أمريكا تعلق بغضب على زيارة الرئيس شي بينغ لمصر: سراب صيني في الشرق الأوسط

مصادر – موقع بيان الإخبارى

علق الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي ريتشارد د. فيشر الابن، عبر موقع قناة «الحرة»، بغضب شديد على النتائج والتعهدات التي أطلقها الزعيم الصيني شي جين بينغ خلال زيارته الأخيرة لمصر، واصفًا المبادرة التي طرحها من القاهرة لإعادة هيكلة الأمن الإقليمي بأنها مجرد «سراب صيني في الشرق الأوسط»، محذرًا دول المنطقة من الانخداع بادعاءات بكين وقدرتها المزعومة (حسب تعبير الكاتب) على حل مشكلات الأمن الإقليمي.

الرسائل الدبلوماسية

ريتشارد فيشر كاتب المقال

وأكد الكاتب، وهو زميل أول في «المركز الدولي للتقييم والاستراتيجية»، أن الرسائل الدبلوماسية التي حرصت بكين على تصديرها من العاصمة المصرية بشأن «التمسك برؤية للأمن المشترك والدفع بنظام أمني جديد للشرق الأوسط»، هي تصريحات فضفاضة جاءت للتغطية على المطامع الجيوسياسية الحقيقية للصين؛ حيث تسعى لإحلال نفوذها محل الولايات المتحدة والدول الديمقراطية في أوروبا وآسيا، وفرض هيمنتها كـ «قوة خارجية بديلة» تتحكم في المقدرات الإقليمية والممرات البحرية الدولية.

الإشارة إلى “تايوان”

وأشار التحليل الغاضب المنشور في «الحرة» إلى تناقض صارخ في السلوك الصيني؛ فبينما يتحدث الزعيم الصيني في القاهرة عن احترام سيادة الدول ومنع التدخلات الخارجية، تُمارس بلاده سيطرة أحادية فرضت بالقوة على مساحات شاسعة من بحر الصين الجنوبي تتنازع عليها خمس دول أخرى، وتواصل تهديد تايوان لإنهاء نظامها الديمقراطي للسيطرة على مضيق تايوان الذي يمثل الشريان التجاري الأهم عالمياً.

.. وإيران

ولفت فيشر إلى أن الخطاب الصيني في مصر تجاهل عمداً الإشارة إلى الدور المباشر لبكين في تمويل وإدامة الصراعات الشرق أوسطية والدولية؛ مضيفا “إذ لم يتطرق «شي» إلى الحرب التي استمرت ستة أشهر لإحباط الطموحات النووية العسكرية لإيران، وهي الحرب التي أطلقت خلالها طهران نحو 6 آلاف صاروخ وطائرة مسيّرة استهدفت 11 دولة في المنطقة، في الوقت الذي واصلت فيه الصين شراء النفط الإيراني وتزويد نظام الملالي بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية الميدانية”.

.. والحرب الروسية الأوكرانية

وأضاف الكاتب أن جولة «شي» في المنطقة وتصريحاته بالقاهرة جاءت عقب مشاركته في قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في بشكيك، وهو التكتل الذي تحركه بكين وتستغل مناوراته العسكرية لإنشاء منصة بديلة للسيادة الغربية، بالتوازي مع دعمها الاقتصادي والعسكري الكبير للعدوان الروسي في أوكرانيا عبر شراء النفط وتزويد مسكو بمكونات الصواريخ والطائرات المسيرة، بهدف استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية والأوروبية وإضعاف الغرب لشغله عن الدفاع عن تايوان.

.. وتكتل “بريكس”

كما تطرق المقال إلى استغلال بكين لمنصات أخرى مثل تكتل «بريكس» ومبادرة «بريكس بلس» لترويج أجندات عسكرية تخدم طموحاتها؛ حيث شاركت سفن حربية صينية وإيرانية وروسية في مناورات مشتركة بجنوب أفريقيا لمنح طهران شرعية سياسية وتهديد طرق الملاحة البحرية عند الطرف الجنوبي للقارة الأفريقية.

تحالفات عسكرية وإقليمية جديدة

وشدد فيشر على أن الصين ساهمت لسنوات طويلة في دعم البرامج الصاروخية والتقنيات النووية لبعض الأطراف بالمنطقة مثل باكستان، مما يفتح الباب لتغذية تحالفات عسكرية وإقليمية جديدة وإمكانية تسريب تقنيات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات ودعم مشاريع صاروخية في تركيا وغيرها، وهو ما يُنذر بنقل الصراعات الشرق أوسطية والإقليمية – سواء مع الهند أو إسرائيل – إلى مواجهات نووية شديدة الخطورة.

وانتهى الكاتب إلى التأكيد مجددا على أن بكين لو كانت جادة حقاً في إرساء أمن حقيقي لجمحت حلفائها في طهران وموسكو بدلاً من بيع «السراب» للمنطقة واستغلال أزماتها.

طالع المزيد: عاطف عبد الغنى يكتب: ترامب يذوق في بكين عسل الصين المر

 

Exit mobile version