كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التعامل مع أحد أفراد الأسرة الذي يأخذ أشياء ليست من حقه يجب أن يبدأ بالنصح والستر، مع ضرورة إبلاغ الأسرة إذا استمر السلوك، بهدف الإصلاح والعلاج وليس التشهير.
وأوضح عويضة عثمان، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أنه تلقى سؤالًا من متصلة تُدعى ريم من الغربية، حول معرفة الأسرة بأن ابنة عمها تأخذ أشياء ليست لها، مع إخفاء الأمر عن والديها، وتساؤلها عما إذا كان ذلك يوقع عليهم في الإثم.
وأشار أمين الفتوى إلى أن تجاهل مثل هذه التصرفات أو الاستمرار في السكوت عنها ليس هو الحل، موضحًا أن بعض السلوكيات قد تكون مرتبطة بأسباب نفسية أو سلوكية تحتاج إلى تدخل مناسب، ولذلك ينبغي التعامل معها من خلال النصح والتوجيه والإصلاح، بعيدًا عن الفضيحة أو العقاب وحده.
وأكد أن الخطوة الأولى في التعامل مع هذه الحالة تتمثل في تقديم النصيحة بصورة مباشرة وهادئة، مع الحفاظ على ستر الفتاة وكرامتها، والعمل على مساعدتها في التوقف عن أخذ الأشياء التي لا تخصها، بدلًا من تعريضها للإحراج أمام باقي أفراد الأسرة.
ولفت إلى أن تكرار السلوك يستدعي مزيدًا من الحكمة في التعامل، مع منح الفتاة فرصة للنصح والتوجيه ومحاولة معرفة أسباب التصرف، قبل توسيع دائرة من يعرفون بالأمر داخل الأسرة.
وأوضح عويضة عثمان أنه في حال عدم استجابة الفتاة للنصح واستمرارها في أخذ ما ليس لها، يصبح من الضروري إبلاغ أسرتها، حتى يتمكن الوالدان من التدخل ومعالجة المشكلة وتقويم السلوك، مؤكدًا أن إخبار الأسرة في هذه الحالة لا يستهدف إيذاء الفتاة أو التشهير بها.
وشدد على أن الهدف الأساسي من تدخل الأسرة هو الإصلاح ومنع استمرار التصرف، خاصة إذا تكرر رغم محاولات النصح، مشيرًا إلى أن معالجة المشكلة في وقت مبكر قد تساعد على عدم تفاقمها مستقبلًا.
وأكد أمين الفتوى أن الستر يكون أولى عندما تكون هناك إمكانية حقيقية لتغيير السلوك من خلال النصيحة والتوجيه، بينما يصبح إبلاغ الأسرة أمرًا ضروريًا عند استمرار المشكلة، حتى يتم التعامل معها بالشكل المناسب داخل الأسرة.
واختتم عويضة عثمان بالتأكيد على أن التعامل مع مثل هذه المواقف ينبغي أن يقوم على الإصلاح والحفاظ على كرامة الشخص، بعيدًا عن التشهير والفضيحة، مع مراعاة أن استمرار السلوك رغم النصح يستدعي تدخل الأسرة لمنع تكراره ومعالجة أسبابه.
