مطروح: سحر مدين
شهدت محافظة مطروح، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، سقوط أمطار على مناطق متفرقة، بالتزامن مع بداية فصل الخريف، وسط أجواء شهدت انخفاضًا في درجات الحرارة ونشاطًا للرياح.
وتراوحت حدة الأمطار بين الخفيفة والمتوسطة، بينما زادت غزارتها في بعض المناطق، ما أدى إلى تجمعات للمياه بعدد من شوارع مدينة مرسى مطروح والمناطق المنخفضة.
وبينما دفعت تجمعات المياه الأجهزة التنفيذية إلى رفع حالة الاستعداد والتعامل مع الآثار الناتجة عن سقوط الأمطار، استقبل أهالي المناطق الصحراوية بالمحافظة مياه السماء بفرحة خاصة، باعتبارها موردًا مهمًا لمياه الشرب والزراعة وتربية الحيوانات.
الآبار.. مخازن «مياه الخير»
وتكتسب الأمطار أهمية مضاعفة لدى سكان صحراء مطروح، حيث يجري حصاد مياهها وتخزينها في الآبار والخزانات المنتشرة بالمناطق الصحراوية، لتوفير احتياجات الأهالي خلال الفترات التي تقل فيها الأمطار.
وتضم المناطق الصحراوية بالمحافظة آلاف الآبار المخصصة لحصاد مياه الأمطار، إلى جانب خزانات ومنشآت لتجميع المياه، وتستخدم المياه المحصودة في الشرب والأنشطة الزراعية وتربية الأغنام.
ولهذا، لا ينظر أهالي مطروح إلى الأمطار باعتبارها ظاهرة جوية عابرة، وإنما باعتبارها جزءًا أساسيًا من دورة الحياة في البيئة الصحراوية، خصوصًا مع اعتماد عدد من سكان المناطق البعيدة عن مصادر المياه التقليدية على ما يتم جمعه من مياه الأمطار.
فرحة تمتد إلى الزراعة
ولا تتوقف أهمية الأمطار عند توفير المياه للاستخدام المنزلي، إذ يعتمد سكان المناطق الصحراوية على الموسم المطري في دعم الزراعة البعلية، خاصة زراعات الشعير والقمح، إلى جانب أشجار التين والزيتون التي تشتهر بها مطروح.
ويستعد المزارعون لموسم الأمطار بحرث الأراضي وتجهيزها لاستقبال المياه، بما يساعد على الاستفادة من كميات المطر المحدودة في بيئة يغلب عليها الجفاف.
فرق الطوارئ تتعامل مع تجمعات المياه
وفي مدينة مرسى مطروح، تحركت فرق الطوارئ ومعدات مجلس المدينة وشركة مياه الشرب والصرف الصحي للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار في عدد من الشوارع والمناطق المتضررة.
وأعلنت الأجهزة التنفيذية رفع درجة الاستعداد، مع استمرار أعمال شفط المياه وفتح مسارات التصريف، بالتزامن مع متابعة غرفة العمليات لشكاوى المواطنين والتعامل مع أي آثار ناتجة عن حالة عدم الاستقرار الجوي.
وتشهد محافظة مطروح والساحل الشمالي عادةً أمطارًا موسمية خلال الخريف والشتاء، ولذلك تمثل الاستعدادات المبكرة للتعامل مع تجمعات المياه جزءًا من إجراءات المحافظة لمواجهة التقلبات الجوية.
وهكذا حملت أمطار اليوم صورتين متزامنتين في مطروح؛ ففي المدينة كانت هناك جهود للتعامل مع تجمعات المياه وفتح الطرق، بينما استقبل سكان المناطق الصحراوية المطر باعتباره «مياه خير» تضاف إلى مخزون الآبار، وتمنح الأرض فرصة جديدة للحياة خلال الموسم الزراعي.
