رئيس الوزراء يؤكد تنفيذ التكليفات الرئاسية وتوضيح الحقائق للمواطنين

كتب: ياسين عبد العزيز

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات المرتبطة بعمل الحكومة، وبحث مستجدات عدد من القطاعات والبرامج التنفيذية، ومتابعة التكليفات الرئاسية التي صدرت خلال الفترة الأخيرة.

رئيس الوزراء: تطوير كورنيش الإسكندرية لتحسين الواجهات الساحلية

وقدم الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع، التهاني إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مشيرًا إلى مشاركة الرئيس في الاحتفال بهذه المناسبة صباح اليوم، وما تضمنته الكلمة التي ألقاها من تكليفات موجهة إلى الحكومة بشأن عدد من الملفات الداخلية.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن من بين التكليفات إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في مختلف قطاعات الدولة خلال السنوات الماضية، على أن يتم عرض التقرير أمام المواطنين خلال شهر أكتوبر المقبل، بما يتضمن حجم الجهود التي جرى تنفيذها، والأموال التي تم إنفاقها، والنتائج التي تحققت في القطاعات المختلفة.

ووجه مدبولي بمتابعة تنفيذ التكليفات الرئاسية والعمل على تحويلها إلى إجراءات وبرامج قابلة للمتابعة، مؤكدًا أن الحكومة ستكثف جهودها في مختلف مجالات العمل، مع التركيز على توضيح الحقائق أمام المواطنين، وعرض ما تم تنفيذه من مشروعات وبرامج خلال السنوات الماضية.

وتناول الاجتماع توجيهات الرئيس بشأن ضبط الأسواق، حيث شدد رئيس مجلس الوزراء على أهمية استمرار المتابعة الميدانية للأسواق، والتوسع في المبادرات ومنافذ البيع الحكومية، مع العمل على إنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل في كل مركز من مراكز الجمهورية، لتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية لمختلف فئات المواطنين.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي عددًا من الأنشطة الرئاسية خلال الأيام الماضية، والتي تضمنت متابعة ملفات مرتبطة بقطاعات الدولة، وفي مقدمتها إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي بمناطق البحث والاستكشاف المختلفة، إلى جانب متابعة الاحتياطي الإستراتيجي من المنتجات البترولية وخطط توفيرها خلال الفترة المقبلة.

وأكد رئيس الوزراء أن الرئيس وجه بتوفير الحوافز اللازمة لتشجيع الشركاء الأجانب على زيادة أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، والعمل على رفع معدلات الإنتاج، مع إزالة أي تحديات قد تواجه برامج العمل، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتوفير احتياجات قطاعات الدولة الإنتاجية والخدمية من المنتجات البترولية.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على تحويل مستهدفات قطاع البترول إلى برامج تنفيذية واضحة، وربطها بمؤشرات أداء يمكن متابعتها وقياسها، إلى جانب العمل على زيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية، ورفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وفقًا للتوجيهات المتعلقة بتطوير قطاع الطاقة والثروة المعدنية.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الإيطالية، حيث تناول اللقاء مستجدات أعمال الشركة ومشروعاتها في مصر، إلى جانب خططها الخاصة بتكثيف برامج الحفر الاستكشافي والتنموي خلال عامي 2026- 2027، في إطار استمرار التعاون بين الجانبين في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وتطرق الاجتماع إلى ملف التعليم، حيث استعرض مدبولي استعدادات وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ في المدارس والمعاهد والجامعات المصرية، مع متابعة الإجراءات التي تستهدف توفير المستلزمات والخدمات التعليمية قبل بدء الدراسة.

وأكد رئيس الوزراء وجود توجيه رئاسي بالتوسع في إقامة المعارض الخاصة ببيع المستلزمات الدراسية بأسعار مناسبة قبل بداية العام الدراسي، إلى جانب تعزيز حوكمة المصروفات المدرسية، بما يسهم في الحد من الأعباء المالية التي يتحملها الطلاب وأولياء الأمور، ومتابعة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بهذا الملف.

وشدد مدبولي، فيما يتعلق بالتعليم الجامعي، على ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تضمن جودة التعليم والخدمات التي تقدمها المستشفيات الجامعية، مشيرًا إلى عقد اجتماعات دورية مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي لمناقشة مقترحات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وربط برامج التدريب والمهارات باحتياجات سوق العمل.

وتناول رئيس الوزراء مشاركته، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، على رأس وفد رفيع المستوى، في افتتاح مشروع سد ومحطة “جوليوس نيريري” الكهرومائية في تنزانيا، والذي نفذه التحالف المصري “المقاولون العرب- السويدي إليكتريك”، مشيرًا إلى أهمية المشروعات التي تنفذها الشركات المصرية في دول القارة الأفريقية.

وأكد مدبولي أن مشاركة مصر في افتتاح المشروع تأتي في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التعاون الأفريقي، وتوسيع الشراكات مع دول القارة، ودعم تنفيذ مشروعات تنموية في عدد من القطاعات، بما يساهم في زيادة مجالات التعاون بين مصر والدول الأفريقية خلال الفترة المقبلة.

واستعرض الاجتماع كذلك تطورات الملف الاقتصادي، حيث أشار مدبولي إلى اللقاءات الدورية التي يعقدها مع محافظ البنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وبحث الإجراءات المرتبطة بدعم الاستقرار المالي والنقدي، ومتابعة المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الحالية.

وأوضح رئيس الوزراء أن اللقاء الأخير مع محافظ البنك المركزي تناول جهود خفض معدلات التضخم، وزيادة التدفقات الدولارية، ودعم احتياطات الدولة من النقد الأجنبي، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، والإجراءات الرامية إلى الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الأجنبي لتوفير الاحتياجات الإستراتيجية من السلع الأساسية.

وتابع مدبولي تطورات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، وما أعلنته الأطراف المختلفة بشأن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، مشيرًا إلى متابعة تأثير هذه التطورات على أسعار النفط وسلاسل الإمداد، في ظل استمرار الأسواق في تقييم التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالعقوبات والتوترات الجارية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع التطورات العالمية وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد المصري، بالتوازي مع متابعة الملفات المحلية وتنفيذ الإجراءات التي تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق، وضمان توفير السلع والمنتجات الأساسية، ومواصلة العمل وفق التكليفات الرئاسية الصادرة خلال الفترة الأخيرة.

Exit mobile version