ضوابط الحج السياحي 2027 تحدد حقوق الحجاج والشركات

كتب: ياسين عبد العزيز

أكد باسل السيسي، الخبير السياحي وعضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة، أن الضوابط والقواعد المنظمة للحج السياحي لموسم 1448هـ/2027م، تستهدف تنظيم العلاقة بين شركات السياحة والمواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج، مع وضع قواعد واضحة لتنفيذ البرامج والخدمات المتفق عليها، بما يحدد التزامات كل طرف منذ التعاقد وحتى انتهاء الموسم.

الحج السياحي 2026.. مواعيد التقديم والقرعة الإلكترونية وتوثيق عقود السكن

وأوضح السيسي أن الضوابط الجديدة أكدت الطبيعة التعاقدية للعلاقة بين شركة السياحة والحاج، بما يلزم الطرفين بالأسعار والخدمات ومواعيد التنفيذ ومستويات الإقامة ووسائل الانتقال التي يتم الاتفاق عليها، مشيرًا إلى أن تحديد هذه البنود داخل التعاقد يضع إطارًا واضحًا لتنفيذ البرنامج، ويمنح الحاج وسيلة محددة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه مع الشركة.

وأتاح تنظيم الموسم مستويات متعددة من برامج الحج السياحي، بما يسمح للشركات بتقديم اختيارات مختلفة تتناسب مع احتياجات المواطنين، مع تحديد حد أقصى لأسعار البرامج، والسماح للشركات بتقديم برامج بأسعار أقل من الحدود المقررة وفقًا لآليات السوق، بشرط الالتزام بالمواصفات والخدمات التي يتم الإعلان عنها والتعاقد بشأنها مع الحجاج.

وأشار السيسي إلى أن الضوابط تضمنت توسعًا في استخدام الحلول الرقمية ضمن إجراءات متابعة وتقييم الخدمات المقدمة خلال موسم الحج، مع الاعتماد على تطبيق «رفيق» في متابعة مستوى الخدمة، بما يشمل أداء شركات السياحة والمشرفين، إلى جانب قياس مدى رضا الحجاج عن الخدمات المقدمة خلال مختلف مراحل الرحلة.

واعتمدت منظومة التقييم الجديدة على توزيع عملية المتابعة بين تقييم شركة السياحة والمشرفين والحجاج، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على الجزاءات والعقوبات، وهو ما يتيح رصد مستوى الأداء وتحديد أوجه القصور، مع إمكانية التعامل معها وتصحيحها خلال الموسم، وربط جودة الخدمة بنتائج يمكن متابعتها وقياسها.

وأكد أن الجانب التشغيلي حصل على مساحة ضمن الضوابط الجديدة، خاصة فيما يتعلق بوسائل نقل الحجاج برًا، حيث تضمنت القواعد اشتراط ألا يقل موديل الأتوبيسات المستخدمة عن 2023، إلى جانب توفير سائق احتياطي لكل أتوبيس، مع الالتزام باشتراطات السلامة والتتبع خلال الرحلات، بما ينظم عملية نقل الحجاج بين نقاط التحرك والوصول.

وتضمنت الضوابط اشتراطات مرتبطة بتشغيل الأتوبيسات المستخدمة في نقل حجاج البر، في الوقت الذي أشار فيه السيسي إلى أن التوقعات كانت تتجه إلى السماح باستخدام وسائل نقل سعودية في الرحلات بين العقبة ومكة والمدينة، بدلًا من السيارات المصرية، بما كان يمكن أن يسهم في خفض التكلفة، خاصة مع عدم السماح للسيارات المصرية بنقل الحجاج خلال فترة المشاعر.

وشدد السيسي على أن تطبيق الضوابط على أرض الواقع يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح تنظيم موسم الحج السياحي، مؤكدًا أن وجود القواعد المنظمة وحده لا يكفي لتحقيق أهدافها، وإنما يرتبط الأمر بمدى التزام الشركات والمشرفين والحجاج بما ورد في التعاقدات والاشتراطات، إلى جانب متابعة التنفيذ خلال مراحل الموسم المختلفة.

وأضاف أن شركات السياحة تمتلك خبرات متراكمة في تنظيم رحلات الحج والتعامل مع احتياجات الحجاج، وهو ما يجعل الاستفادة من هذه الخبرات جزءًا مهمًا من تطوير المنظومة، مع ضرورة استمرار العمل على تنظيم السوق والحفاظ على المنافسة بين الشركات وفق قواعد واضحة، تضمن تقديم الخدمات المتفق عليها دون الإخلال بحقوق أي طرف.

واختتم السيسي بالتأكيد على أن منظومة الحج السياحي تعتمد على مجموعة من الإجراءات الخاصة بالخدمة والرقابة والمتابعة والتقييم، وأن الموسم الجديد يتطلب الالتزام بالقواعد المنظمة منذ مرحلة التعاقد وحتى عودة الحجاج، مع الحفاظ على حقوق المواطنين، وضمان قدرة الشركات على تنفيذ البرامج وفق الأسعار والخدمات والمواصفات المحددة في التعاقدات.

Exit mobile version