مدبولي يدعو القادة الأفارقة للمشاركة في منتدى العلمين للأعمال

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي بشأن تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا، والتي عقدت في العاصمة الأنجولية لواندا، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية، ومسؤولي مفوضية الاتحاد الأفريقي، ووجه مدبولي دعوة إلى القادة الأفارقة للمشاركة في فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول خلال شهر أكتوبر المقبل.

مدبولي يشارك في القمة الأفريقية الاستثنائية حول منع النزاعات وتسويتها

ونقل رئيس مجلس الوزراء في بداية كلمته تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المشاركين في القمة، متمنيًا نجاح أعمالها وخروجها بقرارات تدعم جهود تحقيق السلم والأمن والتنمية في القارة، كما وجه الشكر إلى الرئيس جواو لورينسو، رئيس أنجولا، على استضافة القمة، مشيرًا إلى أهمية انعقادها في ظل التحديات التي تواجه عددًا من دول القارة.

وأشاد مدبولي بجهود الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، خلال فترة رئاسته للاتحاد، مؤكدًا دعم مصر للرئاسة البوروندية، كما تناول في كلمته عددًا من الملفات المرتبطة بمنع النزاعات وتسويتها، وإعادة الإعمار والتنمية في الدول التي تضررت من الصراعات.

وأكد رئيس الوزراء أن القارة الأفريقية تواجه نزاعات وصراعات مستمرة، إلى جانب تحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية، وهو ما يتطلب التحرك من جانب الدول الأفريقية وتطوير آليات العمل داخل الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، بما يساعد على التعامل مع أسباب النزاعات وليس نتائجها فقط.

و أشار مدبولي إلى أن من بين الأسباب التي تسهم في استمرار الأزمات داخل القارة، الفقر وتداعيات تغير المناخ وندرة المياه، إلى جانب العمليات الإرهابية وانتشار الأسلحة والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدًا أهمية العمل المشترك للوصول إلى حلول تتناسب مع طبيعة كل أزمة واحتياجات الدولة المتضررة.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن ملف إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات يمثل جزءًا من جهود تحقيق السلم والأمن في أفريقيا، لافتًا إلى تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ريادة ملف إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات داخل الاتحاد الأفريقي، وما يرتبط بذلك من جهود لدعم الدول التي تمر بمراحل التعافي بعد انتهاء الصراعات.

ولفت مدبولي إلى أن عام 2026 يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لمراجعة ما جرى تنفيذه من أهداف السياسة، والعمل على تحويلها إلى برامج ومشروعات تتعامل مع احتياجات الدول الأفريقية وظروف كل دولة على حدة.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية توجيه الأولوية بعد انتهاء النزاعات إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، وتشمل الطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات، بالتوازي مع دعم مؤسسات الدولة ورفع قدرتها على تقديم الخدمات وتنفيذ برامج إعادة الاستقرار.

وأضاف أن مرحلة ما بعد النزاع تحتاج كذلك إلى توفير فرص عمل وتأهيل المواطنين وإعادة دمج الفئات المتضررة، وفي مقدمتها المرأة والشباب، مشيرًا إلى أن توفير سبل العمل والمشاركة الاقتصادية يمثل جزءًا من جهود إعادة بناء المجتمعات التي تأثرت بالصراعات.

ودعا مدبولي مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة، والعمل على تعزيز دوره في دعم الدول الأفريقية، كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية لمجلس السلم والأمن حول إعادة الإعمار والتنمية.

وأشار إلى أن لجنة الخبراء الفرعية عقدت أول اجتماع لها تحت رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن في فبراير 2026، داعيًا المجلس إلى مواصلة العمل على تنشيط دور اللجنة ودعم جهودها في ملف إعادة الإعمار والتنمية، بما يخدم الدول التي تحتاج إلى برامج للتعافي بعد النزاعات.

وتناول رئيس الوزراء خلال كلمته جهود إصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، مؤكدًا أهمية الوصول إلى صيغة تحقق تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا عادلًا داخل المجلس، كما شدد على ضرورة معالجة ما وصفه بالعوار التاريخي في تشكيل المجلس، من خلال منح إقليم الشمال مقعده الثالث.

وأكد مدبولي انفتاح مصر على الخيارات والمقترحات التي يمكن أن تضمن تمثيلًا عادلًا ومتوازنًا للأقاليم الأفريقية داخل مجلس السلم والأمن، موضحًا أن تحقيق هذا التوازن يرتبط بدعم قدرة المجلس على أداء مهامه وتعزيز دوره في التعامل مع الأزمات التي تشهدها القارة.

واختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته بالإشارة إلى تطلع مصر لاستضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026، كما دعا القادة الأفارقة إلى المشاركة في فعاليات منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول.

ويستضيف منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، ويستهدف المنتدى جمع ممثلين عن مجتمع الأعمال من الدول الأفريقية، إلى جانب بحث فرص التعاون ودعم العلاقات الاقتصادية بين دول القارة.

ودعا مدبولي كبار رجال الأعمال من الدول الأفريقية إلى المشاركة في فعاليات المنتدى، مؤكدًا تطلع مصر إلى مشاركة واسعة من مجتمع الأعمال الأفريقي، بما يدعم فرص التعاون بين الشركات والمؤسسات، ويفتح مجالات جديدة للعمل المشترك في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

Exit mobile version