اجتماع رباعي يناقش تهدئة التوترات الإقليمية

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء ٥ أغسطس، في الاجتماع الخامس للأطراف الإقليمية الأربعة R4، الذي جمع وزراء خارجية مصر وباكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري بشأن القدس الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان، حيث خُصص اللقاء لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وتبادل الرؤى بشأن جهود احتواء التوترات وتعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأربع.

وزير الخارجية يؤكد دعم مصر الكامل للبنان

وشهد الاجتماع مشاركة محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، إذ تناول الوزراء عدداً من الملفات الإقليمية التي تشهد تطورات متسارعة، إلى جانب بحث آليات استمرار التنسيق في إطار الآلية الرباعية لمواجهة التحديات المشتركة.

وركزت المناقشات على مستجدات الأوضاع الإقليمية في ضوء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة لخفض حدة التوتر والعمل على تثبيت التهدئة، كما تطرقت المشاورات إلى التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة فيه باعتبارها أحد المقومات الرئيسية لاستقرار الاقتصاد العالمي واستمرار حركة التجارة الدولية دون معوقات.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع أهمية دعم المسارات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمات، مع التشديد على ضرورة العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في ١٨ يونيو ٢٠٢٦، باعتبارها إحدى الركائز التي يمكن البناء عليها لاستئناف جهود التهدئة، والعمل على التوصل إلى اتفاق مستدام يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي ويحد من فرص اتساع دائرة التصعيد.

وجدد المشاركون التأكيد على أن استمرار الحوار يمثل المسار المطروح لمعالجة التحديات الراهنة، كما شددوا على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، بما ينعكس على استقرار المنطقة ويحافظ على أمن الممرات البحرية، ويضمن استمرار حركة التجارة العالمية في ظل الظروف الحالية.

وأكد الوزراء كذلك خلال اللقاء أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة الاهتمام، وشددوا على مركزيتها باعتبارها القضية الأساسية في المنطقة، كما أكدوا أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال يمثلان الأساس اللازم لتحقيق السلام العادل والشامل، وأن هذا الهدف يجب أن يحظى بدعم المجتمع الدولي ومواصلة العمل من أجل تنفيذه.

وتناولت المشاورات مستقبل التعاون بين الدول الأربع في إطار آلية R4، حيث بحث الوزراء سبل تطوير التنسيق السياسي وتبادل وجهات النظر بصورة منتظمة، إلى جانب مناقشة آليات عمل الآلية الرباعية، بما يسهم في رفع مستوى فاعليتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

واستعرض الاجتماع أيضًا أهمية استمرار عقد اللقاءات الدورية على مختلف المستويات، بما يضمن الحفاظ على قنوات التشاور المفتوحة بين الدول الأربع، ويتيح متابعة المستجدات الإقليمية بصورة مستمرة، مع تنسيق المواقف تجاه الملفات المطروحة، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق بين الدول الأربع خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة التشاور بشأن القضايا الإقليمية، مع دعم الجهود الهادفة إلى خفض التوترات، وتعزيز الاستقرار، وتفعيل آليات العمل المشترك بما يخدم المصالح المشتركة، ويواكب التطورات التي تشهدها المنطقة.

Exit mobile version