وكالات
في تطور سياسي بارز يعكس توجهات المرحلة الانتقالية الرامية إلى تجميع أطراف المشهد السوري وإعادة ترتيب البيت الداخلي، أصدر رئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع المرسوم الرئاسي رقم (164) لعام 2026، والذي قضى رسمياً بتسمية السيد مصطفى خليل عبدي، المعروف بـ «مظلوم عبدي»، مستشاراً رسمياً لدى رئاسة الجمهورية.
وتأتي هذه التسمية الرسمية في لحظة فارقة تشهد فيها البلاد مساعي حثيثة لتجاوز تداعيات السنوات الماضية؛ حيث تندرج الخطوة ضمن سلسلة من القرارات والتوافقات السياسية الأخيرة الصادرة بهدف إرساء دعائم التوافق الوطني والشراكة الفعلية بين مختلف القوى والمكونات الوطنية.
ويهدف التعيين إلى فتح قنوات أوسع من التنسيق وتوحيد الرؤى والجهود بين مؤسسات الدولة الانتقالية والقيادات الفاعلة، والاعتماد على الخبرات والمناصب القيادية في إدارة الملفات الحساسة المتعلقة بدعم الاستقرار، وترسيخ الأمن الإقليمي، وإعادة تأهيل وبناء مؤسسات الدولة على أسس تضمن تمثيل مختلف الاتجاهات الوطنية.
ويرى مراقبون أن المرسوم الرئاسي الصادر برقم 164 يشكل دلالة عملية على جدية المسار السياسي الحالي في استيعاب التنوع السوري وتوسيع قاعدة مشاركة القرار خلال المرحلة الراهنة، تمهيداً للوصول إلى استقرار دائم وشامل يخدم تطلعات الشعب السوري في بناء مستقبله السياسي والاقتصادي.
