كتب: ياسين عبد العزيز
توصل الرئيس الصيني شي جين بينج ونظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى توافق بشأن 8 نتائج عقب زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة، شملت ملفات العلاقات الثنائية والتجارة والذكاء الاصطناعي ومكافحة المخدرات، إلى جانب عدد من القضايا الدولية، وفق ما أعلنته بكين عقب انتهاء الزيارة.
ترامب يعيد رسم محيط البيت الأبيض باسم الأمن القومي
وأعلنت بكين وواشنطن الاتفاق على إقامة علاقة تتسم بالاستقرار الاستراتيجي، وتقوم على الاحترام والإنصاف والمعاملة بالمثل، مع دعم البلدين لبعضهما خلال استضافة الفعاليات الدولية المقبلة، حيث تستضيف الصين اجتماع القادة الاقتصاديين لـAPEC في نوفمبر، بينما تستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة الـ20 في ديسمبر، وأبدى الرئيسان نيتهما حضور فعاليات بعضهما.
واتفق الرئيسان خلال مباحثاتهما على مواصلة التنسيق بشأن عدد من القضايا الدولية، من بينها الملف الإيراني، حيث أكدا ضرورة التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية، كما اتفقا على عدم السماح لأي دولة أو مؤسسة بفرض رسوم عبور على الممرات المائية الدولية، وفق ما ورد في البيانات الصادرة عقب القمة.
وأشاد الجانبان بنتائج التشاور الاقتصادي والتجاري بين الصين والولايات المتحدة، واتفقا على مواصلة العمل عبر الآليات التي جرى تأسيسها بين البلدين، بما في ذلك مجلس التجارة ومجلس الاستثمار، كما توصلا إلى إطار لخفض التعريفات الجمركية المتبادلة على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار في كل اتجاه، ضمن التفاهمات الاقتصادية الجديدة.
وواصلت بكين وواشنطن التنسيق في ملف مكافحة المخدرات، حيث أشار الجانب الصيني إلى النتائج التي تحققت من خلال التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون في البلدين، خاصة في التعامل مع المواد ذات التأثير النفسي والمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، إلى جانب التعاون في عدد من القضايا والعمليات الأمنية.
واتفق الجانبان كذلك على إطلاق حوار صيني أمريكي بشأن الذكاء الاصطناعي، بهدف تبادل وجهات النظر حول المخاطر والمنافع المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة، على أن تعقد الجولة المقبلة من الحوار في نوفمبر 2026، إلى جانب إنشاء قناة اتصال ثنائية للتعامل مع الحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأقرت الصين والولايات المتحدة مواصلة العمل على عدد من الملفات الاقتصادية، من بينها معالجة قضايا الوصول إلى الأسواق وسلاسل الإمداد، كما جرى تفعيل آليات مجلس التجارة ومجلس الاستثمار التي اتفق عليها الرئيسان خلال القمة التي عقدت في بكين في مايو 2026، ضمن مسار المحادثات الاقتصادية بين البلدين.
واتفق الجانبان على مواصلة الاتصالات بين القوات المسلحة في البلدين، مع التوجه إلى توقيع مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التواصل في حالات الأزمات والوقاية منها، كما يواصل الطرفان التعاون في البحث عن رفات الجنود الأمريكيين الذين فقدوا خلال الحرب العالمية الثانية في الصين.
وشملت نتائج الزيارة تأكيد الرئيسين أهمية بناء علاقة بين الصين والولايات المتحدة تقوم على الاستقرار الاستراتيجي، مع استمرار التواصل بشأن الملفات التي تشهد خلافات بين البلدين، في وقت تتواصل فيه المفاوضات حول التجارة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والقضايا الأمنية.
ووصل الرئيس الصيني شي جين بينج إلى الولايات المتحدة في 23 سبتمبر، بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، وأجرى خلال الزيارة مباحثات مع نظيره الأمريكي تناولت العلاقات الثنائية وعددًا من القضايا الدولية والإقليمية، قبل أن يعود إلى بكين عقب انتهاء الزيارة في 25 سبتمبر.
وأكدت نتائج الزيارة استمرار الاتصالات المباشرة بين قيادتي البلدين، بعد سلسلة من المفاوضات التي تناولت ملفات التجارة والتعريفات الجمركية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بينما يستمر الجانبان في مناقشة عدد من القضايا التي لم تحسمها التفاهمات الأخيرة، في إطار العلاقات الثنائية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأشارت البيانات الصادرة عقب الزيارة إلى أن الصين والولايات المتحدة ستواصلان العمل عبر قنوات الحوار والآليات التي جرى الاتفاق عليها، مع عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة لمتابعة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها، خاصة في ملفات التجارة والذكاء الاصطناعي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون.
