فتوى: حكم نفقة الأم على الأبناء عند امتناع الزوج: «دَيْن تُستوفى من تركته»
كتبت: هدى الفقى
أكد «بيت الزكاة والصدقات» — الخاضع لإشراف فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف — عدم جواز احتساب الأم لنفقتها على أبنائها من زكاة مالها، حتى في حالات امتناع الأب القادر عن الإنفاق عليهم، معتبراً أن ما تنفقه الأم في هذه الحالة يُعد “دَيْناً مستحقاً” على الزوج يُستوفى منه حياً أو من تركته بعد وفاته.
جاء ذلك في إجابة رسمية لـ «بيت الزكاة والصدقات» رداً على سؤال ورد إليه حول: “مدى جواز احتساب الأم لنفقتها على أولادها من زكاة مالها نتيجة امتناع والدهم الموسر عن الإنفاق؟”.
وأوضحت الفتوى الرسمية أن أئمة الفقه اتفقوا استقراراً على حرمة دفع المزكي لزكاة ماله لمن تلزمه نفقتهم شرعاً. وأضافت أنه بالنسبة لواقعة السؤال، فإن الأم تصبح ملزمة قانوناً وشرعاً بالإنفاق على أطفالها لمنع ضياعهم عند امتناع الأب الموسر والحي، ومن ثمّ فلا يسوغ لها إخراج زكاة أموالها إليهم.
وشددت الفتوى على أن الشرع الشريف حفظ حقوق الأم؛ حيث أقر اعتبار كل ما تنفقه على أولادها في هذه الحالة بمثابة دَيْن ممتاز يقع على عاتق الزوج الممتنع، ويحق لها استرداده منه خلال حياته أو اقتطاعه من تركة المتوفى قبل توزيع التركة.
جدير بالذكر أن «بيت الزكاة والصدقات» يُعد هيئة مستقلة أُنشئت بموجب القرار الجمهوري رقم (123) لسنة 2014، ويقع تحت الإشراف المباشر لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف لتوجيه أموال الصدقات والزكاة في مصارفها الشرعية.





