تصعيد ميداني فى أثيوبيا.. قوات «تيجراي» تستولي على 3 مطارات وسط تحذيرات دولية

  تجدد القتال في إثيوبيا يُثير مخاوف اندلاع حرب شاملة

 

تسببت اشتباكات مسلحة عنيفة في محيط مدينة «لاليبيلا» التاريخية بإقليم أمهرة الإثيوبي في تعليق الرحلات الجوية إليها، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد نحو حرب أهلية جديدة، تتزامن مع تهافت سكان إقليم «تيجراي» بشمال البلاد على سحب السيولة النقدية وتخزين السلع الغذائية تحسباً لسيناريو الحصار.

وشهد الأسبوع الجاري أخطر تصعيد ميداني منذ توقيع اتفاق السلام عام 2022؛ حيث استولت قوات «تيجراي» بالتعاون مع حلفاء محليين على 3 مطارات بالإقليم، وشنّت هجمات مكثفة في إقليمي «عفر» و«أمهرة»، بينما أعلن الجيش الإثيوبي التصدي للهجمات، مؤكداً مقتل وإصابة وأسر أكثر من 500 مقاتل من القوات المهاجمة.

تهديد للمواقع التراثية والقرن الأفريقي

وأكدت مصادر دبلوماسية ومحلية أن القتال يتركز حول مدينة «لاليبيلا» مدرجة على قائمة «اليونسكو» للتراث العالمي والمشهورة بكنائسها الأثرية المنحوتة في الصخر، دون الدخول إليها حتى الآن.

وحذر مراقبون دوليون من أن تجدد الصراع يهدد بمزيد من الفوضى في منطقة القرن الأفريقي التي تعاني أصلاً من اضطرابات إقليمية وتوترات في البحر الأحمر.

وفي عاصمة الإقليم «ميكيلي»، جابت دوريات عسكرية الشوارع بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيرة، وسط شهادات محلية تفيد بتنفيذ عمليات تجنيد إجباري للشباب لتعزيز المجهود الحربي، وهو ما نفته الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، مؤكدة أنها تخوض «حرباً دفاعية» ضد هجمات القوات الحكومية المدعومة بالمدفعية والطيران.

اتهامات متتبادلة ودعوات دولية لضبط النفس

من جانبه، أعلن اللفتنانت جنرال أسيفا تشيكول، قائد القيادة الشمالية الشرقية بالجيش الإثيوبي، أن القوات الحكومية صدت الهجوم وأسقطت 272 قتيلاً و260 جريحاً في صفوف جبهة تيجراي، فيما اتهمت أديس أبابا قيادة الإقليم باستهداف البنية التحتية المدنية ومحاولة زعزعة الاستقرار بالتحالف مع 6 جماعات مسلحة أخرى الإطاحة بالحكومة الاتحادية.

وأمام هذا التصعيد، دعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كافة الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية والعودة إلى مسار السلام الذي يرعاه الاتحاد الأفريقي، مشددين على أن النزاعات المسلحة لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وإعادة الإقليم إلى ظروف الحصار والمجاعة.

طالع المزيد: مصر ترد على أثيوبيا أمام دول القارة: إدارة شؤون البحر الأحمر حكرًا على الدول المشاطئة

↑
Exit mobile version