مصر تجدد رفضها إجراءات إسرائيل بالأراضي الفلسطينية

كتب: ياسين عبد العزيز
أكد د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، موقف مصر الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، خلال لقائه فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة الدولة لشؤون الخارجية والمغتربين بدولة فلسطين، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري حول القدس الذي استضافته العاصمة الأردنية عمّان، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعددًا من الملفات المرتبطة بالتحركات السياسية والإنسانية خلال المرحلة الحالية.
د. راشد الشاشاني يكتب: إسرائيل أكبر الخاسرين من الفوضى
وأوضح الوزير خلال اللقاء تمسك مصر بدعم الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكداً رفض القاهرة الكامل لجميع الإجراءات الإسرائيلية التي يتم تنفيذها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تتعارض مع قواعد القانون الدولي، كما شدد على رفض أي محاولات تستهدف ضم الأراضي الفلسطينية أو فرض التهجير القسري على السكان، باعتبارها إجراءات لا تحظى بأي شرعية قانونية.
وأشار إلى أن الموقف المصري يشمل كذلك رفض الانتهاكات المتواصلة التي تشهدها القدس الشرقية، وما تتعرض له المقدسات الإسلامية والمسيحية من ممارسات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم، مؤكداً استمرار مصر في متابعة هذه التطورات ضمن تحركاتها الدبلوماسية، وبما يعكس موقفها الثابت من حماية الحقوق الفلسطينية والحفاظ على الوضع القائم في المدينة المقدسة.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، في ضوء التطورات السياسية الأخيرة والإعلان عن خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام، حيث استعرض الجانبان التطورات المرتبطة بالمرحلة الحالية، والجهود المبذولة لدفع تنفيذ البنود التي تضمنتها خارطة الطريق خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير الخارجية أهمية الالتزام بتنفيذ جميع الاستحقاقات الواردة في خارطة الطريق، مع ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بصورة كاملة، بما يسمح بتلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان، ويدعم الانتقال إلى المراحل التالية من الخطة، وفق المسارات التي تم الإعلان عنها خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانية يمثل أحد العناصر الأساسية في هذه المرحلة، إلى جانب العمل على تنفيذ الالتزامات السياسية المرتبطة بخارطة الطريق، بما يهيئ الظروف اللازمة لاستكمال الخطوات التالية، وصولاً إلى تحقيق تسوية شاملة تستند إلى المرجعيات المعترف بها دولياً.
وجدد الوزير خلال اللقاء تأكيد مصر على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تمثل الأساس الذي يمكن البناء عليه لتحقيق السلام، مشيراً إلى أن الدولة الفلسطينية يجب أن تقوم على حدود 4 يونيو 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمتها، بما يتوافق مع الثوابت التي تستند إليها السياسة المصرية في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وأعرب الجانبان عن أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، في ظل التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، حيث ناقش اللقاء عدداً من القضايا المرتبطة بالتحركات السياسية والدبلوماسية، والجهود المبذولة لدعم الحقوق الفلسطينية، ومتابعة المستجدات الخاصة بالأوضاع في القدس وقطاع غزة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التواصل بين الجانبين، واستمرار التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الحقوق الفلسطينية، ومتابعة تنفيذ الاستحقاقات المرتبطة بخارطة الطريق، إلى جانب العمل على توفير الظروف اللازمة لدفع المسار السياسي خلال المرحلة المقبلة، بما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.





