قمة مصرية يونانية قبرصية.. السيسي يدعو لتجنب التصعيد بالمنطقة

كتب: ياسين عبد العزيز

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بمدينة العلمين، في اجتماع القمة الدورية لآلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بحضور الرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، وكيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان، وبحثت القمة عددًا من ملفات التعاون المشترك، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية.

السيسي في قمة العلمين: مياه النيل قضية وجودية

ورحّب الرئيس السيسي، في بداية القمة، بالرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني، مؤكدًا أهمية العلاقات التي تجمع الدول الثلاث، وما تشهده من تعاون وروابط بين شعوب مصر واليونان وقبرص، وشدد على ضرورة مواصلة العمل داخل آلية التعاون الثلاثي، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز التنسيق بين الدول في مختلف الملفات.

وأشاد الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني بانطلاق معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ٢٠٢٦، وأكدا حرص بلديهما على تعزيز التعاون مع مصر، كما أكدا أهمية استمرار العمل من خلال آلية التعاون الثلاثي، التي تستهدف دعم السلم والأمن الإقليمي، والتنسيق بشأن القضايا التي ترتبط بمصالح الدول الثلاث وشعوبها.

وناقشت القمة سبل تطوير التعاون بين مصر واليونان وقبرص في عدد من المجالات، من بينها التجارة والاستثمار والطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، كما بحث القادة التعاون في ملفات الهجرة والعمل، إلى جانب انتقال العمالة المصرية الماهرة إلى اليونان وقبرص، مع استمرار التنسيق في القضايا التي تتطلب تعاونًا أمنيًا بين الدول الثلاث.

وتناول الاجتماع ملف الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة، حيث جرى التأكيد على أهمية التعاون الأمني لمواجهة هذه التحديات، وتبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يساعد على التعامل مع الملفات الأمنية المشتركة، خاصة في ظل ارتباط عدد من هذه القضايا بأمن منطقة شرق المتوسط.

واستعرض الرئيس السيسي خلال القمة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وشدد على استمرار الجهود المصرية الرامية إلى استعادة السلم والاستقرار، وضرورة تجنب التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار تداعيات التوترات الإقليمية على حركة التجارة العالمية، وأمن الطاقة ومسارات النقل الدولية.

وأعرب الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني عن تقديرهما للدور الذي تقوم به مصر في التعامل مع التطورات الإقليمية، وأكدا أهمية استمرار التنسيق مع القاهرة بشأن القضايا التي تشهدها المنطقة، كما اتفق القادة على مواصلة التشاور السياسي بين الدول الثلاث خلال الفترة المقبلة.

وأكدت القمة أهمية استمرار الاتصالات بين مصر واليونان وقبرص بشأن التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع بحث سبل دعم الاستقرار الإقليمي، وتبادل وجهات النظر حول الملفات التي تمس الأمن ومصالح الدول الثلاث، إلى جانب مواصلة العمل على تطوير العلاقات الثنائية والثلاثية في المجالات المختلفة.

وتطرقت المباحثات إلى العلاقات المصرية القبرصية واليونانية، حيث أكد الرئيس السيسي أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية، والاستمرار في تنفيذ مشروعات وبرامج التعاون المشترك، خاصة في قطاعات الطاقة والاستثمار والسياحة، مع العمل على زيادة حجم التبادل التجاري وفتح مجالات جديدة أمام الشركات في الدول الثلاث.

وبحث القادة كذلك ملف العمالة المصرية، مع التأكيد على أهمية التعاون في مجال انتقال العمالة الماهرة إلى اليونان وقبرص، والاستفادة من الخبرات المصرية في عدد من القطاعات، إلى جانب وضع أطر للتنسيق في ملفات العمل والهجرة، بما يخدم احتياجات الدول الثلاث ويعزز التعاون الاقتصادي بينها.

وتناولت القمة أيضًا قطاع الطاقة، في ظل التعاون القائم بين مصر واليونان وقبرص في منطقة شرق المتوسط، حيث جرى بحث فرص زيادة التعاون في هذا المجال، إلى جانب الملفات الاقتصادية والاستثمارية، بما يدعم العلاقات بين الدول الثلاث ويتيح فرصًا جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.

واستعرض الرئيس السيسي والزعيمان القبرصي واليوناني كذلك التطورات الدولية وانعكاساتها على المنطقة، مع استمرار التنسيق بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك، وشددت المباحثات على أهمية الحفاظ على قنوات الاتصال بين الدول الثلاث، والتعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال التشاور السياسي وتبادل الرؤى.

وأكدت القمة استمرار آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص كإطار للتنسيق في عدد من الملفات، مع العمل على تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، ومواصلة الاتصالات بشأن تطورات الشرق الأوسط، خاصة القضايا التي تؤثر على أمن المنطقة والاستقرار وحركة التجارة والطاقة.

واختتمت القمة بالتأكيد على مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث خلال المرحلة المقبلة، وتعزيز التعاون في المجالات التي تم الاتفاق عليها، إلى جانب استمرار التواصل بشأن القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على دعم الاستقرار وتجنب التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.

Exit mobile version