حرائق الجزائر تخلف 73 قتيلاً وتدمر غابات ولاية جيجل

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت السلطات الجزائرية عن حصيلة مؤقتة لضحايا حرائق الغابات التي اندلعت في عدد من المناطق، بعدما أسفرت الحرائق عن مصرع 73 شخصا، بينما أظهرت صور جوية نشرتها صفحة الحكومة الجزائرية حجم الأضرار التي لحقت بمساحات واسعة من الغابات والمناطق المتضررة.

قصف باليستي يستهدف كييف.. انفجارات وحرائق دون اعتراضات

وأظهرت الصور التي نشرتها صفحة رئيس الحكومة الجزائرية على Facebook مساحات من الغابات في ولاية جيجل شمال شرقي البلاد وقد تعرضت للحريق، كما بدت مناطق واسعة وقد فقدت الغطاء النباتي نتيجة امتداد النيران خلال الأيام الماضية.

وسجلت بلدة بني حبيبي غربي ولاية جيجل العدد الأكبر من الضحايا، بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة 73 شخصا في حصيلة مؤقتة، فيما استمرت عمليات البحث عن المفقودين داخل المناطق التي تضررت من الحرائق، وسط توقعات بعدم استقرار الحصيلة النهائية عند هذا الرقم.

ودفنت السلطات جثامين 39 من ضحايا الحرائق في بلدة بني حبيبي، بحضور رئيس الوزراء سيفي غريب وعدد من المسؤولين وأهالي المنطقة، وجرت مراسم تشييع الضحايا بعد استكمال الإجراءات الخاصة بالتعرف على الجثامين ونقلها إلى ذويهم.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية بتسجيل 21 حالة وفاة من عائلة واحدة في أعالي بلدة بني حبيبي، فيما أشارت المعلومات المتداولة بشأن الحادث إلى أن عددا من الضحايا لقوا مصرعهم أثناء محاولات مغادرة منازلهم مع اقتراب ألسنة النيران من المناطق السكنية.

ولقي آخرون حتفهم خلال محاولات إنقاذ ممتلكاتهم والحيوانات والمحاصيل الزراعية، بعدما امتدت الحرائق إلى مناطق تضم منازل ومزارع وأراضي زراعية، ما دفع السكان إلى التحرك بعيدا عن المناطق التي وصلت إليها النيران.

واستمرت السلطات الجزائرية في عمليات البحث داخل المناطق التي تضررت من الحرائق، ولم تتمكن حتى الآن من إعلان حصيلة نهائية للضحايا، في ظل وجود بلاغات عن أشخاص مفقودين، إلى جانب استمرار أعمال حصر الخسائر التي لحقت بالمنازل والممتلكات والمساحات الزراعية.

وتابعت فرق الحماية المدنية عمليات التعامل مع بؤر الحرائق في المناطق المتضررة، وشاركت وحدات ميدانية في إجلاء المواطنين وتأمين المناطق القريبة من النيران، بالتنسيق مع الجهات المعنية التي عملت على الحد من امتداد الحرائق إلى مناطق أخرى.

ودعمت قوات الجيش الجزائري جهود السيطرة على الحرائق، وشاركت الوحدات العسكرية في عمليات الإطفاء ومساندة فرق الحماية المدنية، كما تولت عناصر الدرك الوطني تنفيذ مهام مرتبطة بإغاثة المواطنين وتأمين المناطق التي تعرضت للحرائق.

وتضافرت جهود فرق الحماية المدنية والجيش والدرك الوطني في التعامل مع الوضع الميداني، مع استمرار عمليات الإطفاء والبحث والإنقاذ، وتوجيه المواطنين في المناطق المتضررة إلى أماكن آمنة مع اقتراب النيران من بعض التجمعات السكنية.

وساهمت الظروف التي شهدتها المناطق المتضررة في اتساع نطاق الحرائق، حيث امتدت النيران إلى مساحات من الغابات والأراضي الزراعية، وأظهرت الصور التي التقطت من الجو حجم المساحات التي تعرضت للاحتراق في ولاية جيجل.

وتواصلت عمليات تقييم الأضرار بعد السيطرة على عدد من بؤر الحرائق، وبدأت الجهات المعنية في حصر الخسائر التي خلفتها النيران، بالتزامن مع استمرار البحث عن المفقودين واستكمال إجراءات التعامل مع الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث.

وتضمنت جهود السلطات التعامل مع تداعيات الحرائق في المناطق السكنية والزراعية، إلى جانب العمل على تأمين الطرق والمناطق المحيطة ببؤر النيران، واستمرار التنسيق بين أجهزة الدولة والفرق الموجودة على الأرض.

وتتجه السلطات الجزائرية إلى استكمال عمليات حصر الضحايا والخسائر، خاصة أن الأرقام المعلنة حتى الآن ما زالت مؤقتة، في الوقت الذي تستمر فيه عمليات البحث داخل المناطق التي تعرضت للحرائق، مع انتظار البيانات الرسمية بشأن الحصيلة النهائية.

Exit mobile version