وكالات
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المواجهة التجارية مع كندا، بعدما وقّع مساء الثلاثاء 5 قرارات رئاسية تتضمن حظر بعض الواردات الكندية وفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من المنتجات، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من 29 سبتمبر.
وتشمل القيود الجديدة حظر استيراد بعض المنتجات الكندية، من بينها منتجات مصل اللبن والدبس، بينما تخضع منتجات أخرى، تشمل بعض منتجات الألبان والورق والأخشاب، إلى جانب الألومنيوم والأثاث والمراتب، لرسوم جمركية تصل إلى 50%.
وبحسب شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، تمثل الإجراءات الجديدة أحدث تصعيد في الحرب التجارية بين واشنطن وأوتاوا، وجاءت عقب دخول الرسوم الانتقامية الكندية، التي أعلنتها الحكومة الكندية بعد تعثر المحادثات التجارية الشهر الماضي، حيز التنفيذ الثلاثاء.
حظر كامل على بعض المنتجات الكندية
قال مسؤول بارز في إدارة ترامب، خلال تصريحات للصحفيين، إن واشنطن اختارت فرض حظر كامل على بعض المنتجات بدلًا من إخضاعها للرسوم الجمركية، وذلك بعدما أقدمت بعض المقاطعات الكندية على وقف بيع المشروبات الكحولية الأمريكية في المتاجر التابعة لها.
وأضاف المسؤول أن الإجراءات الأمريكية تستهدف تحقيق ما وصفه بـ«تكافؤ الفرص»، وحماية الإنتاج المحلي، والرد على الإجراءات الكندية ضد المنتجات الأمريكية.
وقدّر المسؤول أن حظر الاستيراد سيؤثر على واردات كندية تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.
ترامب يستخدم قانون سموت-هاولي
واستند ترامب في تنفيذ حظر الاستيراد إلى المادة 338 من قانون التعريفات الجمركية الأمريكي المعروف باسم «قانون سموت-هاولي».
وكانت المادة نفسها قد استُخدمت الشهر الماضي لفرض رسوم على نطاق واسع من الواردات الكندية، إلى جانب الرسوم القطاعية التي فرضتها الإدارة الأمريكية خلال الفترة الماضية.
وفي المقابل، تنص القرارات الجديدة على إلغاء الرسوم الجمركية المفروضة على عدد من المنتجات، من بينها الملح وورق التواليت والرصاص المكرر وقصبات الصيد.
قيود جديدة على الشركات الكندية في العقود الحكومية
وفي خطوة أخرى، اتخذ ترامب إجراءات لمنع المنتجات المصنوعة في كندا من الاستفادة من بعض عقود المشتريات الحكومية الأمريكية.
وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال» الثلاثاء، إنه وجّه إدارة الخدمات العامة الأمريكية، وهي الوكالة المسؤولة عن الإشراف على المشتريات الحكومية الفيدرالية، إلى إزالة المنتجات الكندية من قوائم العقود الحكومية.
ويبلغ حجم المشتريات السنوية من خلال برنامج الشراء التفضيلي التابع لإدارة الخدمات العامة نحو 50 مليار دولار، فيما حصلت 58 شركة كندية فقط على عقود عبر البرنامج خلال عامي 2024 و2025، وفق بيانات إدارة الخدمات العامة.
كندا تستعد لتداعيات الرسوم الأمريكية
في المقابل، يحاول رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إعداد الرأي العام في بلاده للتداعيات المحتملة للرسوم الجمركية المضادة التي فرضتها أوتاوا على المنتجات الأمريكية.
وقال كارني، في مقطع فيديو نشره صباح الثلاثاء، إن تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة والانفصال اقتصاديًا عنها ستكون له تكلفة مرتفعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن البديل سيكون أكثر تكلفة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر التجاري بين البلدين، مع استمرار الإجراءات المتبادلة التي تهدد بزيادة الضغوط على الشركات والمستهلكين في كل من الولايات المتحدة وكندا.
