كتب: ياسين عبد العزيز
استعرضت وكالة شينخوا الصينية أبرز المعالم الأثرية والحضارية في مصر، بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، مشيرة إلى أن البلاد تجمع بين آثار الحضارات القديمة ومظاهر الحياة الحديثة، وتضم مواقع تعكس مراحل مختلفة من تاريخها الممتد عبر آلاف السنين.
إلغاء الرسوم الجمركية يرفع صادرات مصر إلى السوق الصينية
وذكرت الوكالة أن الحضارة المصرية نشأت على ضفاف نهر النيل، وارتبط تاريخها بمواقع أثرية ما زالت قائمة حتى اليوم، فيما تمتد مظاهر التطور الحديث إلى المدن والمشروعات الجديدة، وهو ما يظهر في تنوع المعالم التي تناولها التقرير المصور الذي نشرته الوكالة الصينية بالتزامن مع زيارة الرئيس شي جين بينج.
ونشرت شينخوا مجموعة من الصور لعدد من أشهر المواقع المصرية، من بينها أهرامات الجيزة، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، ومنطقة القاهرة القديمة، ونهر النيل، والمتحف المصري في ميدان التحرير، إلى جانب مدينة أسوان، كما شملت الصور البرج الأيقوني في العاصمة الجديدة وتمثال رمسيس الثاني في المتحف المصري الجديد.
وتأتي تغطية الوكالة الصينية للمعالم المصرية بالتزامن مع زيارة الرئيس شي جين بينج، التي تتزامن مع احتفال مصر والصين بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط تأكيدات صينية على أهمية تطوير الشراكة القائمة بين القاهرة وبكين خلال المرحلة المقبلة، ودعم مجالات التعاون المشترك بين الجانبين.
وأشارت شينخوا في تقرير سابق إلى أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر يمكن أن تمنح العلاقات الثنائية دفعة جديدة، كما تدعم جهود البلدين لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد، في ظل مسار من التعاون امتد على مدار سبعة عقود وشهد توسعاً في عدد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وأكدت الوكالة أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطوراً متواصلاً رغم التغيرات التي شهدها الوضع الإقليمي والدولي خلال العقود الماضية، حيث حافظ البلدان على التنسيق في عدد من القضايا الدولية، وتبادلا الدعم في الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب توسيع نطاق التعاون العملي بين المؤسسات والجهات في البلدين.
ولفتت شينخوا إلى أن العلاقات بين القاهرة وبكين أصبحت نموذجاً للتعاون بين الدول النامية، في ظل استمرار الاتصالات السياسية وتطور العلاقات الاقتصادية، فضلاً عن تنامي التعاون في مجالات التنمية والاستثمار والبنية التحتية، وهو ما عزز حضور الشراكة المصرية الصينية على مدار السنوات الماضية.
وتطرقت الوكالة إلى مواقف تاريخية سبقت تطور العلاقات إلى صورتها الحالية، موضحة أن بكين دعمت خلال السنوات الأولى لجمهورية الصين الشعبية جهود مصر لاستعادة سيادتها على قناة السويس، بينما صوتت القاهرة في عام 1971 لصالح إعادة تمثيل جمهورية الصين الشعبية في الأمم المتحدة.
وأوضحت شينخوا أن البلدين ارتبطا خلال مراحل مختلفة بمواقف مشتركة تجاه قضايا الاستعمار والهيمنة، وهو ما ساهم في تأسيس علاقات سياسية استمرت على مدار سبعة عقود، ثم توسعت لاحقاً لتشمل مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التنسيق في عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
وشهدت العلاقات المصرية الصينية خلال السنوات الأخيرة تطوراً في ظل التواصل المستمر بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، حيث عقد الرئيسان أكثر من عشر لقاءات على مدار أكثر من عقد، وركزت مباحثاتهما على دعم التعاون بين البلدين وتطوير الشراكة في المجالات التي تحظى باهتمام مشترك.
وتناولت اللقاءات بين الرئيسين ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ومشروعات البنية التحتية، والتجارة، والطاقة، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية، كما ساهمت الاتصالات السياسية المستمرة في وضع عدد من مسارات التعاون ضمن إطار أوسع للعلاقات بين القاهرة وبكين.
وتحظى العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين باهتمام من الجانبين، في ظل وجود شركات واستثمارات صينية في عدد من المشروعات المصرية، إلى جانب التعاون داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات أخرى ترتبط بالصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا، بما يتوافق مع توجه البلدين نحو توسيع نطاق الشراكة خلال السنوات المقبلة.
وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة في إطار العلاقات التي تطورت منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 70 عاماً، بينما تركز الاتصالات الحالية على دعم التعاون السياسي والاقتصادي، وتعزيز التنسيق بين الجانبين، إلى جانب استمرار العمل على مشروعات مشتركة تخدم المصالح المصرية والصينية.
