كتب: ياسين عبد العزيز
تصاعدت أزمة مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في الولايات المتحدة، بعدما أغلق المركز أبوابه أمام الجمهور رغم صدور أمر قضائي يمنع إغلاقه، وارتبطت الأزمة بخلافات حول مستقبل المبنى ومشروع تجديد تصل قيمته إلى 257 مليون دولار، إلى جانب طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع اسمه على واجهة المركز.
ترامب: أمريكا تتجسس على الصين وبكين تتجسس علينا
وواجه المركز خلال الفترة الماضية ضغوطاً من حلفاء ترامب لإغلاق المبنى وإجراء أعمال تجديد واسعة، مع طرح اسم الرئيس لإضافته إلى الواجهة الرخامية، بينما تدخل القضاء الفيدرالي لوقف مساعي الإغلاق وتغيير اسم المركز، واعتبر محامو النائبة الديمقراطية جويس بيتي أن أي إغلاق للمبنى يخالف القرار الصادر عن المحكمة.
وأغلق المركز أبوابه مساء الثلاثاء، رغم القرار القضائي، وقال مسؤولون إن الإغلاق جاء بشكل طارئ بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة داخل المبنى، وأُبلغ الموظفون بعد الساعة 4:30 مساءً بقليل عبر نظام الإذاعة الداخلية بأن المركز أغلق أمام الجمهور، وطُلب من الموجودين داخله مغادرة المبنى من خلال قاعة الولايات Hall of States.
ومنعت قوات الأمن الزوار من دخول الردهة الرئيسية للمركز مع حلول المساء، بينما أبلغ أحد أفراد الأمن الموجودين عند المداخل بأن المبنى أغلق قبل السماح للجمهور بالدخول، واستمر المركز في التعامل مع الإغلاق باعتباره إجراءً مؤقتاً إلى حين الحصول على موافقة المحكمة على إغلاق ممتد.
وأصدر مركز كينيدي بياناً أكد فيه أن الإغلاق الفوري للمبنى جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، وربط المركز القرار بحادثة شهدها المبنى مؤخراً بعد سقوط جزء من جبس السقف خلال عاصفة، وقال إن الجزء الذي سقط بلغ طوله نحو 5 أقدام، ما دفع مجلس الإدارة إلى مناقشة إجراءات جديدة بشأن سلامة المبنى.
وصوّت مجلس إدارة مركز كينيدي في وقت سابق من الثلاثاء للمرة الثالثة لصالح إغلاق المبنى، واستند المجلس في قراره إلى حادثة سقوط جزء من السقف، بينما جاء التصويت في ظل نزاع قضائي مستمر بشأن صلاحيات المجلس وقرار إغلاق المركز، إضافة إلى الخلاف حول التغييرات المقترحة على واجهته واسمه.
وتعود الأزمة إلى تحركات قادها حلفاء ترامب داخل المركز خلال الأشهر الماضية، حيث دارت مناقشات حول تنفيذ أعمال تجديد واسعة للمبنى، وربطت هذه التحركات أيضاً بمقترح وضع اسم ترامب على الواجهة، بينما واجهت تلك الخطط اعتراضات قانونية من أعضاء في مجلس الإدارة وشخصيات ديمقراطية.
وارتبط اسم جويس بيتي بالنزاع القضائي بعدما رفعت دعوى أمام المحكمة بصفتها عضواً في مجلس إدارة المركز بحكم منصبها، وأصبح موقفها القانوني محوراً في الخلاف حول قرار الإغلاق، فيما أكد محاموها أن تنفيذ الإغلاق رغم الأمر القضائي يمكن اعتباره مخالفة مباشرة لما أصدرته المحكمة.
وأكد محامو بيتي أنهم سيتعاملون مع إغلاق المركز باعتباره خرقاً لأمر المحكمة، في وقت يواصل فيه مجلس الإدارة الموالي لترامب تحركاته بشأن المبنى، وتتركز المواجهة الحالية حول مدى قانونية قرار الإغلاق والجهة التي تملك صلاحية اتخاذه.
وهدد ترامب بإلغاء مشروع التجديد الذي تبلغ قيمته 257 مليون دولار إذا لم يُعد اسمه إلى واجهة المركز، في وقت تواجه فيه الإدارة الحالية للمركز ضغوطاً قانونية بشأن تنفيذ قراراتها، بينما لم يتوقف الخلاف عند أعمال التجديد، بل امتد إلى هوية المؤسسة وطريقة إدارة المبنى.
واستمرت المواجهة بين إدارة المركز والمعترضين على قراراتها وسط تدخل مباشر من القضاء الفيدرالي، بعدما أصبح الإغلاق نقطة جديدة في النزاع، فيما ينتظر المركز الحصول على موافقة المحكمة بشأن أي إغلاق ممتد، ويظل قرار الثلاثاء موضع اعتراض من الفريق القانوني للنائبة جويس بيتي.
وتتجه الأنظار إلى الإجراءات القضائية المقبلة التي ستحدد موقف المركز من قرار الإغلاق، خاصة مع استمرار الخلاف حول مشروع التجديد وتغيير الواجهة، بينما يبقى مستقبل مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية مرتبطاً بالقرارات التي ستصدر بشأن إدارة المبنى والإجراءات التي اتخذها مجلس الإدارة خلال الفترة الأخيرة.
