سري القدوة يكتب: تصعيد خطير يستهدف الحرم الإبراهيمي وتهويده

موقع بيان الإخبارى
تتواصل مساعي حكومة الاحتلال الإسرائيلي، خاصة وزير “الأمن القومي” المتطرف إيتمار بن غفير، لفرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، في إطار مخططات استعمارية تستهدف تغيير الواقع القائم فيه، وفرض وقائع جديدة على الأرض، وصولاً إلى تفريغه من الفلسطينيين وتغيير هويته الإسلامية والعربية.

وكان بن غفير قد أعلن عزمه بسط “السيادة الكاملة” على الحرم الإبراهيمي وأروقته، في خطوة اعتُبرت تصعيداً خطيراً ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف المسجد خاصة والبلدة القديمة في الخليل عامة .

سلطات الاحتلال تنفذ مخططات يقوم عليها المستعمرون، بهدف بسط السيطرة تدريجياً على الحرم وأروقته وساحاته، من خلال مشاريع استعمارية تستهدف تغيير معالمه التي تؤكد قدسيته وإسلاميته وعروبته، وتسعى حكومة الاحتلال إلى فرض “السيادة الإسرائيلية الكاملة” على الحرم، من خلال الزيارات المتكررة التي ينفذها بن غفير وأقطاب في حكومة الاحتلال، والتي توفر الغطاء الأمني والسياسي لهذه الإجراءات التي تمس المقدسات الإسلامية
.
تصريحات بن غفير تمثل سابقة خطيرة تهدف إلى الانتقال من الإجراءات التدريجية إلى فرض السيطرة وتنفيذ المخططات الاستعمارية بصورة أكثر وضوحاً، عبر تغيير الحقائق وخلق واقع جديد في الحرم بعد تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني فيه، وأن من أبرز الإجراءات المتواصلة اقتحامات المستعمرين والمتطرفين للحرم بصورة استفزازية، ومنع الفلسطينيين من الوصول إليه، وحرمانهم من الصلاة ورفع الأذان فيه بحجج أمنية، إلى جانب إغلاق البوابات الرئيسية ومداخل الحرم، واستغلال ساحاته لإقامة الاحتفالات الصاخبة، فضلاً عن إغلاق أحياء البلدة القديمة وأسواقها .

الاحتلال يستهدف هوية المسجد الإبراهيمي الإسلامية ومكانته الدينية والتاريخية، ويأتي ذلك في سياق إجراءات تغيير الواقع القائم في البلدة القديمة وبسط السيطرة الإسرائيلية على الحرم، وإن إعلان بن غفير يمثل محاولة خطيرة لتكريس السيطرة الإسرائيلية على أحد أهم المعالم الإسلامية.

وما يجري يأتي ضمن سلسلة من الخطوات الإسرائيلية المتصاعدة التي تستهدف الخليل والمسجد الإبراهيمي، بما في ذلك سحب صلاحيات البلدية المتعلقة بالتخطيط والبناء، وكذلك المساس بإدارة المسجد، وفرض تغييرات على معالمه ووضعه القائم، في مسار يستهدف الهوية التاريخية للمدينة .

أن هذه الإجراءات مرفوضة جملة وتفصيلاً والمسجد الإبراهيمي الشريف ليس ملكاً للاحتلال، ولا يخضع لأهواء وأجندات الوزراء المتطرفين، وإنما هو وقف إسلامي خالص، وجزء أصيل من هوية مدينة الخليل وتاريخها وتراثها، ولن تنجح محاولات فرض السيطرة وتغيير الحقائق في طمس هذه الحقيقة.

ويجب على المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والدول العربية والإسلامية التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات وحماية المقدسات الإسلامية في فلسطين، كون أن حماية المسجد الإبراهيمي والحفاظ على وضعه التاريخي والقانوني مسؤولية دولية وعربية وإسلامية .

………………………………………………………………………………………………………..

كاتب المقال: سفير الإعلام العربي في فلسطين، ورئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

infoalsbah@gmail.com

طالع المزيد: سري القدوة يكتب: عربدة المستعمرين ومسؤولية الاحتلال

Exit mobile version