كتبت: رحمة أحمد
قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خلال اجتماعها اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، مواصلةً تثبيت معدلات الفائدة عند مستوياتها الحالية، في ضوء تقييمها لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب التغيرات في المخاطر المحيطة بالاقتصاد.
وبموجب القرار، أبقت اللجنة على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.
كما قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، وفقًا لبيان القرار.
ويأتي قرار التثبيت في الاجتماع السادس للجنة السياسة النقدية خلال عام 2026، ليؤكد استمرار البنك المركزي في اتباع نهج يعتمد على متابعة تطورات التضخم والظروف الاقتصادية المحلية والعالمية قبل إجراء أي تغيير في مستويات أسعار الفائدة.
خريطة أسعار الفائدة
ويظهر قرار البنك المركزي استقرار أسعار العائد الأساسية عند المستويات التالية:
- سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 19%.
- سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 20%.
- سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 19.50%.
- سعر الائتمان والخصم: 19.50%.
وتأتي هذه المستويات متوافقة مع القرار السابق للجنة، التي أبقت في اجتماع يوليو على أسعار العائد عند المستويات نفسها، مع استمرار تقييمها لتطورات التضخم وآفاقه.
لماذا أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة؟
ويعكس قرار التثبيت تقييم لجنة السياسة النقدية للتطورات الأخيرة في معدلات التضخم وتوقعاتها، إلى جانب المخاطر المحيطة بالاقتصاد، وهي العوامل التي تشكل أساس قرارات السياسة النقدية.
وكان البنك المركزي قد أشار في قرارات سابقة إلى استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية وتقلبات أسواق السلع والطاقة، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في مسار التضخم وتكاليف الإنتاج والنقل.
ويمنح تثبيت أسعار الفائدة البنك المركزي مساحة لمراقبة التطورات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة، خاصة مسار التضخم، قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.
ماذا يعني القرار للسوق؟
ويعني الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير استمرار مستويات الفائدة الحالية بالنسبة للقطاع المصرفي، مع بقاء تكلفة الاقتراض والعائد على أدوات الادخار مرتبطة بمستويات العائد الأساسية التي يحددها البنك المركزي.
كما أن استمرار التثبيت يبعث برسالة إلى الأسواق بأن لجنة السياسة النقدية تفضل في المرحلة الحالية الاعتماد على البيانات والتطورات الفعلية للتضخم والاقتصاد بدلًا من إجراء تغيير جديد في أسعار الفائدة.
ويأتي القرار في إطار السياسة النقدية للبنك المركزي الهادفة إلى تحقيق استقرار الأسعار، مع متابعة التطورات الاقتصادية والمالية محليًا وعالميًا بصورة مستمرة.
