الأقصر تستضيف قمة الاستثمار العربي الإفريقي.. 17 قطاعًا على مائدة الشراكات الدولية

كتب: على طه

تستضيف مدينة الأقصر، خلال الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي، في تجمع اقتصادي يستهدف تعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية بين الدول العربية والإفريقية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والشركات والمؤسسات المالية.

وتطرح القمة نفسها كمنصة دولية تجمع مسؤولين حكوميين وصناع قرار ومستثمرين ورجال أعمال ومؤسسات مالية وغرفًا تجارية وشركات كبرى ووفودًا استثمارية من الدول العربية والإفريقية، إلى جانب دول مجموعة «بريكس» وعدد من الدول الصديقة.

أجندة القمة

ويستهدف الحدث توفير مساحة مباشرة للقاء المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين والجهات الحكومية، إلى جانب بحث فرص الأعمال والاستثمار، وعرض المنتجات والخدمات والمشروعات أمام مجتمع الأعمال الدولي، وتنظيم لقاءات بين الشركات والحكومات والمستثمرين، بما يدعم إقامة شراكات استراتيجية وشبكات توزيع جديدة.

وتشمل أجندة القمة مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية، من بينها السيارات والنقل، والخدمات المصرفية، ومستحضرات التجميل، والتمويل والاستثمار، والسلع الاستهلاكية سريعة التداول، وإنتاج الغذاء، والرعاية الصحية، والضيافة، والصناعة، والتأمين، والأدوية، والعقارات، وتجارة التجزئة، والتكنولوجيا، والاتصالات، والسفر والسياحة.

فرص استثمارية متعددة القطاعات

وتعكس طبيعة القطاعات المستهدفة اتساع نطاق القمة، حيث تركز على ربط الشركات والمستثمرين بفرص عملية للتوسع في الأسواق العربية والإفريقية.

ففي قطاع السيارات والنقل، تتيح القمة فرصًا للقاء المستثمرين والموزعين، وبحث مشروعات توزيع وتجميع وتصنيع المركبات، إلى جانب مشروعات النقل والتنقل الكهربائي ومكونات السيارات.

وفي القطاع المصرفي والمالي، تركز القمة على الربط بين الشركات والمستثمرين والمؤسسات الحكومية الباحثة عن حلول تمويلية، فضلًا عن تعزيز التواصل مع المؤسسات المالية العربية والإفريقية وبحث فرص التمويل والاستثمار المشترك.

فرص التصنيع

ويمتد الاهتمام إلى الصناعات الغذائية، من خلال بحث فرص التصنيع والتصنيع الغذائي، والاستثمار في الزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب إقامة شراكات للتوزيع والتصدير ونقل التكنولوجيا وإنشاء منشآت إنتاجية جديدة.

كما يحتل قطاعا الصحة والدواء مساحة مهمة، من خلال استهداف الجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين في مجالات المستشفيات والخدمات الطبية والتكنولوجيا الصحية، إلى جانب فرص تصنيع الأدوية وتوطينها وإقامة شراكات للتوزيع ودخول الأسواق الجديدة.

الصناعة والتكنولوجيا في صدارة الأولويات

وتولي القمة اهتمامًا خاصًا بالقطاع الصناعي، مع التركيز على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وإنشاء المصانع والمنشآت الإنتاجية في الأسواق الإفريقية، وربط المستثمرين بصناع القرار والجهات الحكومية المعنية بالاستثمار.

وفي قطاع التكنولوجيا والاتصالات، تستهدف القمة مناقشة التحول الرقمي والابتكار، وربط الشركات بالمستثمرين والشركاء التكنولوجيين، وفتح المجال أمام نقل التكنولوجيا والتوسع الإقليمي، إلى جانب بحث مشروعات البنية التحتية الرقمية والمدن الذكية والخدمات الرقمية والتكنولوجيات الناشئة.

