«مصروفات أعلى.. معلمون أقل.. وأزمات متراكمة».. ماذا يحدث داخل مدارس «IPS»؟

كتب: على طه

وصلنا فى “موقع بيان” شكوى موقعة من عدد من أولياء أمور طلاب المدارس الرسمية الدولية «IPS» التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، يطالبون فيها بالتدخل لحل عدد من المشكلات، ويؤكدون أنها تراكمت داخل بعض الفروع، وأن مطالبهم تتركز في توفير بيئة آمنة لأبنائهم، وضمان حصولهم على مستوى التعليم المتميز الذي كان من أهم أسباب إقبالهم على هذه المدارس.

28 فرعًا

ويشير أولياء الأمور إلى أن مشروع المدارس الرسمية الدولية، الذي توسع خلال نحو ثماني سنوات ليصل إلى 28 فرعًا في عدد من المحافظات، جاء بهدف تقديم تعليم دولي يعتمد على مناهج كامبريدج، بمصروفات أقل من المدارس الدولية الخاصة، بما يجعله مناسبًا لشريحة من الأسر المصرية من الطبقة المتوسطة.

وبسبب ما سبق حظى المشروع منذ بدايته على اهتمام ودعم من الدولة، وتولى الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم الأسبق، إطلاقه وتطويره، ثم استكمل الدكتور رضا حجازي العمل عليه، وهو ما دفع آلاف الأسر إلى الثقة في التجربة والتقدم بأبنائهم إليها.

فرع المقطم

لكن أولياء الأمور يقولون إن عددًا من المشكلات بدأت تتراكم داخل بعض الفروع، ومن بينها ما يتعلق بالبنية الأساسية والتجهيزات، مستشهدين بما يحدث في فرع المقطم.

ويشير أولياء الأمور إلى أن المدرسة لا تضم، بحسب شكواهم، سوى دورات مياه في الدور الأرضي، مخصصة بصورة أساسية لمرحلة رياض الأطفال، بينما لا تتوافر دورات مياه مناسبة للطلاب في الأدوار العليا، ما يضطرهم إلى النزول بشكل متكرر لاستخدامها، أو الانتظار حتى العودة إلى منازلهم.

ويرى أولياء الأمور أن الأمر لا يمثل مجرد مشكلة خدمية، وإنما قد تكون له آثار صحية ونفسية على الطلاب، فضلًا عن مخاوفهم من زيادة احتمالات انتقال العدوى نتيجة التكدس والاستخدام المتكرر للمرافق.

ولا تتوقف الشكاوى عند دورات المياه، إذ يؤكد أولياء الأمور أن المدرسة قُدمت لهم على أساس أنها مجهزة بأجهزة تكييف داخل الفصول، مع وعود بتركيبها في أقرب وقت، إلا أنهم يقولون إن أزمة التكييف استمرت لسنوات، بالتزامن مع استمرار مشكلة دورات المياه.

مطالبات بحل المشكلات

وخلال العام الدراسي الماضي، تصاعدت شكاوى أولياء الأمور، وتواصلوا مع مسؤولة وحدة المدارس الرسمية الدولية بوزارة التربية والتعليم، كما تقدموا بطلبات رسمية للمطالبة بحل المشكلات، مؤكدين أنهم تلقوا وعودًا بمعالجتها خلال الإجازة الصيفية، نظرًا لما تتطلبه أعمال الإصلاح من وقت وإخلاء للمباني.

إلا أن بداية العام الدراسي الحالي شهدت، بحسب أولياء الأمور، تطورًا جديدًا تمثل في إسناد إدارة المشروع إلى شركة استثمارية، مؤكدين أن أول ما لمسوه هو زيادة المصروفات الدراسية بأكثر من 20%، في الوقت الذي لم يتم فيه، من وجهة نظرهم، استكمال معالجة المشكلات المتعلقة بالمباني والتجهيزات.

وتزامنت هذه التطورات مع أزمة أخرى تتعلق بالمعلمين، حيث يشير أولياء الأمور إلى وجود عجز في أعداد المدرسين داخل عدد من الفروع، بسبب ما وصفوه بضعف الرواتب، الأمر الذي أدى إلى استقالة بعض العاملين، بينما يهدد آخرون بالرحيل.

تحذيرات من عدم انتظام العملية التعليمية

ويحذر أولياء الأمور من أن استمرار نقص المعلمين قد ينعكس بصورة مباشرة على انتظام العملية التعليمية ومستوى التحصيل، خصوصًا أن جودة العنصر البشري تمثل أحد أهم مقومات نجاح نموذج المدارس الدولية.

كما برز ملف تسكين المعلمين باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى حسم عاجل، في ظل ما يصفه أولياء الأمور بوجود نقص في أعداد المدرسين بعدد من الفروع، مطالبين بسرعة توفير الكوادر اللازمة وضمان استقرارها داخل المدارس.

لا نستهدف تعطيل التجربة

ويؤكد أولياء الأمور أن تحركهم لا يستهدف تعطيل تجربة المدارس الرسمية الدولية أو الانتقاص منها، وإنما يهدف، بحسب قولهم، إلى الحفاظ على المشروع وضمان تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، وفي مقدمتها توفير تعليم دولي متميز في بيئة آمنة ومجهزة لأبنائهم.

ويناشد أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم والجهات المسؤولة عن إدارة المدارس الرسمية الدولية سرعة التدخل، وفحص أوضاع الفروع، وحل مشكلات البنية الأساسية، وتوفير العدد الكافي من المعلمين، وتوضيح خطة التعامل مع الأزمات المتراكمة، بما يضمن استمرار المشروع وتحقيق تطلعات الأسر التي وضعت ثقتها فيه.

طالع المزيد: وزير التعليم ومحافظ المنيا يبحثان تطوير المدارس ومواجهة الكثافات

Exit mobile version