كتبت: هدى الفقى
كشف هاني إبراهيم، الباحث المتخصص في حوض النيل والشأن الإفريقي، عن أحدث التطورات الهيدرولوجية لسد النهضة الإثيوبي، موضحًا استمرار التدفقات المائية الخارجة من السد عند متوسط يقترب من 140 مليون متر مكعب يوميًا، مع تسجيل تذبذب بين 130 و150 مليون متر مكعب وفقًا لأنماط التشغيل اللحظية.
ارتفاع متواصل في مناسيب البحيرة
وأوضح إبراهيم، في القراءة الميدانية الخاصة بوضع السد، أن منسوب بحيرة سد النهضة سجل نحو 630.65 متر بسعة إجمالية بلغت قرابة 58.4 مليار متر مكعب، مشيرًا إلى أن معدل الزيادة اليومية في الخزان يتراوح حول 200 مليون متر مكعب، وهو ما يعادل ارتفاعًا رأسيًا في المنسوب بنحو 12 إلى 13 سنتيمترًا يوميًا.
وأشار الباحث إلى أن التقديرات الحسابية المعتمدة على كميات الأمطار والتدفقات السطحية الواردة من النيل الأزرق ترجح وصول المنسوب إلى 632 مترًا، وهو المستوي الذي يرفع إجمالي المخزون المائي في البحيرة إلى ما بين 60.5 و61 مليار متر مكعب.
أنماط التشغيل وتوقعات الأمطار
ولفت إبراهيم إلى أن صور الأقمار الاصطناعية الملتصقة بالقياسات أظهرت تغيرًا في نمط التمرير والتشغيل، بالتوازي مع ارتفاع التغذية المائية القادمة من الأنهار الفرعية، وفي مقدمتها نهر «ديديسا» الذي شهد ارتفاعًا ملحوظًا في مناسيبه، مع استمرار تمرير الفائض عبر سد «أرجو ديديسا».
وتوقع الباحث تراجعًا مؤقتًا في حجم التدفق السطحي الواصل إلى البحيرة ليصل إلى ما بين 295 و300 مليون متر مكعب يوميًا، قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا ليتجاوز 320 مليون متر مكعب يوميًا.
وشدد إبراهيم على أن التغير المستمر في معدلات الأمطار وإدارة المفيض يفرض متابعة دورية دقيقة لتقييم الأوضاع المائية على مجرى النيل الأزرق.
