كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن مصر ودولًا أخرى في منطقة الشرق الأوسط تتحمل أعباء اقتصادية كبيرة جراء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، داعيًا إلى خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع، ومؤكدًا أهمية العودة إلى المسار الدبلوماسي للتوصل إلى تفاهمات تنهي المواجهة.
وزير الخارجية يؤكد رفض مصر تهجير الفلسطينيين خلال لقاء بنيويورك
وقال عبد العاطي، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، إن مصر تواصل التحرك من أجل دعم المفاوضات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع المحادثات غير المباشرة التي جرت في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات المصرية مع الأطراف المعنية بهدف احتواء التوترات.
وأوضح الوزير أن القاهرة تركز في تحركاتها على منع استئناف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التداعيات التي طالت دول المنطقة، مؤكدًا أن استمرار التصعيد يفرض أعباء وتحديات اقتصادية وأمنية إضافية على الدول المجاورة للصراع، وهو ما يدفع مصر إلى تكثيف جهود خفض التوتر.
وشدد عبد العاطي على أن إنهاء الحرب يجب أن يتم من خلال المفاوضات وليس عبر العمليات العسكرية، مؤكدًا أن مصر تدعم الحوار والمسار الدبلوماسي باعتبارهما الطريق للتعامل مع الخلافات القائمة، مع ضرورة استعادة الثقة بين الأطراف والتوصل إلى تفاهمات قابلة للاستمرار.
وأشار وزير الخارجية إلى أن مصر تواصل التنسيق مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية بشأن التطورات المرتبطة بالحرب، في إطار التحركات الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع انتقال تداعياتها إلى مناطق أخرى، مع التركيز على الحلول السياسية بدلًا من استمرار المواجهة العسكرية.
وأضاف عبد العاطي أن مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في إسلام آباد خلال يونيو الماضي يمكن أن تمثل نقطة انطلاق للتعامل مع الأزمة، رغم وجود تفسيرات مختلفة لبعض بنودها بين واشنطن وطهران، مؤكدًا ضرورة البناء على المسارات القائمة بدلًا من العودة إلى التصعيد.
وأكد الوزير أن التحركات الدبلوماسية الحالية تستهدف الوصول إلى تفاهمات تمنع تجدد العمليات العسكرية، موضحًا أن مصر تنظر إلى استمرار الاتصالات والمفاوضات باعتبارها وسيلة للتعامل مع الأزمة، بالتوازي مع جهود إقليمية تشارك فيها دول أخرى معنية باستقرار المنطقة.
ودعا عبد العاطي إلى إنشاء هيكل أمني إقليمي أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط، بحيث يضم مختلف دول المنطقة، موضحًا أن التعامل مع الأزمات الإقليمية يحتاج إلى ترتيبات أمنية وسياسية شاملة، وليس إلى معالجة كل أزمة بصورة منفصلة عن بقية الملفات.
وتناول اللقاء أيضًا القضية الفلسطينية، حيث أكد وزير الخارجية أن التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية يمثل عنصرًا أساسيًا لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، مشددًا على أن معالجة الأزمات الإقليمية لا يمكن أن تتجاهل القضية الفلسطينية.
وقال عبد العاطي إن أي اتفاق شامل بشأن أمن المنطقة يجب أن يتعامل مع القضية الفلسطينية، موضحًا أن حل الأزمات الأخرى من دون معالجة هذا الملف لن يؤدي إلى تحقيق سلام واستقرار دائمين، وفق ما طرحه خلال حديثه مع «واشنطن تايمز».
واستعرض وزير الخارجية خلال اللقاء الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمات الإقليمية، إلى جانب التحرك من أجل تعزيز الحلول السياسية من خلال الاتصالات والمشاورات مع الأطراف المختلفة، في إطار التعامل مع التطورات المتلاحقة في المنطقة.
وتطرق عبد العاطي كذلك إلى أهمية استعادة الثقة بين الأطراف المعنية بالأزمة الإيرانية، مؤكدًا أن الوصول إلى تفاهمات مستدامة يمكن أن يساعد في احتواء التوترات ومنع توسع دائرة الصراع، بما يدعم أمن واستقرار المنطقة، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية بشأن مضمون اللقاء.
وأشار الوزير إلى أن مصر تواصل التعامل مع التطورات الإقليمية من خلال الاتصالات السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على ضرورة احتواء الأزمات ومنع تحولها إلى صراعات أوسع، بالتزامن مع متابعة المفاوضات والجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
واختتم عبد العاطي حديثه بالتأكيد على استمرار التحرك المصري لدعم خفض التصعيد وتشجيع الحلول السياسية، بالتوازي مع تمسك القاهرة بأهمية معالجة القضية الفلسطينية ضمن أي ترتيبات شاملة تخص أمن واستقرار الشرق الأوسط، في ظل استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على دول المنطقة.
