ترامب يهاجم إيران مجددًا: «دولة فاشلة» والريال ينهار

وكالات
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه على إيران، عبر سلسلة منشورات على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، استعرض خلالها مؤشرات اقتصادية ونفطية وعسكرية قال إنها تعكس ما وصفه بـ«الانهيار» الذي تشهده طهران.

وركزت المنشورات على تراجع قيمة العملة الإيرانية، وانخفاض صادرات النفط، إلى جانب رسائل مرتبطة بالتطورات العسكرية وأمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران تصعيدًا جديدًا.

ترامب يتحدث عن انهيار الاقتصاد الإيراني

تضمنت المنشورات التي شاركها ترامب رسومًا بيانية حول أداء الاقتصاد الإيراني، من بينها رسم بشأن تراجع قيمة الريال أمام الدولار.

وبحسب البيانات التي نشرها الرئيس الأمريكي، تراجعت قيمة مليون ريال إيراني من نحو 1.30 دولار في بداية عام 2025 إلى قرابة 0.20 دولار خلال أغسطس 2026، بينما أظهر أحد الرسوم وصول سعر الدولار إلى أكثر من 2.27 مليون ريال إيراني.

ووصف ترامب العملة الإيرانية بأنها «مدمرة»، كما تحدث عن دخول الاقتصاد الإيراني في مرحلة تضخم شديد.

وتتزامن هذه الرسائل مع تقارير عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران، في ظل العقوبات الأمريكية والقيود المفروضة على صادرات النفط والوصول إلى العملات الأجنبية.

صادرات النفط الإيرانية تحت الضغط

سلط ترامب الضوء كذلك على قطاع النفط الإيراني، مستندًا إلى رسوم بيانية أظهرت تراجعًا كبيرًا في صادرات الخام.

وتشير بيانات حديثة إلى أن صادرات النفط الإيرانية تعرضت بالفعل لضربة قوية خلال الأشهر الماضية، إذ تراجعت عمليات تحميل الخام من نحو مليوني برميل يوميًا في مارس إلى ما يقرب من 220 ألفًا إلى 255 ألف برميل يوميًا في أغسطس، وفق بيانات نقلتها رويترز.

ويشكل هذا التراجع ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد الإيراني، نظرًا إلى أهمية عائدات النفط في توفير العملة الأجنبية وتمويل الواردات.

حقيقة هجوم «خارك» الذي نشره ترامب

أثار اسم جزيرة «خارك» حضورًا لافتًا في منشورات ترامب، بعدما نشر مقطعًا مصورًا يصور تعرض الجزيرة، التي تعد مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، لهجوم عنيف، مرفقًا برسالة «وداعًا خارك».

لكن المقطع المنشور ليس تسجيلًا حقيقيًا لضربة عسكرية على الجزيرة، إذ أكدت تقارير التحقق أنه مولد بالذكاء الاصطناعي، ولم تظهر أدلة على تنفيذ هجوم أمريكي فعلي على خارك في ذلك الوقت. كما أوضح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن المنشور كان يهدف إلى توجيه رسالة إلى إيران، وليس الإعلان عن عملية عسكرية.

وتكتسب الجزيرة أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها نقطة رئيسية في منظومة تصدير النفط الإيراني، ما يجعل أي استهداف فعلي لها ذا تداعيات كبيرة على الاقتصاد الإيراني وأسواق الطاقة العالمية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

تزامنت رسائل ترامب مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، وسط تراجع حركة الملاحة نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران.

وتشير أحدث التقارير إلى انخفاض حركة السفن التجارية عبر المضيق، بينما ارتفعت أسعار النفط مع استمرار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات، إذ تجاوز خام برنت 96 دولارًا للبرميل في تعاملات الإثنين.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تأكيد قدرتها على حماية حركة الملاحة وإمدادات الطاقة، في حين تهدد إيران باتخاذ إجراءات أكثر تشددًا في حال استمرار الهجمات والضغوط الأمريكية.

تصعيد عسكري وضغوط اقتصادية على طهران

وتأتي حملة ترامب الإعلامية في وقت تشهد فيه المواجهة الأمريكية الإيرانية تصعيدًا متجددًا، بعد أشهر من الصراع والاشتباكات المتقطعة.

وأعلنت واشنطن خلال الأيام الماضية تنفيذ ضربات على أهداف إيرانية مرتبطة بمنظومات الرادار والصواريخ وقدرات زرع الألغام قرب مضيق هرمز، بينما ردت إيران باستهداف سفن ومصالح أمريكية، ما زاد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وفي الوقت نفسه، تستمر الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران عبر العقوبات والحصار المفروض على صادرات النفط، وسط مؤشرات على ارتفاع التضخم وتراجع موارد النقد الأجنبي.

ماذا يعني ذلك للاقتصاد العالمي؟

لا تقتصر تداعيات المواجهة الأمريكية الإيرانية على البلدين، إذ يظل مضيق هرمز عنصرًا أساسيًا في حركة تجارة الطاقة العالمية.

وأدى انخفاض حركة السفن والتهديدات المتبادلة إلى ارتفاع علاوة المخاطر في أسواق النفط، بينما تخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل مزيد من الإمدادات وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وبذلك تجمع المواجهة الحالية بين الضغط العسكري والاقتصادي، في محاولة أمريكية لإجبار طهران على تقديم تنازلات، مقابل تمسك إيران بقدرتها على الرد وتهديدها باتخاذ إجراءات أكثر حدة إذا استمرت الضغوط والهجمات.

Exit mobile version