كتب: ياسين عبد العزيز
كشفت تحقيقات الشرطة الفرنسية عن مخطط إجرامي لاستهداف عدد من الشخصيات البارزة، بعدما ظهر اسم كيليان مبابي، نجم ريال مدريد ومنتخب فرنسا، ضمن قائمة تضم 26 شخصًا يُشتبه في أنهم كانوا أهدافًا محتملة لمجموعة إجرامية، وفقًا لما أوردته صحيفة «لو باريزيان» الفرنسية.
وذكرت الصحيفة أن شابًا يبلغ من العمر 18 عامًا، يدعى كليمان ويستخدم الاسم المستعار «ليستر زد»، كان يدير من داخل السجن تحركات تستهدف أثرياء ورجال أعمال وفنانين ولاعبي كرة قدم، قبل أن تصادر إدارة السجن هاتفين كان يستخدمهما للتواصل عبر «سناب شات».
وعثر المحققون داخل الهاتفين على قائمة تضم 26 عنوانًا، بينها أسماء تجار أثرياء وصائغي مجوهرات ومغني راب وتاجر جملة للحوم ورجل أعمال ثري، إلى جانب كيليان مبابي، ما دفع الشرطة إلى توسيع تحرياتها حول طبيعة المخطط والأشخاص المرتبطين به.
وبدأت القضية في 25 أبريل الماضي، عندما وصل 3 أشخاص متنكرين في هيئة عمال توصيل إلى منزل صانع ساعات في مدينة نويي سور سين بالقرب من باريس، حاملين صندوقًا فارغًا، لكن صاحب المنزل شك في أمرهم ورفض فتح الباب، ليهربوا ويتركوا الصندوق خلفهم.
وتعرض متجر صانع الساعات في باريس بعد أيام لسطو مسلح، استولى خلاله المهاجمان على 11 ساعة فاخرة تقدر قيمتها بنحو 150 ألف يورو، وقادت التحقيقات في الواقعتين إلى عدد من المشتبه بهم، من بينهم كليمان، الذي كان محتجزًا على ذمة قضايا أخرى.
وفي 19 أغسطس، خرج كليمان من محكمة بوبيني بعد تأجيل محاكمته في قضية سابقة والإفراج عنه تحت الرقابة القضائية، لكن المحققين أوقفوه فور مغادرته المحكمة للاشتباه في تورطه بالقضية الجديدة، كما أوقفت السلطات مشتبهًا به ثانيًا يُعتقد أنه صاحب السيارة المستخدمة في إحدى العمليات.
وعثرت الشرطة خلال التفتيش على أربطة بلاستيكية و5 هواتف آيفون، قبل توجيه اتهامات إلى كليمان وإعادته إلى السجن ووضعه في الحبس الانفرادي، بينما أُفرج عن المشتبه به الثاني تحت الرقابة القضائية.
وقال المدعي العام، الأربعاء، أمام غرفة التحقيق بمحكمة فرساي، إن كليمان كان محتجزًا بسبب «أفعال خطيرة»، قبل أن يظهر اسمه في التحقيق الخاص بالمخططات التي استهدفت مغني راب ولاعب كرة قدم شهير، في إشارة إلى مبابي، معتبرًا أن عزله قد يكون الوسيلة الوحيدة لمنعه من مواصلة نشاطه الإجرامي.
وأقر كليمان بخطورة الوقائع المنسوبة إليه، لكنه نفى أن يكون العقل المدبر للمخططات، مؤكدًا أنه كان مجرد وسيط بين شخص وصفه بأنه القائد المجهول للمجموعة وبين الأشخاص الذين يتولون تنفيذ العمليات، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤوليات في القضية.
