرض له الكنائس ورجال الدين والمصلون من اعتداءات وقيود، كما جددوا التأكيد على دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في الحفاظ على هوية المدينة وصون الوضع القائم فيها.
ودعا الاجتماع إلى تعزيز صمود الفلسطينيين في القدس، من خلال دعم المؤسسات الفلسطينية وتوفير المساندة التنموية لسكان المدينة، كما أشاد بالدور الذي تقوم به لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس الشريف في تنفيذ البرامج الداعمة للقدس وسكانها.
وحذر البيان من أن الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية تمثل مصدرًا للتوتر، وقد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع، كما طالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف الإجراءات الإسرائيلية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل التوسع الاستيطاني وضم الأراضي واستهداف المؤسسات الفلسطينية ووكالة “الأونروا”، إلى جانب وقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأعلن المشاركون رفض أي خطوات أحادية تتعلق بنقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، مؤكدين أنها تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، كما اتفقوا على إطلاق تحرك دبلوماسي مشترك لحشد موقف دولي داعم للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، وإنشاء آلية مؤسساتية مستدامة تتضمن منصة إعلامية دولية لتوثيق الانتهاكات، إلى جانب عقد اجتماع وزاري مشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر المقبل.





