كتب: ياسين عبد العزيز
عاش أنطون فراير بيرجيسون، مصور الطبيعة والمرشد السياحي في البرية لدى شركة “جيو ترافل أيسلندا”، لحظات مفاجئة خلال وجوده في منطقة نائية بشمال أيسلندا، بعدما وجد نفسه أمام قطيع يضم نحو 400 رأس من حيوانات الرنة البرية، حيث كان يشارك مجموعة من الصيادين المحليين في مراقبة القطيع والتقاط الصور له.
تقارير استخباراتية مصورة تثير الجدل حول إحاطة ترامب بمجريات الحرب
وانضم بيرجيسون إلى المجموعة بهدف متابعة حيوانات الرنة من مسافة بعيدة دون الاقتراب منها أو إزعاجها، خاصة أن الحكومة الأيسلندية تنظم عمليات صيد الرنة بسبب عدم وجود مفترسات طبيعية لها، إلا أن خطته تغيرت عندما استدارت الحيوانات بشكل مفاجئ وبدأت في التحرك باتجاه المكان الذي كان يقف فيه.
وقال بيرجيسون لموقع “بيتا بيكسل”، إن خطته لم تكن الاقتراب من القطيع، لكن حيوانات الرنة كان لها اتجاه آخر، موضحًا أن تحرك مئات الحيوانات نحوه بشكل مفاجئ دفعه إلى التعامل مع الموقف بسرعة، مع محاولة الحفاظ على مسافة مناسبة تسمح له بمتابعة القطيع وتصوير تحركاته.
واضطر المصور إلى الاختباء خلف صخرة بعدما اندفع القطيع في اتجاهه، في محاولة لتجنب إثارة خوف الحيوانات أو دفعها إلى تغيير مسارها، بينما واصل توثيق المشهد باستخدام هاتفه الآيفون، وفي أثناء ذلك اقترب أحد عجول الرنة منه، لتتحول اللحظة إلى مواجهة مباشرة مع أحد أفراد القطيع.
وأوضح بيرجيسون أن الحيوانات بدت هادئة في أثناء اقترابها منه، مشيرًا إلى أنها شعرت بالخوف واتجهت مع اتجاه الريح، وهو سلوك وصفه بأنه غير معتاد، وأضاف أنه اختبأ خلف الصخرة بعدما اعتقد أن القطيع سيغير طريقه ويعود إلى الاتجاه الذي جاء منه.
وواصلت حيوانات الرنة سيرها رغم وجود المصور بالقرب منها، ومرت بجواره دون أن تتوقف أو تغير مسارها، بينما اقترب أحد العجول منه وبدأ في شم رائحته، ليجد بيرجيسون نفسه وسط قطيع كبير يضم نحو 400 حيوان، بعد أن كان يخطط فقط لمراقبته من مسافة بعيدة.
ويعمل بيرجيسون إلى جانب نشاطه في تصوير الطبيعة مرشدًا سياحيًا لدى شركة “جيو ترافل أيسلندا”، حيث يقود رحلات استكشافية لمجموعات صغيرة في مناطق شمال أيسلندا، وتشمل هذه الرحلات استكشاف الطبيعة والحياة البرية باستخدام الزلاجات الثلجية والمركبات متعددة الاستخدامات وسيارات الجيب، إلى جانب الرحلات سيرًا على الأقدام.
وتنظم الشركة رحلات مخصصة للبحث عن حيوانات الرنة البرية ومراقبة الطيور، إلى جانب الأنشطة المرتبطة باستكشاف المناظر الطبيعية في شمال أيسلندا، وتتيح تلك الرحلات للزوار والمصورين فرصة متابعة الحيوانات والطيور في بيئتها الطبيعية، مع الاستعانة بمرشدين يقودون المجموعات خلال الرحلات.
وقال بيرجيسون إن الشركة تعمل على نشر الوعي بشأن السفر إلى شمال أيسلندا، والتعريف بالأنشطة والفرص المتاحة للزوار في المنطقة، مشيرًا إلى أن حيوانات الرنة تعيش في البرية ويمكن رؤيتها عادة من مسافات بعيدة، بينما تنظم الشركة أحيانًا رحلات للبحث عنها ومراقبتها.
وأضاف أن مراقبة الطيور تحظى أيضًا باهتمام الزوار، إلى جانب الرحلات الخاصة باستكشاف الحياة البرية والمناظر الطبيعية، موضحًا أن طبيعة المنطقة تتيح تنفيذ عدد من الأنشطة ضمن مجموعات صغيرة، سواء للراغبين في متابعة الحيوانات أو المهتمين بالتصوير وتوثيق المشاهد الطبيعية.
وتوفر “جيو ترافل أيسلندا” من خلال رحلاتها الاستكشافية أنشطة متنوعة مرتبطة بالحياة البرية والطبيعة في شمال أيسلندا، وتشمل برامجها البحث عن حيوانات الرنة ومراقبة الطيور واستكشاف المناطق الطبيعية، كما تستهدف هذه الرحلات الزوار الذين يرغبون في التعرف على الحياة البرية من خلال جولات يقودها مرشدون.
وتأتي تجربة بيرجيسون مع قطيع الرنة ضمن رحلاته المرتبطة بتصوير الطبيعة والحياة البرية في المنطقة، بعدما كان يتابع القطيع مع مجموعة من الصيادين المحليين، قبل أن تتغير حركة الحيوانات وتقترب منه، وهو ما دفعه إلى الاحتماء خلف صخرة والاستمرار في تصوير المشهد باستخدام هاتفه.
وأظهرت الواقعة كذلك طبيعة التعامل مع حيوانات الرنة البرية التي تتحرك في مجموعات كبيرة داخل المناطق المفتوحة بشمال أيسلندا، حيث كان القطيع يتحرك في اتجاه المصور قبل أن يواصل طريقه ويمر بجواره، بينما اقترب أحد العجول منه لفترة قصيرة قبل أن يستمر القطيع في التحرك.
ويمكن للزوار الراغبين في استكشاف الحياة البرية بشمال أيسلندا التعرف على الرحلات التي تنظمها شركة “جيو ترافل أيسلندا”، والتي تشمل جولات لمراقبة حيوانات الرنة والطيور، إلى جانب أنشطة استكشاف الطبيعة باستخدام وسائل نقل مختلفة أو السير في المناطق المفتوحة، وفق البرامج التي تقدمها الشركة.
