بزشكيان يكشف تطورات صحة مجتبى خامنئي بعد إصاباته

كتب: ياسين عبد العزيز

كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أحدث التطورات المتعلقة بالحالة الصحية للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، مؤكدًا أن الإصابات التي تعرض لها خلال الهجمات التي استهدفت إيران قد تعافت، وقال بزشكيان في مقابلة مع شبكة CBS News إن خامنئي يتمتع حاليًا بصحة جيدة ولا يعاني من مشكلات صحية مستمرة.

بيع ممتلكات مجتبي خامنئي في لندن بقيمة 36 مليون إسترليني

وأوضح بزشكيان أنه التقى مجتبى خامنئي مرتين خلال الفترة الأخيرة، واستمر أحد اللقاءين لأكثر من 7 ساعات، مضيفًا أن اللقاء شهد جلوسهما لفترة طويلة وتغيير وضعيتي الجلوس، وأكد الرئيس الإيراني أن الإصابات التي لحقت بوجه المرشد وساقيه شُفيت ولم تعد تمثل مشكلة صحية مستمرة وفق ما نقله عنه الإعلام الإيراني ووسائل إعلام دولية.

وأفادت تقارير إيرانية سابقة بأن مجتبى خامنئي تعرض لإصابات خلال الهجمات التي وقعت في 28 فبراير، وتضمنت روايات رسمية إيرانية حديثة الحديث عن إصابات في الوجه والساقين، بينما ظهرت في المقابل تقارير إعلامية أخرى تحدثت عن إصابات أكثر خطورة، ما أدى إلى استمرار الجدل حول حالته الصحية خلال الأشهر الماضية.

وذكر حسين كرمانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية في تصريحات سابقة، أن الإصابات التي تعرض لها المرشد كانت سطحية وشملت الوجه والرأس والساقين، وقال إن خامنئي نُقل إلى المستشفى في 28 فبراير وخضع للرعاية الطبية، قبل أن يغادر المستشفى في الساعات الأولى من 1 مارس، وفق الرواية التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية في وقت سابق.

وأشار كرمانبور إلى أن الإصابات، وفق روايته، لم تستدع إجراءات طبية كبيرة، ونفى أن تكون قد أدت إلى بتر أو إلى مضاعفات خطيرة، كما تحدث عن استمرار خامنئي في صيام رمضان خلال فترة علاجه، وهي التفاصيل التي قدمتها السلطات الإيرانية آنذاك ضمن روايتها بشأن تطورات حالته الصحية.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية في مايو تصريحات عن مظاهر حسيني، المدير العام للمراسم في مكتب المرشد، تحدث خلالها عن تفاصيل إصابة خامنئي خلال الهجوم الذي استهدف مجمع مكتب المرشد ومحيطه في طهران، وقال إن انفجارًا وقع على مسافة قريبة من الموقع الذي كان يوجد فيه، ما أدى إلى سقوطه وإصابته برضوض في الركبة والظهر.

وأضاف حسيني، وفق التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن إصابة الظهر تعافت لاحقًا، وأن خامنئي يتمتع بصحة جيدة، كما تحدث عن وجود شق صغير خلف الأذن، وقال إنه عولج ولم يكن ظاهرًا بسبب العمامة، وهي رواية تختلف في تفاصيلها عن تقارير إعلامية أمريكية سابقة تحدثت عن إصابات أكثر تعقيدًا.

وتحدثت تقارير أمريكية سابقة عن إصابات بالغة تعرض لها خامنئي، وذكرت روايات إعلامية أنه عانى حروقًا أثرت على قدرته على الكلام، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه لم يدخل في غيبوبة، وظل بعيدًا عن الظهور العلني، وهو ما أبقى تفاصيل حالته الصحية محل نقاش خلال الفترة الماضية.

وكشفت تقارير أخرى أن التواصل مع خامنئي خلال فترة غيابه جرى عبر رسائل مكتوبة، بينما تحدثت صحيفة New York Times في تقارير سابقة عن خضوعه لعمليات جراحية، لكن هذه التفاصيل لم تتطابق مع الرواية الرسمية الإيرانية التي أكدت أن الإصابات كانت محدودة وتعافت لاحقًا.

وأعاد غياب مجتبى خامنئي عن الظهور العلني خلال الأشهر الماضية تساؤلات بشأن وضعه الصحي وطريقة إدارته لمهامه، وظهرت خلال الفترة نفسها بيانات وتصريحات متفرقة تؤكد أنه يمارس مهامه ويتابع الملفات المتعلقة بإدارة البلاد، بينما لم تكن جميع التقارير المتداولة حول حالته الصحية مدعومة بمعلومات مستقلة يمكن التحقق منها.

وظهرت في أغسطس مادة مصورة قصيرة لمجتبى خامنئي خلال جلسة دينية، ونشرتها وسائل إعلام إيرانية، إلا أن التسجيل لم يتضمن تاريخًا واضحًا للتصوير، كما لم تقدم الجهات الناشرة معلومات تفصيلية عن مكان تسجيله، لذلك لم يحسم المقطع وحده الجدل المتعلق بتوقيت ظهوره أو حالته الصحية وقت التصوير.

وأكدت تقارير صحفية أن غياب خامنئي عن الظهور المباشر ارتبط أيضًا باعتبارات أمنية، في ظل الحرب والتوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة، وتحدثت وسائل إعلام إيرانية عن مخاطر مرتبطة بإمكانية استخدام تقنيات تحليل الصوت والصورة لتحديد مواقع الشخصيات السياسية والعسكرية، إلا أن هذه التفسيرات جاءت في إطار تقارير إعلامية ولم تقدم دليلًا مستقلًا على كل التفاصيل المتداولة.

↑
Exit mobile version