كتب: ياسين عبد العزيز
يبدأ تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في أكتوبر المقبل، بعدما حدد القانون رقم 172 لسنة 2025 مجموعة من الضمانات الخاصة بحماية المجني عليهم خلال مراحل التحقيق، مع وضع قواعد تتعلق بالأطفال والمصابين باضطرابات نفسية أو عقلية، بما ينظم إجراءات التعامل معهم أثناء التحقيقات.
رئيس الوزراء يناقش مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية
ويمنح القانون سلطة التحقيق صلاحيات محددة للتعامل مع المجني عليه المصاب باضطراب نفسي أو عقلي، خاصة إذا كان ضحية جناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس، حيث تنظم المادة 347 الإجراءات التي يمكن اتخاذها بشأن حالته خلال التحقيق.
وتجيز المادة 347 لسلطة التحقيق إصدار أمر بإيداع المجني عليه المصاب باضطراب نفسي أو عقلي بصورة مؤقتة في إحدى منشآت الصحة النفسية، وذلك لتلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة، وفق الضوابط التي يحددها قانون رعاية المريض النفسي بشأن الدخول الإلزامي.
ويربط القانون قرار الإيداع المؤقت بالضوابط المنظمة للدخول الإلزامي إلى منشآت الصحة النفسية، بما يحدد الإجراء الذي يمكن اتخاذه تجاه المجني عليه في الحالات التي تستدعي تلقي العلاج والرعاية الطبية، ويجعل تطبيق هذا الإجراء مرتبطًا بالقواعد القانونية المقررة.
ويضع القانون في المادة 348 ضمانات خاصة عند سؤال الطفل المجني عليه في أي جريمة، حيث أجاز استدعاء أحد ذويه أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين لحضور إجراءات التحقيق، بما ينظم وجود شخص إلى جانب الطفل خلال هذه المرحلة.
ويتيح حضور أحد ذوي الطفل أو أحد الأخصائيين الاجتماعيين أثناء إجراءات التحقيق وفقًا لما نصت عليه المادة 348، ويشمل ذلك الحالات التي يجري فيها سؤال الطفل المجني عليه بشأن الواقعة محل التحقيق، مع ارتباط الإجراء بصفة الطفل كمجني عليه.
ويسمح القانون للمحقق بتسجيل أقوال الطفل المجني عليه أثناء التحقيق، حيث أجازت المادة تسجيل الأقوال صوتيًا وبصريًا، أو تسجيلها صوتيًا فقط، وذلك بناءً على طلب الطفل أو الشخص الذي يحضر معه من ذويه.
ويشترط حفظ التسجيل الذي يتضمن أقوال الطفل على إحدى وسائط التخزين الرقمية، مع إيداعه ملف القضية، وبذلك تصبح أقوال الطفل المسجلة جزءًا من ملف التحقيق وفق الإجراءات التي حددها القانون، سواء جرى التسجيل صوتيًا وبصريًا أو صوتيًا فقط.
ويحدد القانون آلية التعامل مع تسجيل أقوال الطفل من خلال ربط التسجيل بملف القضية، حيث لا يقتصر الإجراء على تسجيل الحديث أثناء التحقيق، وإنما يمتد إلى حفظ التسجيل على وسيلة تخزين رقمية وإيداعه ضمن أوراق القضية.
وتوفر هذه الإجراءات إطارًا للتعامل مع الطفل المجني عليه خلال التحقيق، من خلال السماح بحضور أحد ذويه أو أخصائي اجتماعي، إلى جانب إتاحة تسجيل أقواله بالوسائل الصوتية والمرئية أو الصوتية، وحفظ التسجيل ضمن ملف القضية.
ويمنح تسجيل أقوال الطفل وسيلة لحفظ ما أدلى به خلال التحقيق، بما يقلل الحاجة إلى إعادة سؤاله بشأن الواقعة أكثر من مرة، كما يتيح الرجوع إلى التسجيل الموجود ضمن ملف القضية عند الحاجة وفق الإجراءات القانونية المنظمة للتحقيق.
ويراعي القانون كذلك الحالات التي يكون فيها المجني عليه مصابًا باضطراب نفسي أو عقلي، حيث خصص المادة 347 لتنظيم إمكانية إيداعه مؤقتًا في إحدى منشآت الصحة النفسية، إذا كان ضحية لجناية أو جنحة من جرائم الاعتداء على النفس، مع تلقي العلاج والرعاية الطبية.
ويستكمل القانون هذه الضمانات من خلال المادة 348 التي تتعلق بالأطفال المجني عليهم، وتضع قواعد لحضور ذوي الطفل أو الأخصائي الاجتماعي أثناء التحقيق، إلى جانب تنظيم تسجيل أقوال الطفل وحفظها ضمن ملف القضية.
ويبدأ العمل بهذه الأحكام مع دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ في أكتوبر المقبل، ليحدد القانون رقم 172 لسنة 2025 القواعد الخاصة بإجراءات التحقيق مع فئات تحتاج إلى ضوابط محددة، ومن بينها الأطفال والمجني عليهم المصابون باضطرابات نفسية أو عقلية.