ويحضر القطاع العقاري كذلك من خلال عرض مشروعات التطوير والاستثمار أمام المستثمرين المؤسسيين والخواص، مع التركيز على مشروعات الإسكان والتجارة والضيافة والمشروعات متعددة الاستخدامات وفرص التوسع في الأسواق العربية والإفريقية.

السياحة.. بوابة إضافية للتعاون العربي والإفريقي

وتكتسب السياحة أهمية خاصة في ظل انعقاد القمة بمدينة الأقصر، إحدى أهم الوجهات الأثرية والسياحية في مصر.

ويستهدف قطاع السفر والسياحة الاستفادة من اللقاءات التي تجمع سلطات السياحة والمستثمرين وشركات الطيران ومشغلي الفنادق وشركات السفر، إلى جانب بحث برامج سياحية مشتركة بين مصر والدول العربية والإفريقية، وتنظيم لقاءات مباشرة بين وكالات السفر والمستثمرين السياحيين.

كما تتضمن الفرص المطروحة في قطاع الضيافة إقامة شراكات لتطوير وإدارة الفنادق، واستكشاف فرص الاستثمار السياحي في مصر وإفريقيا، وتعزيز حضور الشركات أمام الوفود السياحية الدولية.

من اللقاءات إلى شراكات قابلة للتنفيذ

ولا تقتصر أهمية القمة على عرض فرص الاستثمار، وإنما تتمثل إحدى أبرز نقاطها في توفير قنوات اتصال مباشرة بين أصحاب المشروعات والمستثمرين والجهات الحكومية.

وتتيح القمة عقد لقاءات “B2B” بين الشركات، و”B2G” بين الشركات والحكومات، و”B2I” بين الشركات والمستثمرين، بما يفتح المجال أمام تحويل الاتصالات الأولية إلى اتفاقات وشراكات ومشروعات مشتركة.

كما تمثل المشاركة فرصة للشركات لتعزيز حضورها المؤسسي والتعريف بعلاماتها التجارية أمام مجتمع أعمال دولي، وبناء شبكات توزيع وشراكات استراتيجية تساعدها على دخول أسواق جديدة.

وفي هذا السياق، يأتي انعقاد القمة في وقت تتزايد فيه أهمية التعاون الاقتصادي العربي الإفريقي، سواء في مجالات التجارة والاستثمار أو التصنيع ونقل التكنولوجيا والأمن الغذائي والسياحة والبنية التحتية.

الأقصر.. واجهة للاستثمار والتعاون الدولي

ويمنح اختيار الأقصر لاستضافة الحدث بعدًا إضافيًا للقمة، إذ يجمع المكان بين المقومات السياحية والحضارية لمصر وبين محاولة تقديمها كوجهة لاستقبال الاستثمارات والشراكات الدولية.

وتسعى القمة، من خلال تنوع المشاركين والقطاعات المستهدفة، إلى تحويل اللقاءات الاقتصادية إلى فرص فعلية للتوسع في الأسواق العربية والإفريقية، مع إتاحة المجال أمام الشركات والمؤسسات المالية للتعرف على مشروعات جديدة وبحث فرص التمويل والاستثمار المشترك.

استثمار وتجارة وتكنولوجيا وسياحة وصناعة

وبذلك تمثل قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي التاسعة والعشرون مساحة تجمع بين “الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والسياحة والصناعة”، في محاولة لتعزيز حركة رؤوس الأموال والشراكات العابرة للحدود، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات الراغبة في التوسع داخل الأسواق العربية والإفريقية.

ومن المنتظر أن تضع القمة على طاولة المشاركين عددًا من الملفات الاقتصادية التي تتصل بمستقبل الاستثمار الإقليمي، وفي مقدمتها توطين الصناعة، ونقل التكنولوجيا، والأمن الغذائي، والطاقة، والرعاية الصحية، والسياحة، والتحول الرقمي، بما يعكس اتساع نطاق المصالح المشتركة بين الاقتصادات العربية والإفريقية والأسواق الدولية المشاركة.

طالع المزيد: كل ما تريد معرفته عن مباريات الأهلي وبيراميدز وزد في بطولات أفريقيا

Exit mobile version