تقرير أمريكى:ترامب يضيّق الخناق.. وإيران تلوّح بإنهاء الحرب

العقوبات تخنق طهران.. وإشارات إيرانية مفاجئة لإنهاء الحرب

موقع بيان الإخبارى

في تحول لافت في لهجة الخطاب الإيراني، حملت تصريحات عدد من القادة خلال الساعات الأخيرة إشارات إلى أهمية إنهاء الحرب، بالتزامن مع تصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية واقتراب الإعلان عن حزمة جديدة من العقوبات على طهران.

إيران تستبق العقوبات

وتأتي هذه التطورات وفق ما أورده التقرير الأصلي المنشور على موقع «الحرة» الأمريكية بعنوان: «إيران تستبق العقوبات بإشارات عن “إنهاء الحرب”»، والذي رصد تغيرًا في خطاب المسؤولين الإيرانيين، من التركيز على الردع والتهديد العسكري إلى الحديث عن ضرورة إنهاء القتال في أقرب وقت.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن من الأفضل لإيران إنهاء الحرب الآن، بينما هي في أوج قوتها والعالم يعترف بانتصارها، بحسب تعبيره.

قوة إيران لا تكفي للصمود

وفي السياق ذاته، أقر رئيس البرلمان والمفاوض الرئيسي محمد باقر قاليباف بحجم الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الإيراني، مؤكدًا أن قوة إيران لا تكفي للصمود إذا كان المواطنون يعانون الجوع، فيما يواصل الاقتصاد تسجيل تراجع في معدلات النمو.

وتعكس هذه التصريحات، بحسب التقرير، عمق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها طهران، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى اتفاق قريب مع واشنطن غير واضحة.

تصريحات رئيس أركان الجيش الإيرانى

في المقابل، تتناقض هذه اللهجة مع تصريحات رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية علي عبد اللهي، الذي توعد، عقب الإعلان عن خطة أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية، بأن يكون الرد الإيراني «ساحقًا ومؤلمًا ومدمرًا».

ويرى الدبلوماسي الأميركي السابق والزميل في معهد واشنطن، جيمس جيفري، أن التحول في الخطاب الإيراني يعكس انقسامًا داخل دوائر صنع القرار بين تيار يركز على التداعيات الاقتصادية ويدفع باتجاه العودة إلى المفاوضات، وآخر، يغلب عليه قادة الحرس الثوري، يرفض تقديم أي تنازلات.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير لمعهد دراسات الحرب في واشنطن إلى عدم وجود مؤشرات واضحة على أن الضغوط الاقتصادية دفعت المسؤولين الإيرانيين الرافضين للتنازلات إلى تغيير مواقفهم، رغم التحذيرات من أن استمرار الأزمة قد يهدد استقرار النظام.

تصاعد الضغوط

وتتزامن هذه الخلافات الداخلية مع تصاعد الضغوط الاقتصادية، إذ أظهرت بيانات نقلتها «الحرة» عن الإدارة الأميركية ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 1.86 مليون ريال إيراني في 15 أغسطس، مقابل نحو 891 ألف ريال في يوليو 2025، فيما بلغ تضخم أسعار الغذاء 129% خلال يوليو.

كما أقر محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي بأن صادرات النفط توقفت تقريبًا، وأن بلاده تواجه نقصًا في العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع تكاليف إعادة الإعمار ومعدلات البطالة بين الشباب.

«يوم الحسم الاقتصادي»

وفي المقابل، تكثف واشنطن ضغوطها على طهران، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما وصفه بـ«يوم الحسم الاقتصادي» ضد إيران، متعهدًا بحملة واسعة لعزل الاقتصاد الإيراني ومعاقبة الدول والشركات والبنوك التي تتعامل مع طهران.

كما أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت توجه الإدارة نحو تشديد العقوبات، معتبرًا أن الهدف هو دفع النظام الإيراني نحو الانهيار، ومهددًا الدول التي تواصل علاقاتها الاقتصادية مع طهران.

وترى الباحثة في مركز السياسة الدولية بواشنطن نيغار مرتضوي أن الدعوات الإيرانية الأخيرة تعكس تفضيلًا للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض، بشرط ألا تُفهم باعتبارها استسلامًا أو عودة إلى الظروف التي سبقت اندلاع الحرب.

ليس تناقضا

وبحسب القراءة التي يقدمها التقرير، فإن التهديدات العسكرية والرسائل الدبلوماسية الإيرانية لا تمثل بالضرورة تناقضًا، وإنما قد تعكس محاولة من طهران لإظهار أن استمرار الحرب ستكون له تكلفة متزايدة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الضغط العسكري لن يجبرها على الرضوخ.

طالع المزيد: إيران تكشف قاعدة تحت الأرض لإنتاج الصواريخ والمسيرات

↑
Exit mobile version