هانتر بايدن يثير جدلا بشأن هجوم 7 أكتوبر

كتب: ياسين عبد العزيز

طرح هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، خلال مقابلة مع إذاعة LBC البريطانية، ادعاء بأن إسرائيل كانت على علم مسبق بهجوم 7 أكتوبر 2023، وسمحت بوقوعه بهدف استخدامه ذريعة لتنفيذ خططها في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الهجوم أتاح المضي في خطة قال إنها لم تكن لتحصل على الضوء الأخضر لولا وقوعه.

خلافات حادة داخل إسرائيل حول لجنة تحقيق «7 أكتوبر».. أزمة سياسية تتصاعد

واستند هانتر بايدن في حديثه إلى تقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، تناول مزاعم بشأن تحذيرات سبقت هجوم 7 أكتوبر، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى تحذيرا بشأن نوايا يحيى السنوار، القيادي في حركة حماس، واتهمه بعدم اتخاذ أي إجراء تجاه التحذير الذي تحدث عنه التقرير.

وأوضح بايدن أن ما طرحه يستند إلى ما ورد بشأن وجود معلومات وتحذيرات قبل الهجوم، وربط بين تلك التحذيرات وبين ما جرى بعد 7 أكتوبر، معتبرا أن وقوع الهجوم وفر مبررا لتنفيذ تحركات عسكرية في قطاع غزة، بينما لم تقدم التقارير التي استند إليها دليلا يثبت وجود تواطؤ إسرائيلي متعمد للسماح بوقوع الهجوم.

ونفى بنيامين نتنياهو ما ورد في تقرير “هآرتس” بشأن تلقيه تحذيرا من هذا النوع، كما هدد باتخاذ إجراءات قانونية ضد الصحيفة، في الوقت الذي أكدت فيه تقارير أخرى أن وجود مؤشرات وتحذيرات قبل الهجوم لا يثبت بمفرده وجود اتفاق أو مؤامرة للسماح بتنفيذه.

وتناول هانتر بايدن خلال المقابلة أيضا الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتطورات التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر، ووصف الوضع في القطاع بأنه يشبه الإبادة الجماعية، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن استخدام هذا المصطلح يحمل دلالات قانونية وسياسية واسعة، وهو ما جعل وصفه للحرب مرتبطا برأيه الشخصي في تطورات الصراع.

ووصف بايدن حركة حماس بأنها “مروعة”، في سياق حديثه عن هجوم 7 أكتوبر والحرب التي اندلعت بعده، كما وجه انتقادات إلى نتنياهو والحكومة الإسرائيلية خلال المقابلة، وربط بين قرارات الحكومة الإسرائيلية والتطورات التي شهدها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب.

وأشار إلى أن روايته بشأن هجوم 7 أكتوبر تتعلق بما وصفه بمعرفة مسبقة لدى الجانب الإسرائيلي بخطط الهجوم، مستندا إلى تقارير تحدثت عن تجاهل مؤشرات وتحذيرات أمنية وسياسية، إلا أن المصادر التي تناولت هذه الادعاءات أكدت عدم وجود أدلة تثبت أن تجاهل التحذيرات كان جزءا من خطة متعمدة للسماح بوقوع الهجوم.

وتطرقت التقارير التي تناولت تصريحات هانتر بايدن إلى تقرير “هآرتس” الذي تحدث عن تحذير من نوايا يحيى السنوار قبل هجوم 7 أكتوبر، بينما نفت الحكومة الإسرائيلية ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ما ورد بشأن تلقيه تحذيرا شخصيا، ليظل هذا الجزء من الرواية محل خلاف بين الأطراف والتقارير التي تناولت القضية.

وتزامنت تصريحات هانتر بايدن مع استمرار النقاش الدولي بشأن الحرب في غزة وتداعيات هجوم 7 أكتوبر، في ظل تعدد المواقف بشأن المسؤولية عن تطورات الحرب والعمليات العسكرية التي أعقبت الهجوم، بينما تستمر التقارير الدولية في تناول التحذيرات التي سبقت الهجوم والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة السياسية والأمنية الإسرائيلية آنذاك.

وتكررت انتقادات هانتر بايدن لإسرائيل خلال ظهوره الإعلامي الأخير، حيث تناول في مقابلات أخرى موقفه من الحكومة الإسرائيلية والحرب في غزة، كما تحدث عن قضايا سياسية أمريكية ودولية، وركز في تصريحاته الأخيرة على تداعيات الحرب والمواقف المرتبطة بالهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023.

وأكدت التقارير التي نشرت حول تصريحاته أن الادعاء بوجود تواطؤ إسرائيلي متعمد للسماح بهجوم 7 أكتوبر لا تدعمه أدلة مثبتة، رغم وجود تقارير عن تحذيرات ومؤشرات سبقت الهجوم، كما أشارت إلى أن نتنياهو نفى الرواية المتعلقة بالتحذير المنسوب إليه وهدد بمقاضاة “هآرتس”.

واستمر الجدل حول تصريحات هانتر بايدن بعد المقابلة، خصوصا مع ارتباطها بتقرير صحفي محل خلاف وبحرب غزة، بينما تركزت تصريحاته على الربط بين هجوم 7 أكتوبر والخطط الإسرائيلية اللاحقة في القطاع، دون أن تقدم المقابلة دليلا مستقلا يثبت الادعاء الذي طرحه بشأن السماح المتعمد بوقوع الهجوم.

زر الذهاب إلى الأعلى