كتب – أحمد مسعود
افتتح وزير العمل حسن رداد، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اليوم الأحد، فعاليات الملتقى القومي الثاني للتوظيف، الذي تنظمه وزارة العمل بالتعاون مع محافظة القاهرة والجامعة المصرية الصينية، بمقر الجامعة بمنطقة جسر السويس، بمشاركة شباب من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقية، وذلك تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
اقرأ أيضًا.. وظائف بيت الزكاة والصدقات 2026.. الشروط وطريقة التقديم (ادخل وسجل)
وشهدت فعاليات الافتتاح حضور قيادات الجامعة المصرية الصينية، وفي مقدمتهم الدكتورة كريمة عبدالكريم، رئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة، والدكتور عصام إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأمناء، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة وممثلي الجهات المشاركة ورجال الأعمال والشركات والمؤسسات، وقيادات مديرية عمل القاهرة برئاسة فوزي صابر.
14,486 فرصة عمل في مختلف التخصصات
يأتي تنظيم الملتقى في إطار توجهات الدولة نحو دعم تشغيل الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، وربط منظومتي التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، فضلًا عن تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وقادرة على المنافسة وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة.
وشارك في الملتقى نحو 80 شركة من شركات القطاع الخاص والاستثمار، طرحت إجمالي 14,486 فرصة عمل في عدد كبير من التخصصات والمهن المطلوبة، بما يمنح الشباب خيارات متنوعة تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم ومهاراتهم، وتلبي احتياجات قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.
وزير العمل: التشغيل التكاملي يوسع فرص الشباب
وأكد وزير العمل حسن رداد أن الملتقى يأتي ضمن توجه الوزارة لتطبيق سياسة «التشغيل التكاملي» بين المحافظات التي تجمعها أنشطة اقتصادية وسوق عمل مشترك، إلى جانب توسيع نطاق التعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات والقطاع الخاص.
وأوضح أن الهدف هو تحقيق توافق أكبر بين احتياجات الشركات الفعلية والمهارات التي يمتلكها الشباب، بما يفتح أمامهم مسارات أوسع للحصول على فرص عمل حقيقية.
ودعا الوزير شباب محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية والشرقيـة إلى الاستفادة من الفرص التي يوفرها الملتقى، مؤكدًا أن وزارة العمل تواصل تطوير منظومة التشغيل والوصول بخدماتها إلى أكبر عدد ممكن من الشباب، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير فرص عمل حقيقية ولائقة، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص وزيادة معدلات التشغيل والإنتاج.
عقود عمل لذوي الهمم وشهادات تدريب مهني
وشهد الملتقى تسليم وزير العمل ومحافظ القاهرة عددًا من عقود العمل للشباب من ذوي الهمم، إلى جانب شهادات إتمام برامج تدريبية لعدد من الخريجين، بحضور قيادات الجامعة المصرية الصينية.
وأكد حسن رداد أن تسليم عقود العمل يمثل ترجمة عملية لجهود الدولة في دعم تشغيل الشباب وتمكينهم، مشددًا على ضرورة أن يرتبط التدريب باحتياجات سوق العمل، بما يضمن امتلاك الشباب للمهارات المطلوبة ويعزز قدرتهم على المنافسة.
وشدد الوزير على أن دمج الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل يمثل حقًا أصيلًا وفرصة حقيقية للاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم، مؤكدًا حرص وزارة العمل على دعم تكافؤ الفرص وتعزيز مشاركتهم في العمل والإنتاج.
وأضاف أن التدريب يمثل أحد المحاور الأساسية في منظومة التشغيل، وأن الوزارة تستهدف أن يقود التدريب إلى فرصة عمل حقيقية ومسار مهني مستقر، مؤكدًا أن امتلاك المهارة أصبح جواز المرور الحقيقي إلى سوق العمل.
وأشار إلى استمرار التعاون مع أصحاب الأعمال ومؤسسات التعليم والتدريب لتطوير منظومة التشغيل، وتوفير فرص حقيقية أمام الشباب، ودعم بناء سوق عمل أكثر كفاءة واستقرارًا، بما يعزز مشاركة الشباب في العمل والإنتاج ويدعم أهداف التنمية.
محافظ القاهرة: ملتقيات التوظيف حلقة وصل مباشرة بين الشباب وأصحاب الأعمال
من جانبه، أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن تنظيم الملتقى يأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوفير فرص عمل للشباب ودعم الاستثمار والقطاع الخاص، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة معدلات الإنتاج.
وأوضح أن الدولة تولي ملف تشغيل الشباب اهتمامًا كبيرًا، وتعمل على ربطهم باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن ملتقيات التوظيف توفر فرصة مهمة للتواصل المباشر بين الشباب وأصحاب الأعمال والتعرف على الوظائف المتاحة في مختلف المجالات.
وأضاف أن محافظة القاهرة تحرص على التعاون مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل لأبنائها، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد محافظ القاهرة أن الدولة تولي ذوي الهمم اهتمامًا خاصًا، وتسعى إلى تمكينهم ودمجهم في المجتمع وسوق العمل، مشيرًا إلى أن تسليم عقود العمل لهم يعكس حرص الدولة على توفير فرص متكافئة والاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم باعتبارهم شركاء أساسيين في مسيرة التنمية.
وثمّن صابر الدور الذي تقوم به وزارة العمل في ملف التشغيل، مشيدًا بدور الجامعة المصرية الصينية في استضافة الملتقى، ومؤكدًا أن الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني تمثل شريكًا أساسيًا للأجهزة التنفيذية في جهود التنمية، من خلال دعم الشباب وتوفير فرص التدريب والتوظيف وإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل.
رئيس الجامعة المصرية الصينية: التعليم يجب أن يرتبط بسوق العمل
وأكدت الدكتورة رشا الخولي، رئيس الجامعة المصرية الصينية، أن الملتقى يعكس أهمية تضافر جهود مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات من أجل بناء مستقبل أفضل للشباب.
وأوضحت أن دور الجامعة لا يتوقف عند التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن تنظيم الملتقى داخل الجامعة يمثل ثمرة لتكامل استراتيجي بين الجامعة ووزارة العمل ومحافظة القاهرة، بما يدعم سياسة التشغيل التكاملي ويعزز الدور الأكاديمي والتكنولوجي والتنموي للجامعة.
وأكدت الخولي حرص الجامعة على تقديم نموذج تعليمي يجمع بين المعرفة النظرية والمهارات التطبيقية الحديثة، مستلهمًا التطور الصناعي والتكنولوجي، بما يسهم في تخريج شباب قادر على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
ووجهت رئيس الجامعة الشكر إلى وزارة العمل ومحافظة القاهرة وجميع الجهات المشاركة في تنظيم الملتقى، مؤكدة أن توفير فرص عمل حقيقية للشباب يمثل فتحًا لأبواب الأمل وبناءً لمستقبل الوطن.
جولة تفقدية لمتابعة إجراءات التقديم
وعقب الافتتاح، أجرى وزير العمل ومحافظ القاهرة ورئيس الجامعة المصرية الصينية جولة تفقدية داخل أجنحة الشركات والمؤسسات المشاركة، والتقوا بالشباب المتقدمين للوظائف، لمتابعة سير عمليات التقديم والتعرف على احتياجاتهم.
وتعكس فعاليات الملتقى توجه الدولة نحو بناء شراكة أكثر فاعلية بين مؤسسات التعليم والتدريب وأصحاب الأعمال، وتحويل التدريب والتأهيل إلى مسارات مباشرة نحو فرص العمل، بما يدعم تشغيل الشباب ويرفع كفاءة سوق العمل ويعزز جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
