وكالات
رفعت إسرائيل مستوى استعداداتها الأمنية والعسكرية تحسبًا لاحتمال اندلاع تصعيد جديد مع إيران، في ظل تصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تؤدي التطورات الحالية إلى مواجهة عسكرية يصعب احتواؤها.
وذكرت القناة الإسرائيلية «12» أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تتابع التطورات الأخيرة باعتبارها مرحلة شديدة الحساسية، ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى أن الأوضاع «حساسة ومتغيرة»، محذرًا من إمكانية خروجها عن السيطرة والانتقال سريعًا إلى مواجهة مفتوحة.
مخاوف إسرائيلية من اتساع المواجهة
وتأتي هذه الاستعدادات بالتزامن مع تحركات أمريكية وإيرانية متبادلة، في وقت تتحدث فيه تقارير عن محاولات لإعادة فتح مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وبحسب التقييمات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن تعثر المساعي الدبلوماسية قد يرفع احتمالات التصعيد، خصوصًا مع استمرار التصريحات والتهديدات المتعلقة باستهداف المنشآت الحيوية والبنية التحتية.
تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران
وفي الولايات المتحدة، هدد الرئيس دونالد ترامب بأن أي هجوم إيراني على السفن في مضيق هرمز سيقابل برد عسكري أمريكي يستهدف مواقع حيوية داخل إيران، من بينها جسور ومحطات كهرباء في طهران أو المناطق المحيطة بها.
في المقابل، هدد قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، مجيد موسوي، بإمكانية استهداف إمدادات الكهرباء في دول الخليج إذا تعرضت منشآت الطاقة والجسور الإيرانية لضربات أمريكية.
كما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده سترد على أي هجوم وفق مبدأ «العين بالعين»، متعهدًا برد وصفه بالقوي والحاسم في حال استهداف إيران أو بنيتها التحتية.
إسرائيل تلوح باستهداف البنية التحتية الإيرانية
وعلى الجانب الإسرائيلي، سبق أن هدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس باستهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في إيران إذا شنت طهران هجومًا على إسرائيل.
وأكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي يستعد للتعامل مع سيناريوهات متعددة، تشمل خيارات دفاعية وهجومية، في ظل استمرار التوتر الأمني مع إيران.
وخلال الأسابيع الماضية، نفذت إسرائيل تدريبات عسكرية مفاجئة، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها تهدف إلى رفع الجاهزية أمام احتمال اتساع نطاق المواجهة وامتدادها إلى أكثر من جبهة.
تحذيرات من ضربة إيرانية مباغتة
وتتزامن التحركات الإسرائيلية مع تقديرات أمنية تشير إلى احتمال لجوء إيران إلى تنفيذ ضربة استباقية إذا توصلت إلى قناعة بأن الولايات المتحدة تستعد لشن عملية عسكرية مفاجئة.
ويثير هذا السيناريو مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تدعو إلى رفع الجاهزية تحسبًا لهجوم مفاجئ من جانب طهران، خصوصًا في ظل استمرار التصعيد في التصريحات العسكرية وتبادل التهديدات بين الأطراف المعنية.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أعلنتا في وقت سابق من العام الجاري استكمال استعداداتهما المشتركة تحسبًا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، ما يعكس استمرار التعامل مع احتمالات التصعيد باعتبارها أحد السيناريوهات المطروحة في المنطقة.
